تشهد العلاقات بين إيران والولايات المتحدة تصعيدًا حادًا في الخطاب السياسي والعسكري، حيث أكدت طهران أنها سترد “بقوة” على أي هجوم أمريكي، مهما كان حجمه. جاء ذلك بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه يدرس توجيه ضربات محدودة للجمهورية الإسلامية في حال فشل المسار التفاوضي.
إيران والولايات المتحدة
في ظل هذا التوتر، حشدت الولايات المتحدة قواتها في الشرق الأوسط، مما يزيد من الضغط على إيران للتوصل إلى اتفاق خلال المفاوضات المقرر استئنافها في سويسرا يوم الخميس. وفي الوقت نفسه، بدأ طلاب الجامعات في إيران فصلًا دراسيًا جديدًا، حيث أطلقوا احتجاجات مناهضة للحكم، مستلهمين من شعارات الاحتجاجات السابقة التي شهدتها البلاد.

تصريحات إيران وتحديات المفاوضات
ردًا على تهديدات ترامب، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، خلال مؤتمر صحفي، إن “لا توجد ضربة محدودة. أي عدوان سيتم اعتباره عدوانًا”. وأكد أن إيران سترد بقوة على أي هجوم، مستندة إلى حقها الأصيل في الدفاع عن نفسها.
في سياق متصل، اختتمت إيران والولايات المتحدة جولة ثانية من المحادثات غير المباشرة في سويسرا، بوساطة عمانية. ومن المقرر أن تُعقد مزيد من المحادثات يوم الخميس، والتي أكدت إيران وعمان أنها ستشارك فيها، بينما لم تؤكد الولايات المتحدة مشاركتها.

دعوات للحل الدبلوماسي — إيران
على الجانب الآخر، دعا الاتحاد الأوروبي، الذي تم تهميشه في المحادثات مع إيران، إلى حل دبلوماسي. حيث قالت مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، قبيل اجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء: “لا نحتاج إلى حرب أخرى في هذه المنطقة، لدينا الكثير من الحروب”. وأشارت إلى أن إيران تمر بأضعف مراحلها، مما يستدعي استغلال هذا التوقيت لإيجاد حل دبلوماسي.
تصر إيران على أن المحادثات مع الجانب الأمريكي يجب أن تقتصر على برنامجها النووي، في حين يعتقد الغرب أن إيران تسعى لتطوير قنبلة نووية، وهو ما تنفيه طهران بشدة.

مواقف متباينة — الولايات المتحدة
يقود وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، المفاوضات من الجانب الإيراني، بينما يمثل الجانب الأمريكي المبعوث ستيف ويتكوف وصهر الرئيس، جاريد كوشنر. في مقابلة مع قناة “فوكس نيوز”، أشار ويتكوف إلى أن ترامب يتساءل عن سبب عدم “استسلام” إيران أمام الحشد العسكري الأمريكي. لكن بقائي رد على ذلك مؤكدًا أن الاستسلام ليس من شيم الإيرانيين، وأنهم لم يفعلوا ذلك على مر التاريخ.
في ظل هذه الظروف المعقدة، يبقى المشهد السياسي في المنطقة متوترًا، مع استمرار الضغوط العسكرية والدبلوماسية. فهل ستنجح الجهود الدبلوماسية في تهدئة الأوضاع، أم أن التصعيد العسكري سيكون هو الخيار المتاح؟
المصدر: france24.com
المزيد في العالم • إيران • الولايات المتحدة • الاتحاد الأوروبي • المفاوضات النووية

