نشاط نووي إيراني متجدد بعد الضربات الإسرائيلية والأمريكية

0
33
download-1-1769802113

النشاط النووي الإيراني كشفت صور أقمار صناعية حديثة عن نشاط ملحوظ في موقعين نوويين إيرانيين تعرضا لأضرار جراء ضربات إسرائيلية وأمريكية في العام الماضي. يأتي هذا في ظل تصاعد التوترات بين طهران والغرب، خاصة بعد قمع الاحتجاجات التي شهدتها البلاد، وفقاً لتحقيق لوكالة أسوشيتد برس.

النشاط النووي الإيراني

تظهر الصور التي التقطتها شركة “بلانِت لابس” أعمال بناء أسقف جديدة فوق مبنيين متضررين في منشأتي أصفهان ونطنز النوويتين. يُعتبر هذا النشاط هو الأول من نوعه الذي يُرصد عبر الأقمار الصناعية منذ الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران في يونيو/حزيران الماضي.

تشير التقارير إلى أن هذه الأغطية الجديدة تعيق مراقبة الأنشطة الجارية، في وقت تعتمد فيه الوكالة الدولية للطاقة الذرية على صور الأقمار الصناعية فقط لمتابعة المواقع النووية الإيرانية، بعد أن منعت طهران مفتشيها من الوصول إليها عقب الهجمات.

ولم تصدر إيران أي تعليقات رسمية على هذا النشاط، كما لم ترد الوكالة الدولية للطاقة الذرية على طلبات التعليق.

تحليل الأنشطة الجارية — إيران

وفقاً لوكالة أسوشيتد برس، يرى الخبراء أن هذه الخطوة لا تعني بالضرورة بدء إعادة إعمار المنشآت المتضررة، بل قد تهدف إلى حجب الأنشطة الجارية داخلها. حيث نقلت الوكالة عن أندريا ستريكر، الباحثة في “مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات”، قولها إن إيران قد تسعى لتقييم ما إذا كانت “أصول رئيسية، مثل مخزونات محدودة من اليورانيوم عالي التخصيب، قد نجت من الضربات”، دون أن تتمكن إسرائيل أو الولايات المتحدة من رصد ذلك.

يُعتبر موقع نطنز، الذي يقع على بعد نحو 220 كيلومتراً جنوب طهران، المنشأة الرئيسية لتخصيب اليورانيوم في إيران، حيث كان يضم منشآت فوق الأرض وتحتها. قبل الحرب، أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران استخدمت أجهزة طرد مركزي متطورة لتخصيب اليورانيوم حتى مستوى 60%.

أما منشأة أصفهان، فكانت معروفة بدورها في إنتاج غاز اليورانيوم المستخدم في عمليات التخصيب.

أعمال بناء جديدة وتحديات المراقبة — النووي

تظهر الصور أيضاً استمرار أعمال الحفر قرب نطنز، في منطقة يُعتقد أن إيران تبني فيها منشأة نووية جديدة تحت الأرض. خلال الحرب، استهدفت إسرائيل هذه المواقع أولاً، قبل أن تشن الولايات المتحدة ضربات باستخدام قنابل خارقة للتحصينات وصواريخ “توماهوك”.

أشارت إستراتيجية الأمن القومي الأمريكية، التي صدرت في نوفمبر/تشرين الثاني، إلى أن الضربات “أضعفت بشكل كبير” البرنامج النووي الإيراني، دون الكشف عن تفاصيل دقيقة.

في سياق متصل، تواصل إيران منذ نهاية الحرب إعادة بناء مواقع مرتبطة ببرنامجها للصواريخ الباليستية، بما في ذلك مجمع بارشين العسكري قرب طهران، حيث تُظهر صور الأقمار الصناعية أعمال بناء في موقع يُعتقد أنه مرتبط بأبحاث متقدمة على المتفجرات.

يرى الخبراء أن مجمل هذه الأنشطة تشير إلى سعي إيران لإعادة ترتيب برامجها العسكرية الحساسة، مع محاولة تقليل قدرة خصومها على مراقبة تحركاتها، في ظل ضغوط سياسية وعسكرية متزايدة.

في 22 يونيو/حزيران، قصفت الولايات المتحدة موقع تخصيب اليورانيوم تحت الأرض في فوردو جنوب طهران، بالإضافة إلى منشأتي أصفهان ونطنز النوويتين. جاءت هذه الضربات الأمريكية بعد هجوم إسرائيلي واسع على إيران بدأ في 13 يونيو/حزيران، مما أدى إلى اندلاع حرب استمرت 12 يوماً.

خلال تلك الحرب، شنت إسرائيل مئات الضربات على مواقع نووية وعسكرية إيرانية، مما أسفر عن مقتل علماء مرتبطين بالبرنامج النووي الإيراني. وردّت إيران بإطلاق صواريخ ومسيّرات على إسرائيل، مما زاد من تعقيد الأوضاع في المنطقة.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في العالمإيرانالنوويالتوتراتالشرق الأوسط