المفاوضات النووية الإيرانية تعود المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة إلى الواجهة، وسط أجواء مشحونة بالتوترات والتحديات. فبينما تؤكد طهران تمسكها بحقها في تخصيب اليورانيوم، تلوح واشنطن بخيارات الردع، مما يزيد من تعقيد المشهد.
المفاوضات النووية الإيرانية
في هذا السياق، يشير محمد عباس ناجي، الخبير في الشؤون الإيرانية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إلى أن إصرار إيران على شروطها السابقة، بما في ذلك رفض تصفير التخصيب، يضع عقبات إضافية أمام إمكانية التوصل إلى اتفاق جديد. هذا المطلب يتعارض مع الشروط الأميركية، مما قد يدفع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى إعادة النظر في خياراته العسكرية.
أزمة الثقة بين الطرفين — إيران
تظل مسألة بناء الثقة بين الجانبين ضبابية، حيث تستخدم طهران عبارات غير واضحة في هذا الصدد. وقد ساهمت جولات التفاوض السابقة، التي سبقت اندلاع الحرب في يونيو الماضي، في تعميق الشكوك الإيرانية تجاه نوايا واشنطن. كما أن تصريحات وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، حول تعزيز الوجود الأميركي عبر حاملة طائرات، تُقرأ في طهران كإشارة إلى إمكانية استخدام الخيار العسكري.
الضغوط الإسرائيلية وتأثيرها — الولايات المتحدة
على الجانب الآخر، تسعى إيران للحصول على ضمانات أميركية بعدم استهدافها مجددًا، مقابل تقديم تنازلات محدودة في برنامجها النووي. من بين هذه التنازلات، يمكن أن تشمل رفع مستوى التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية أو نقل كميات من اليورانيوم المخصب إلى الخارج، مما قد يخفف من المخاوف الغربية بشأن إمكانية إنتاج سلاح نووي.
ومع ذلك، تبقى هذه الخطوات ضمن سقف محسوب، حيث تحرص طهران على الاحتفاظ بحق التخصيب كركيزة أساسية في استراتيجيتها التفاوضية. وفي هذا السياق، يشير ناجي إلى أهمية الدور الإسرائيلي في مسارات التصعيد، مستذكرًا الضربة العسكرية التي وقعت قبل 48 ساعة من الجولة السادسة من المفاوضات.
البرنامج الصاروخي والنفوذ الإقليمي — المفاوضات النووية
من المتوقع أن تتركز زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى الولايات المتحدة حول البرنامج النووي والمفاوضات الجارية. إسرائيل تضغط لإدراج برنامج الصواريخ الباليستية والنفوذ الإقليمي ضمن أي اتفاق محتمل، معتبرة أن البرنامج الصاروخي يمثل التهديد الأكبر، خاصة بعد وصول صواريخ إيرانية إلى أراضيها خلال الحرب الماضية.
يعتقد ناجي أن طهران قد تضطر لتقديم تنازلات في ملف الصواريخ، حيث تعتبر هذه المنظومة سلاحها الرئيسي في أي مواجهة محتملة مع إسرائيل. ومع ذلك، فإن كلفة تقديم تنازلات واسعة في هذا المجال قد تُعتبر في الداخل الإيراني أعلى من كلفة الانخراط في حرب.
التحديات الاقتصادية والسياسية
لا تمتلك إيران هامشًا واسعًا للمناورة، حيث يسعى الرئيس الإيراني، بزشكيان، إلى التفاوض لتجنب حرب مع القوة الأولى عالميًا، ولرفع العقوبات التي أثرت بشدة على الاقتصاد الإيراني وأسهمت في الاحتجاجات الأخيرة. ومن المتوقع أن تتمحور المقاربة الإيرانية حول تقليص محدود لمستوى التخصيب، مع الإبقاء على الحق في التخصيب.
الآفاق المستقبلية
في تقييمه للآفاق المقبلة، يشدد ناجي على أن الوجهة النهائية لم تتضح بعد، سواء بتدخل عسكري أو استمرار المسار الدبلوماسي. الجولة الأولى من المفاوضات تُعتبر تمهيدية، حيث تم تبادل الأفكار قبل أن يعود كل وفد إلى عاصمته للتشاور.
المصدر: skynewsarabia.com
المزيد في العالم • إيران • الولايات المتحدة • المفاوضات النووية • ترامب • إسرائيل

