كاتب أميركي يواجه ترامب: الجنسية ليست مجرد ورقة

0
42
3-copy-1

في مواجهة سياسة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يبرز الكاتب كارلوس لوزادا كصوتٍ قوي يدافع عن حقه في الجنسية الأميركية. في مقال رأي نشرته صحيفة نيويورك تايمز، يتناول لوزادا تجربته الشخصية ككاتب مجنّس، مشيراً إلى أن الإدارة الحالية لا تستطيع انتزاع جنسيته التي حصل عليها بعد رحلة طويلة من التعلم والنضج الفكري والثقافي.

الجنسية الأميركية

تتجه الإدارة الأميركية الحالية نحو اتخاذ إجراءات حاسمة بشأن سحب الجنسية من بين 100 إلى 200 حالة، وهو ما يعد تصعيداً ملحوظاً مقارنة بالفترة السابقة. حيث كانت السلطات الأميركية تسحب الجنسية من 11 شخصاً سنوياً في المتوسط بين عامي 1990 و2017. هذا التوجه الجديد يعكس سوء فهم عميق لمعنى الجنسية الأميركية ودوافع المهاجرين.

تجربة شخصية تعكس الهوية — ترامب

يستند لوزادا إلى تجربته الشخصية، حيث هاجر من البيرو إلى الولايات المتحدة في السبعينيات مع والديه. بعد سنوات من الدراسة في أرقى الجامعات الأميركية، حصل على الجنسية في عام 2014. بالنسبة له، لم يكن التجنس مجرد إجراء قانوني، بل كان تجسيداً لالتزامه بفكرة الانتماء إلى أميركا.

يقول لوزادا إنه في لحظة تجنّسه، أقسم اليمين لدعم دستور الولايات المتحدة والدفاع عنه. ويؤكد أن الجنسية ليست مجرد أوراق أو وثائق، بل هي نتيجة حياة عاشها وتجارب مر بها. إن سحب الجنسية يتطلب أكثر من مجرد إلغاء شهادة التجنس، بل يعني محو كل ما عاشه من تجارب وقناعات.

انتقادات لسياسات الإدارة الحالية — الجنسية

انتقد لوزادا الذرائع التي تقدمها إدارة ترامب لسحب الجنسية، حيث قال إن الرئيس يعتبر أن من يشتكي أو يعبّر عن عدم ولائه لأميركا يمكن أن يفقد الجنسية. هذه التصريحات تعكس تصوراً خاطئاً لمفهوم المواطنة، حيث أن الجنسية لا تتعلق فقط بالولاء المطلق، بل بالحق في التعبير عن الرأي.

لوزادا يستشهد بالمادة 14 من الدستور الأميركي، التي تنص على أن جميع الأشخاص المولودين أو المجنسين في الولايات المتحدة هم مواطنون. ويؤكد أن كلمة “جميع” تشمل الجميع دون تمييز، مما يضعف حجج الإدارة الحالية.

الهوية الأميركية: أكثر من مجرد صفة قانونية — المهاجرين

في ختام مقاله، يشدد لوزادا على أن هويته الأميركية هي جزء لا يتجزأ من كيانه. فهو بيروفي بالميلاد، لكنه أميركي باختياره. ويقول إنه من المستحيل انتزاع هويته الجديدة، حتى أمام حكومة ترامب.

إن ما يعيشه لوزادا هو تجسيد للعديد من قصص المهاجرين الذين يعتبرون الولايات المتحدة وطنهم، ويعكس التحديات التي تواجههم في ظل سياسات قد تبدو قاسية وغير عادلة.

المزيد في العالمترامبالجنسيةالمهاجرينالهوية