بريطانيا تتهم روسيا باغتيال نافالني بسمّ ضفدع السهام

0
29
بريطانيا تتهم روسيا باغتيال نافالني بسمّ ضفدع السهام

اغتيال نافالني في تطور مثير، اتهمت المملكة المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون روسيا باغتيال زعيم المعارضة الروسية أليكسي نافالني باستخدام سمّ مستخلص من ضفدع السهام السامة. جاء هذا الاتهام بعد مرور عامين على وفاة نافالني في سجن سيبيري، حيث أظهرت تحليلات جديدة وجود السمّ في جثته.

اغتيال نافالني

خلال مؤتمر ميونيخ للأمن، أكدت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر أن “الحكومة الروسية وحدها كانت تملك الوسائل والدوافع والفرصة” لاستخدام هذا السم القاتل أثناء فترة سجن نافالني. وأشارت إلى أن وجود مادة الإيباتيدين، التي تُستخرج من ضفادع السهام السامة في أمريكا الجنوبية، لا يمكن تفسيره إلا بوجود نية خبيثة من قبل الكرملين.

ردود الفعل الدولية — روسيا

في بيان مشترك، أكدت المملكة المتحدة والسويد وفرنسا وألمانيا وهولندا على مسؤولية روسيا عن وفاة نافالني، مشيرين إلى أن الدولة الروسية هي الوحيدة التي تمتلك الوسائل اللازمة لاستخدام هذا السم القاتل. وقد أبلغت المملكة المتحدة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بانتهاك روسيا المزعوم لاتفاقية الأسلحة الكيميائية.

خلال المؤتمر، التقت كوبر بأرملة نافالني، يوليا نافالنايا، التي كانت قد أكدت في السابق أن زوجها قُتل مسموماً. وصرحت بأن تحليل عينات بيولوجية مُهرّبة أظهر أن نافالني “قُتل”، مما يعكس القلق المتزايد حول حقوق الإنسان في روسيا.

تحليل السمّ وتأثيره — نافالني

مادة الإيباتيدين، التي يُعتقد أنها السبب وراء وفاة نافالني، تُعتبر من المواد السامة النادرة. وفقاً لخبيرة السموم جيل جونسون، فإن تأثيرها على الجهاز العصبي المركزي قد يؤدي إلى ارتعاش وشلل في العضلات، ونوبات صرع، وبطء في ضربات القلب، وفشل في التنفس، مما يؤدي في النهاية إلى الموت. وأكدت جونسون أن العثور على الضفدع البري الذي ينتج هذا السم في روسيا يكاد يكون مستحيلاً.

موقف روسيا — السياسة الدولية

من جانبها، رفضت موسكو هذه الاتهامات ووصفتها بأنها “حملة إعلامية” تهدف إلى صرف الأنظار عن مشاكل الغرب. المتحدثة باسم الكرملين، ماريا زاخاروفا، أكدت أن هذه التصريحات لا تعكس الحقيقة، بينما أشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى أن وفاة أي شخص “حدثٌ محزنٌ دائماً”.

توفي نافالني، الذي كان يُعتبر أحد أبرز قادة المعارضة في روسيا، في 16 فبراير 2024، بعد أن قضى فترة سجن بتهم اعتبرها الكثيرون ملفقة. وقد تعرض للتسميم بغاز الأعصاب نوفيتشوك في عام 2020، مما زاد من المخاوف حول سلامته في السجون الروسية.

إرث نافالني

أشاد رئيس الوزراء البريطاني، السير كير ستارمر، بشجاعة نافالني، معتبراً أن تصميمه على كشف الحقيقة ترك إرثاً خالداً. كما أشار وزير الخارجية الفرنسي إلى أن نافالني قُتل بسبب نضاله من أجل روسيا حرة وديمقراطية، مما يعكس الدعم الدولي المتزايد للمعارضة الروسية.

في ختام المؤتمر، أكدت يوليا نافالنايا أن لديها الآن دليل على أن زوجها قُتل، معبرة عن شكرها للدول الأوروبية على جهودها في كشف الحقيقة. هذا التطور يسلط الضوء على التوترات المتزايدة بين روسيا والدول الغربية، ويعكس القلق الدولي حول حقوق الإنسان في روسيا.

المصدر: bbc.com

المزيد في العالمروسيانافالنيالسياسة الدوليةحقوق الإنسان