اتفاقية التجارة الحرة بين الهند والاتحاد الأوروبي: خطوة

0
37
65464-1769508401

اتفاقية التجارة الحرة الهند في خطوة تاريخية، وقعت الهند والاتحاد الأوروبي اليوم الثلاثاء اتفاقية تجارة حرة شاملة، بعد عقدين من المفاوضات. هذه الاتفاقية التي أُعلن عنها من قبل المفوض الأوروبي للتجارة ماروش سيفكوفيتش ووزير التجارة الهندي بيوش غويال، تُعتبر بمثابة تأسيس “منطقة تجارة حرة تضم ملياري شخص”، مما يعكس أهمية التعاون بين الجانبين.

اتفاقية التجارة الحرة الهند

رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، عبرت عن سعادتها بهذا الإنجاز، حيث قالت: “اليوم، تصنع أوروبا والهند التاريخ. لقد أبرمنا أهم اتفاقية على الإطلاق، التي ستعود بالنفع على الطرفين”. هذا التصريح يعكس الطموح الكبير الذي يرافق هذه الاتفاقية.

أهمية الاتفاقية في السياق الجيوسياسي — تجارة حرة

في ظل الأوضاع الجيوسياسية المتقلبة، تهدف هذه الاتفاقية إلى تعزيز قدرة الجانبين على حماية نفسيهما من المنافسة الصينية وتداعيات الحرب التجارية الأمريكية. وزير المالية الألماني، لارس كيغبايل، رحب بالاتفاق، مشيراً إلى أن “أوروبا والهند تربطهما قوة اقتصادية وقدرة على الابتكار”، مما يفتح آفاقاً جديدة للنمو واستحداث وظائف نوعية.

فرص جديدة للهند والاتحاد الأوروبي

رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، أشار إلى أن هذه الاتفاقية تُعتبر الأهم على مستوى العالم، حيث ستتيح فرصاً جديدة لسكان الهند البالغ عددهم 1.4 مليار نسمة، وللملايين من مواطني الاتحاد الأوروبي. الاتفاقية تغطي حوالي 25% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي وثلث التجارة العالمية، مما يعكس حجم التأثير الذي قد تحدثه.

بعد إزالة العقبات الأخيرة خلال المفاوضات النهائية، تأمل الهند والاتحاد الأوروبي أن تُعزز هذه الاتفاقية حجم تجارتهما من خلال خفض الرسوم الجمركية في العديد من القطاعات. وفقاً لمصادر من بروكسل، فإن خفض الرسوم الجمركية الهندية على الواردات الأوروبية قد يُتيح للاتحاد الأوروبي توفير ما يصل إلى 4 مليارات يورو سنوياً.

تأثيرات ملموسة على التجارة — الهند

الاتفاقية قد تلغي ما يصل إلى 4 مليارات يورو (4.75 مليارات دولار) من الرسوم الجمركية على صادرات الاتحاد الأوروبي، مما قد يُضاعف الشحنات من التكتل إلى الهند. ومن المتوقع أن تُخفض التعريفات الجمركية على 96.6% من الصادرات الأوروبية للهند، مما سيؤدي إلى تخفيض تكلفة السلع الأوروبية مثل السيارات والكحوليات والآلات.

على سبيل المثال، تعتزم الهند خفض الرسوم الجمركية على السيارات المصنعة في أوروبا من 110% إلى 10%، وعلى النبيذ من 150% إلى 20%، وإلغاء الرسوم الجمركية على المعكرونة والشوكولاتة، التي تبلغ حالياً 50%، بشكل كامل.

نظرة مستقبلية — الاتحاد الأوروبي

في عام 2024، بلغ حجم التبادل التجاري بين الجانبين 120 مليار يورو (نحو 142 مليار دولار) من السلع، مما يُظهر زيادة تقارب 90% خلال 10 سنوات. كما بلغ حجم التجارة في الخدمات 60 مليار يورو (نحو 71 مليار دولار). بروكسل تتطلع إلى السوق الضخمة التي تمثلها الهند، التي تُعتبر الدولة الأكثر تعداداً للسكان في العالم، مع نمو قوي جداً بنسبة 8.2% على أساس سنوي في الربع الأخير من العام الماضي.

من المتوقع أن تتجاوز الهند اليابان هذا العام لتصبح رابع أكبر اقتصاد في العالم، وقد تصل إلى المراكز الثلاثة الأولى قبل عام 2030. في المقابل، ترى نيودلهي في أوروبا مصدراً لا غنى عنه للتقنيات والاستثمارات التي تحتاجها بشدة لتسريع وتيرة تحديثها واستحداث ملايين الوظائف لسكانها.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في العالمتجارة حرةالهندالاتحاد الأوروبياقتصاد