احتجاجات إيران في ظل تصاعد الاحتجاجات في إيران، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الجيش الأمريكي يدرس “خيارات في غاية القوة” تجاه طهران. يأتي هذا التصريح في وقت تشهد فيه البلاد مظاهرات مستمرة، أسفرت عن مقتل المئات، وفقاً للتقارير.
احتجاجات إيران
في المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الوضع في البلاد “تحت السيطرة الكاملة”، مشيراً إلى أن تحذيرات ترامب تأتي بدافع من “إرهابيين” يستهدفون المتظاهرين وقوات الأمن، بهدف استدراج تدخل أجنبي.
وحسب وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، فقد تم التحقق من مقتل نحو 500 متظاهر و48 من أفراد قوات الأمن، بينما تشير مصادر أخرى إلى أن الأعداد قد تكون أعلى بكثير. كما أفادت التقارير باعتقال أكثر من 10,600 إيراني حتى الآن، مما يعكس حجم القمع الذي يتعرض له المحتجون.
أعلنت الحكومة الإيرانية الحداد لمدة ثلاثة أيام على من وصفتهم بـ”الشهداء” الذين سقطوا في “معركة وطنية ضد الولايات المتحدة وإسرائيل”، اللتين تتهمهما طهران بتأجيج الاضطرابات. وفي هذا السياق، وصف القادة الإيرانيون المتظاهرين بأنهم “مجموعة من المخربين”، ودعوا المواطنين للمشاركة في “مسيرة المقاومة الوطنية” للتنديد بالعنف.
أسباب الاحتجاجات وتداعياتها
تعود جذور هذه الاحتجاجات إلى انهيار قيمة العملة الإيرانية، مما أدى إلى أزمة اقتصادية خانقة. وقد تصاعد الغضب الشعبي ليصبح أزمة ضد نظام المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي. في هذا السياق، اتهم بزشكيان، الرئيس الإيراني، الولايات المتحدة وإسرائيل بـ”زعزعة الاستقرار” في البلاد.
من جانبها، نفت واشنطن الاتهامات الإيرانية بتأجيج الاحتجاجات، ووصفتها بأنها “وهمية”. ومع ذلك، تواصلت الأحداث في إيران، حيث أظهرت مقاطع فيديو توثق الأزمة وسط انقطاع الإنترنت.

التصعيد العسكري والتهديدات — ترامب
بعد تهديد ترامب بالتدخل في إيران، أشار إلى أن مسؤولين إيرانيين اتصلوا به “للتفاوض”، حيث يُجرى الترتيب لاجتماع. ومع ذلك، أضاف ترامب أنه قد يضطر إلى التحرك قبل الاجتماع. ولم يكشف ترامب عن الخيارات العسكرية التي تدرسها الولايات المتحدة، لكن مسؤولين أمريكيين أفادوا بأن الخيارات تشمل توجيه ضربات عسكرية وتعزيز المصادر المناهضة للحكومة على الإنترنت.
على الأرض، تتواصل الاحتجاجات رغم حملة القمع العنيفة التي وصفتها منظمات حقوق الإنسان بأنها “مجزرة”. وقد أفاد مركز حقوق الإنسان في إيران (CHRI) بأنه تلقى شهادات شهود عيان وتقارير موثوقة تشير إلى مقتل المئات من المتظاهرين.
الأساليب القمعية — إيران
تشير التقارير إلى أن قوات الأمن استخدمت ذخيرة حية ضد المتظاهرين، مما أدى إلى إصابات بالغة. كما تم استخدام الطائرات المسيّرة لتحديد مواقع المتظاهرين، في حين شهدت البلاد انقطاعاً شديداً في خدمات الإنترنت، مما أعاق التواصل بين المواطنين.

في الوقت نفسه، أفادت التقارير بأن الحكومة أرسلت رسائل نصية تهديدية للمواطنين، مما يزيد من حالة القلق والخوف بين الناس. كما تم الإبلاغ عن وجود مكثف لقوات الحرس الثوري في الشوارع، مما يعكس حالة الطوارئ التي تعيشها البلاد.
تستمر الأحداث في إيران في جذب الانتباه الدولي، حيث يتابع العالم تطورات الوضع عن كثب. ومع تصاعد التوترات، يبقى السؤال: كيف ستتفاعل الحكومة الإيرانية مع هذه الضغوط، وما هي الخطوات التالية التي ستتخذها الولايات المتحدة؟
المصدر: bbc.com
المزيد في العالم • ترامب • إيران • احتجاجات • حقوق الإنسان

