تقدم دبلوماسي: طهران وواشنطن تتفقان على استئناف المفاوضات

0
24
تقدم دبلوماسي: طهران وواشنطن تتفقان على استئناف المفاوضات
تقدم دبلوماسي: طهران وواشنطن تتفقان على استئناف المفاوضات

المفاوضات الإيرانية الأمريكية في خطوة إيجابية نحو تخفيف التوترات، أعلنت طهران يوم الجمعة عن اتفاقها مع واشنطن على مواصلة المفاوضات، وذلك بعد جولة محادثات مثمرة في سلطنة عُمان. وقد وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي هذه الجولة بأنها كانت “إيجابية”، في وقت تتزايد فيه التهديدات من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإمكانية اتخاذ إجراءات عسكرية ضد إيران.

المفاوضات الإيرانية الأمريكية

قاد عراقجي وفد بلاده في المحادثات، بينما ترأس الوفد الأمريكي ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص لترامب إلى الشرق الأوسط، بمشاركة جاريد كوشنر، صهر الرئيس. وفي تصريحاته للتلفزيون الإيراني الرسمي، أشار عراقجي إلى الأجواء البناءة التي سادت المحادثات، حيث قال: “في أجواء إيجابية للغاية، تبادلنا الحجج وأطلعنا الطرف الآخر على وجهات نظرنا”. وأكد أن الجانبين اتفقا على مواصلة المفاوضات، مع الإشارة إلى أنه سيتم تحديد الآليات والتوقيت لاحقًا.

تركيز على الملف النووي — إيران

أوضح عراقجي أن المباحثات تركز حصريًا على الملف النووي، مؤكدًا أن إيران لن تبحث في أي قضايا أخرى مع الجانب الأمريكي. بينما تشدد الولايات المتحدة على ضرورة أن تشمل المفاوضات أيضًا برنامج إيران للصواريخ البالستية ودعمها لتنظيمات مسلحة في المنطقة.

وفي سياق متصل، دعا عراقجي واشنطن إلى وقف “التهديدات” بحق بلاده، مما سيساهم في استكمال المباحثات. وأوضح أن المفاوضين سيقررون سبل “المضي قدمًا” بعد التشاور مع العاصمتين.

عقوبات جديدة من واشنطن — الولايات المتحدة

على الرغم من الأجواء الإيجابية، لم تصدر واشنطن أي تعليق رسمي بعد على جولة المفاوضات، لكنها أعلنت عن فرض عقوبات جديدة على قطاع النفط الإيراني، شملت 15 كيانًا وشخصين و14 سفينة. وتعتبر هذه العقوبات جزءًا من الضغط المستمر الذي تمارسه الولايات المتحدة على إيران، خاصة بعد الضربات التي شنتها في يونيو على مواقع رئيسية للبرنامج النووي الإيراني.

التلفزيون الرسمي الإيراني أفاد بأن المحادثات جرت بصورة غير مباشرة، بينما نشرت وزارة الخارجية العمانية صورًا تظهر الوزير بدر بن حمد البوسعيدي وهو يلتقي كلا من الوفدين بصورة منفصلة. ومع ذلك، نقل موقع “أكسيوس” الأمريكي عن مصادر أن مناقشات مباشرة جرت بين عراقجي وويتكوف وكوشنر.

دور عمان في الوساطة — المفاوضات

الوزير العماني أكد على منصة “إكس” أن “مباحثات جدية للغاية” قد تمت في مسقط، مشيرًا إلى أهمية توضيح الموقفين الإيراني والأمريكي وتحديد مجالات التقدم الممكن. في الوقت نفسه، أكد عراقجي أن بلاده “جاهزة للدفاع عن سيادتها وأمنها القومي” في مواجهة أي مطالب مفرطة من الجانب الأمريكي.

التحديات المستقبلية

من جهة أخرى، المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، أكدت أن الوفد الأمريكي سيبحث مع إيران “صفر قدرات نووية”، محذرة من أن لدى ترامب “خيارات عديدة” غير دبلوماسية. تأتي هذه المحادثات في ظل تعزيز واشنطن لقدراتها العسكرية في الشرق الأوسط، مع نشر حاملة الطائرات أبراهام لينكولن ومجموعتها البحرية الضاربة في المنطقة.

وفي ظل هذه الأجواء، يتزايد القلق من احتمال تصعيد التوترات، حيث هددت إيران باستهداف القواعد الأمريكية في المنطقة إذا تعرضت لهجوم. وقد أشار ترامب في تصريحات سابقة إلى أن الإيرانيين “يتفاوضون… لا يريدوننا أن نضربهم”، مما يعكس تعقيد الوضع الدبلوماسي الحالي.

آراء دولية

قبل بدء المحادثات، أكدت الخارجية الصينية دعمها لإيران في الحفاظ على سيادتها وأمنها، بينما أعربت قطر عن أملها في أن تفضي المفاوضات إلى “اتفاق شامل” يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة. من جانبها، حثت فرنسا إيران على الكف عن “زعزعة استقرار” المنطقة، معتبرة أن على طهران تقديم “تنازلات كبيرة” في المفاوضات مع واشنطن.

في النهاية، تبقى التحديات كبيرة أمام المفاوضات، حيث تؤكد إيران أنها تريد التركيز فقط على الملف النووي من أجل رفع العقوبات، رافضة أي مفاوضات حول برنامجها الصاروخي أو دعمها لتنظيمات مسلحة. بينما يرى المعهد الأمريكي لدراسة الحرب أن طهران لا تزال تُظهر تعنتًا تجاه تلبية مطالب الولايات المتحدة، مما يقلل من احتمال التوصل إلى حل دبلوماسي.

المصدر: skynewsarabia.com

المزيد في العالمإيرانالولايات المتحدةالمفاوضاتالملف النووي