إيران تتحدث عن فرصة تاريخية لاتفاق نووي قبل جنيف

0
21
إيران تتحدث عن فرصة تاريخية لاتفاق نووي قبل جنيف

إيران اتفاق نووي استبقت إيران، يوم الثلاثاء، الجولة الثالثة من المباحثات المزمع إجراؤها مع الولايات المتحدة في جنيف، بالحديث عن فرصة “تاريخية” لإبرام “اتفاق غير مسبوق”. يأتي ذلك في وقت تواصل فيه واشنطن تعزيز وجودها العسكري في المنطقة، مما يزيد من تعقيد الأوضاع.

إيران اتفاق نووي

في هذا السياق، حذّرت طهران الطلاب من تجاوز “خطوط حمر” في ظل الاحتجاجات التي تشهدها الجامعات منذ عدة أيام. وفي ظل تبادل التهديدات بين الطرفين، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن التوافق بين الجانبين بات في متناول اليد.

كتب عراقجي على منصة إكس: “لدينا فرصة تاريخية للتوصل إلى اتفاق غير مسبوق يبدد المخاوف المشتركة ويلبي المصالح المشتركة”، مشدداً على أهمية إعطاء الأولوية للدبلوماسية. وأكد أن طهران تستعد للجولة المقبلة “بتصميم على تحقيق اتفاق عادل ومنصف، في أقرب وقت ممكن”.

تفاصيل المحادثات المقبلة — مفاوضات نووية

من المتوقع أن يقدم عراقجي، الذي يقود وفد بلاده، “مسودة أولى” لنص الاتفاق إلى الفريق الأميركي، الذي يضم المبعوث ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس السابق دونالد ترامب. وتصر إيران على أن تقتصر المفاوضات على الملف النووي، بينما يفضل المسؤولون الأميركيون أن تشمل المحادثات قدرات إيران الباليستية ودعمها لمجموعات إقليمية معادية لإسرائيل.

تؤكد طهران أنها لا تسعى لتطوير قدرات نووية عسكرية، مشددة على حقها في برنامج نووي سلمي. وأعاد عراقجي التأكيد على ذلك بقوله: “لن تسعى إيران أبدا إلى صنع أسلحة نووية تحت أي ظرف من الظروف”، لكنه أضاف: “لن نتخلى أبدا عن حقنا في الاستفادة من التكنولوجيا النووية السلمية لشعبنا”.

التوترات العسكرية في المنطقة — إيران

في الوقت الذي تتصاعد فيه التوترات، حذر ترامب من مهاجمة إيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق، مما أدى إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة. وصلت حاملة الطائرات “جيرالد آر. فورد”، الأكبر في العالم، إلى القاعدة البحرية الأميركية في خليج سودا بجزيرة كريت، في طريقها للانضمام إلى الحشد العسكري في الشرق الأوسط.

إيران تتحدث عن فرصة تاريخية لاتفاق نووي قبل جنيف - إيران اتفاق نووي
إيران تتحدث عن فرصة تاريخية لاتفاق نووي قبل جنيف – إيران اتفاق نووي

من جهة أخرى، بدأ الحرس الثوري الإيراني مناورات عسكرية على طول الساحل الجنوبي لإيران، مما يعكس تصاعد التوترات العسكرية. وتعتبر الجولة المقبلة من المفاوضات في جنيف، التي ستعقد يوم الخميس، الثالثة من نوعها، بعد أولى في مسقط وثانية في سويسرا.

التحديات أمام التوصل إلى اتفاق — الولايات المتحدة

رغم التفاؤل الذي يبديه عراقجي، إلا أن التوصل إلى اتفاق قد يكون “مهمة صعبة” في ظل عمق الخلافات بين الطرفين. وفقاً لتقرير مجموعة الأزمات الدولية، فإن إيران والولايات المتحدة لم تكونا يوماً أقرب إلى حافة نزاع كبير بعد نحو خمسة عقود من العداء.

إذا فشلت المفاوضات، فإن نيات واشنطن لا تزال غير واضحة، حيث يبدو أن ترامب يميل إلى حروب قصيرة يمكنه تقديمها كنجاحات، بدلاً من الانخراط في نزاع مكلف. وقد أشار ترامب إلى أنه منح نفسه مهلة تتراوح بين “عشرة” إلى “خمسة عشر يوماً” لاتخاذ قرار بشأن احتمال استخدام القوة ضد إيران.

الاحتجاجات الداخلية وتأثيرها على المفاوضات

تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه إيران احتجاجات داخلية، حيث أظهرت مقاطع فيديو طلاباً في جامعات بطهران وهم يحرقون علم إيران. وقد حذرت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، من تجاوز “الخطوط الحمر”، مشددة على أهمية احترام الأماكن المقدسة.

تجدر الإشارة إلى أن الاحتجاجات قد اندلعت في ديسمبر الماضي، احتجاجاً على تدهور الأوضاع المعيشية، قبل أن تتحول إلى شعارات سياسية تعبر عن تحدٍ غير مسبوق للسلطات. وقد اتهمت الحكومة الإيرانية الولايات المتحدة وإسرائيل بتأجيج هذه الاحتجاجات.

في النهاية، يبقى السؤال: هل ستتمكن إيران والولايات المتحدة من تجاوز الخلافات والوصول إلى اتفاق يحقق السلام والاستقرار في المنطقة؟

المصدر: skynewsarabia.com

المزيد في العالممفاوضات نوويةإيرانالولايات المتحدةاحتجاجات