الرسوم الجمركية على الصين في ظل التوترات التجارية المتزايدة، يبدو أن الشركات الأمريكية بدأت تبتعد عن الصين، وذلك بفعل الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضتها إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب. حيث أظهرت دراسة جديدة من مؤسسة JPMorgan Chase أن المدفوعات التي قامت بها الشركات المتوسطة الحجم إلى الصين انخفضت بشكل ملحوظ، مما يعكس تحولاً كبيراً في استراتيجيات التجارة الأمريكية.
الرسوم الجمركية على الصين
وفقاً للتقرير، فإن المدفوعات إلى الصين تراجعت بنسبة تصل إلى 20% بين عامي 2024 و2025، رغم أن المدفوعات الدولية بشكل عام ظلت مستقرة. وقد أشار المحللون إلى أن الصين كانت الأكثر تأثراً بالرسوم الجمركية، حيث بلغ معدل الرسوم الإجمالي 37.4% في أكتوبر 2025، مما أدى إلى عدم اليقين في السياسات التجارية.
تأثير الرسوم الجمركية على الشركات المتوسطة
تظهر البيانات أن الشركات المتوسطة الحجم التي كانت تقوم بتحويلات إلى الصين بدأت الآن في توجيه مدفوعاتها إلى دول أخرى في آسيا، مثل جنوب شرق آسيا واليابان والهند. وهذا يشير إلى أن الشركات الأمريكية قد تكون في مرحلة استبدال الواردات الصينية ببدائل من دول أخرى.
قال كلارك باكار، زميل بحث في مركز هربرت أ. ستيفيل لدراسات سياسة التجارة، إن هناك احتمالية أن يتم شحن المنتجات الصينية إلى دول أخرى، حيث يتم تعديلها قبل إعادة تصديرها إلى الولايات المتحدة. وهذا يعني أن الشركات قد تجد طرقاً للتحايل على الرسوم الجمركية من خلال تغيير مكان الإنتاج.
توجهات جديدة في التجارة الدولية
ديريك سيسيورز، زميل أول في معهد المشاريع الأمريكية، أشار إلى أن ارتفاع الواردات من فيتنام وتايوان قد يكون نتيجة مباشرة لهذه التغيرات. حيث يمكن أن تكون السلع الفيتنامية منافسة قوية للسلع الصينية، مما يعكس تحولاً في سلاسل الإمداد العالمية.
كما أضاف سيسيورز أن هناك استثماراً صينياً كبيراً في فيتنام، مما قد يسهل على الشركات الصينية إعادة توجيه منتجاتها إلى السوق الأمريكية عبر دول أخرى. وهذا يعكس كيف يمكن أن تؤثر السياسات التجارية على ديناميكيات السوق العالمية.
زيادة الرسوم الجمركية وتأثيرها على الاقتصاد الأمريكي
التقرير من JPMorgan Chase أظهر أيضاً أن المدفوعات الشهرية للرسوم الجمركية من الشركات المتوسطة الحجم تضاعفت ثلاث مرات منذ أوائل عام 2025، حيث قفزت من حوالي 100 مليار دولار شهريًا إلى 300 مليار دولار شهريًا بحلول نهاية عام 2025. وهذا يشير إلى أن الشركات الأمريكية تواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة لهذه الرسوم، مما قد يؤدي إلى فقدان آلاف الوظائف شهريًا.
في النهاية، يبدو أن الشركات الأمريكية تتبنى استراتيجيات جديدة للتكيف مع البيئة التجارية المتغيرة. ومع استمرار تأثير الرسوم الجمركية، قد نشهد تحولاً أكبر في سلاسل الإمداد العالمية، مما يغير من ملامح التجارة الدولية.
المصدر: mizonews.net
المزيد في العالم • التجارة الدولية • الرسوم الجمركية • الشركات الأمريكية

