هل تنجح الوساطة الأميركية في إنهاء أزمة سد النهضة؟

0
56
22-1768680428

تتباين الآراء حول فرص نجاح الوساطة الأميركية في أزمة سد النهضة، حيث تأتي مبادرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب كخطوة جديدة لإعادة تحريك هذا الملف بعد سنوات من الجمود. ومع ذلك، يبقى السؤال: هل ستثمر هذه الجهود في تحقيق توافق بين الأطراف المعنية؟

النهضة

آراء متباينة حول المبادرة الأميركية — وساطة أميركية

في حلقة من برنامج “المسائية” على قناة الجزيرة مباشر، اتفق الضيوف على أن المبادرة الأميركية تمثل محاولة جديدة، لكن التوافق لم يتجاوز هذا الحد. الدكتور أحمد المفتي، الخبير القانوني السوداني، أشار إلى أن التدخل الأميركي ليس بجديد، وأنه لن يحقق نتائج ملموسة ما لم يقترن بضغط فعلي على إثيوبيا.

من جهة أخرى، أبدى النائب الإثيوبي محمد العروسي تحفظه على أي دور أميركي، مشيراً إلى أن بلاده قد تعتبره أداة ضغط أو انحياز لمصر. بينما اعتبر أستاذ الموارد المائية المصري عباس شراقي أن الوساطة الحالية تختلف عن سابقاتها، حيث تركز على التنسيق الفني بدلاً من إدارة مشتركة للسد.

التحديات أمام الوساطة — أزمة سد النهضة

يعتبر المفتي أن التدخل الأميركي الحالي هو الرابع من نوعه، حيث استضافت الولايات المتحدة جولات تفاوض سابقة انتهت باتفاق رفضته إثيوبيا. ورغم إشراك السعودية والإمارات في المسار الحالي، إلا أن المفتي استبعد أن يؤدي ذلك إلى اختراق حقيقي في المفاوضات.

وأكد أن موقف إثيوبيا ظل ثابتاً على مدار 11 عاماً، حيث تعتبر السد والمياه شأناً سيادياً خالصاً. كما حذر من أن التصريحات وحدها لن تغير من الواقع، وأن أي تدخل يجب أن يكون جاداً.

تداعيات اكتمال بناء السد — مياه النيل

وفيما يتعلق بجدوى التفاوض بعد اكتمال السد، أكد المفتي أن التركيز يجب أن يكون على كيفية التعامل مع “الظلم” الذي وقع على السودان ومصر. واقترح الوصول إلى إدارة مشتركة للسد لضمان مصالح الدول الثلاث.

من جهته، أكد العروسي أن إثيوبيا ترحب بأي جهد دولي لحل الأزمة، لكنها لا تتوقع نجاحاً كبيراً من التدخل الأميركي، مشيراً إلى أن المخاوف المصرية يمكن معالجتها داخل الإطار الأفريقي.

مصر تطالب باتفاق عادل

في القاهرة، رأى عباس شراقي أن الوساطة الأميركية هذه المرة تحمل خطاباً رسمياً واضحاً، وأن الرئيس الأميركي يسعى لتحقيق إنجاز سياسي. وأكد أن مصر تطالب باتفاق عادل ومتوازن، مشيراً إلى أن مرحلة الخطر الكبرى كانت خلال سنوات ملء السد.

كما أوضح أن مصر لا تطالب بإدارة مشتركة للسد، بل بتنسيق وتبادل المعلومات لمنع حدوث أضرار على السودان ومصر. لكن العروسي رد على ذلك، معتبراً أن الحديث عن إغراق السودان غير دقيق، وأن سد النهضة أنقذ السودان من فيضانات كارثية.

تساؤلات حول دوافع التفاوض

أثار العروسي تساؤلات حول دوافع الاستمرار في التفاوض بعد اعتراف مصر بانتهاء مرحلة الخطر. ورغم التحفظات، يبقى الأمل معقوداً على إمكانية التوصل إلى اتفاق يحقق مصالح جميع الأطراف.

في النهاية، تبقى أزمة سد النهضة واحدة من القضايا المعقدة التي تتطلب جهوداً دبلوماسية حقيقية وتعاوناً بين الدول المعنية، لضمان حقوق الجميع في المياه والموارد الطبيعية.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في العالموساطة أميركيةأزمة سد النهضةمياه النيل