علماء صينيون يحققون إنجازاً في الاندماج النووي

0
45
GettyImages-1263635726

في إنجاز علمي بارز، تمكن باحثون صينيون من تجاوز “حد غرينوالد”، وهو عقبة تاريخية في مجال الاندماج النووي، مما يفتح آفاقًا جديدة نحو تحقيق طاقة نظيفة شبه غير محدودة. هذه النتائج جاءت نتيجة تجارب متقدمة أجريت في مفاعل توكاماك التجريبي المعروف بـ “الشمس الاصطناعية”.

الاندماج النووي

يعتبر “حد غرينوالد” سقفًا عمليًا لطالما عُدّ عائقًا أمام تشغيل مفاعلات الاندماج النووي بأمان. وقد أظهرت الدراسة، التي نُشرت في مجلة “ساينس أدفانسز”، أن فريق الأكاديمية الصينية للعلوم قد نجح في الحفاظ على استقرار البلازما عند كثافات تفوق الحدود التقليدية المعروفة.

تجاوز حدود الكثافة التقليدية — الطاقة النظيفة

في مفاعلات توكاماك، التي تعمل على حصر البلازما باستخدام مجالات مغناطيسية قوية، كانت الطاقة الناتجة ترتبط عادة بزيادة كثافة البلازما. ولكن، كان هناك حد أعلى تجريبي للكثافة، يؤدي تجاوزه إلى اضطرابات تهدد سلامة المفاعل. يقول البروفيسور نينغ يان من معاهد خفي للعلوم الفيزيائية: “لطالما شكلت حدود كثافة البلازما عقبة أساسية، حيث كانت الزيادة تؤدي إلى فقدان الاستقرار”.

ومع ذلك، فإن التطور الأخير في نظرية “التنظيم الذاتي لتفاعل البلازما مع الجدار” قد أتاح فهمًا جديدًا لهذا الحد. وقد صمم الفريق البحثي تجربة لاختبار هذه النظرية، مما أدى إلى تحسين تفاعل البلازما مع الجدران المعدنية للمفاعل.

نتائج واعدة — الاندماج النووي

أظهرت النتائج أن البلازما ظلت مستقرة عند كثافات تراوحت بين 1.3 و1.65 مرة أعلى من “حد غرينوالد”، وهو إنجاز يُعتبر خطوة مهمة نحو تحسين أداء الاندماج النووي. يعتقد يان أن هذا الإنجاز يوضح أن الحدود التجريبية ليست حواجز طبيعية، مما يفتح المجال لتطوير مفاعلات أكثر فعالية في المستقبل.

هذا ليس الإنجاز الأول في تجاوز “حد غرينوالد”، حيث شهدت أبحاث الاندماج في الولايات المتحدة أيضًا نجاحات مماثلة. ومن المتوقع أن تسهم هذه التطورات في تصميم المفاعلات المستقبلية، خاصة في إطار مشروع “إيتر” الدولي.

آفاق المستقبل — البحث العلمي

يُنظر إلى الاندماج النووي كمصدر واعد للطاقة النظيفة، إذ يمكنه إنتاج الكهرباء دون انبعاثات كبيرة من الغازات المسببة للاحتباس الحراري. ومع ذلك، لا يزال الطريق طويلاً قبل الوصول إلى إنتاج طاقة اندماجية على نطاق تجاري. فهذه التكنولوجيا قيد التطوير منذ أكثر من 70 عامًا، وما زالت في إطار البحث التجريبي.

يقول نينغ: “علينا أن نكون واقعيين، فهذا الإنجاز لا يعني أننا سننتج طاقة اندماجية تجارية قريباً، لكنه بالتأكيد يفتح آفاقًا جديدة لتصميم مفاعلات أكثر فعالية في المستقبل”.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في العالمالطاقة النظيفةالاندماج النوويالبحث العلمي