هل ينقذ الدعم الروسي والصيني إيران من أزمتها؟

0
3
هل ينقذ الدعم الروسي والصيني إيران من أزمتها؟

الدعم الروسي الصيني لإيران في خضم الصراع المتصاعد بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، تتجه الأنظار نحو دور الحلفاء التقليديين لطهران، روسيا والصين. فقد وقّع الرئيسان الروسي والإيراني العام الماضي معاهدة شراكة استراتيجية شاملة، لكن هذه المعاهدة لم تتضمن بنداً للدفاع المشترك، مما يثير تساؤلات حول مدى فعالية الدعم الذي يمكن أن تقدمه موسكو وبكين لطهران في أزمتها الحالية.

الدعم الروسي الصيني لإيران

منذ بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، انطلقت العديد من التقارير التي تتناول دور الحلفاء في دعم الجمهورية الإسلامية. وفي هذا السياق، أقر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بوجود تعاون جيد مع روسيا والصين، مشيراً إلى أن الدعم يشمل جوانب سياسية واقتصادية وعسكرية. وقد وصف عراقجي هذين البلدين بأنهما شريكان استراتيجيان لطهران في مواجهة التحديات التي تواجهها.

التعاون العسكري بين إيران وروسيا

في تقرير لموقع بوليتيكو الأمريكي، تم تسليط الضوء على تعزيز العلاقات بين إيران وروسيا على مدار العقد الماضي. حيث قامت طهران بتزويد موسكو بمسيرات من طراز “شاهد” لاستخدامها في الحرب الأوكرانية، مما يعكس عمق التعاون العسكري بين البلدين. ومع ذلك، لم يكشف عراقجي عن تفاصيل الدعم العسكري الذي تتلقاه إيران حالياً من روسيا والصين.

في الآونة الأخيرة، أفادت تقارير من صحيفة واشنطن بوست وقناة “سي إن إن” بأن روسيا قد تكون قد قدمت لإيران بيانات استهداف وتكتيكات متقدمة للطائرات المسيرة، إلا أن هذه المساعدة قد لا تُحدث فارقاً كبيراً في الصراع.

توقعات الرئيس الأمريكي — إيران

في سياق متصل، أعرب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب عن اعتقاده بأن بوتين قد يقدم دعماً طفيفاً لإيران، في إطار رد فعل على الدعم الأمريكي لأوكرانيا. ورغم أن ترمب لم يؤكد ما إذا كانت روسيا تزود إيران ببيانات عبر الأقمار الصناعية، إلا أنه أشار إلى أن هذا الأمر قد يكون محتملاً.

موقف روسيا من الأزمة

تناولت مجلة فورين أفيرز الدور الروسي في الصراع، مشيرة إلى أن الكرملين لم يظهر أي حماس لإنقاذ شريكه الإيراني في هذه الأزمة. وقد ذكرت المجلة أن المعاهدة التي وقعتها روسيا وإيران لا تتضمن بنداً للدفاع المشترك، مما يعني أن موسكو قد تلتزم بحرفية المعاهدة دون تقديم دعم فعلي لطهران.

تتوقع المجلة أن روسيا قد تكون عاجزة عن حماية شركائها، لكنها لا تزال بارعة في استغلال الإخفاقات لتحقيق مكاسب تكتيكية. ومع استمرار الصراع، قد تستفيد موسكو من ارتفاع أسعار الطاقة، مما يعزز إيراداتها في ظل الأزمات الاقتصادية التي تواجهها.

العلاقات الإيرانية الصينية

أما بالنسبة للعلاقات بين إيران والصين، فتتسم بالطابع الاقتصادي بشكل أكبر. حيث وقعت الدولتان اتفاقية تعاون اقتصادي تمتد لـ25 عاماً، تركز على بيع النفط الإيراني للصين. ومع بدء الحرب على إيران، تشير التقارير إلى أن واشنطن تسعى لتقويض مكانة الصين من خلال تعطيل وصولها إلى النفط الإيراني.

تبدو الصين حالياً في موقف صعب، حيث تحتاج إلى النفط والغاز الروسيين، مما يجعلها أقل قدرة على دعم إيران في هذه اللحظة الحرجة. وقد اعتبرت مجلة أتلانتيك أن الحرب الحالية على إيران قد حققت إنجازاً واحداً على الأقل، وهو تقويض مكانة الصين كمنافس رئيسي للولايات المتحدة.

خاتمة — روسيا

في النهاية، يبقى السؤال مطروحاً: ما هي حدود الدعم الروسي والصيني لإيران في ظل هذه الظروف؟ بينما تتعقد الأمور على الساحة الدولية، يبدو أن طهران تواجه تحديات جسيمة، وقد يكون الدعم من حلفائها غير كافٍ لمواجهة الأزمات التي تعصف بها.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في العالمإيرانروسياالصينالشرق الأوسط