الولايات المتحدة تبدأ نقل سجناء داعش من سوريا إلى العراق

0
46
الولايات المتحدة تبدأ نقل سجناء داعش من سوريا إلى العراق
الولايات المتحدة تبدأ نقل سجناء داعش من سوريا إلى العراق

نقل سجناء داعش في خطوة جديدة ضمن جهود مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية، بدأ الجيش الأمريكي بنقل ما يصل إلى 7 آلاف معتقل من عناصر التنظيم من سجون شمال شرق سوريا إلى العراق. تأتي هذه العملية في وقت تشهد فيه المنطقة تغييرات جذرية بعد أن استعادت الحكومة السورية السيطرة على مناطق كانت تحت إدارة القوات الكردية لفترة طويلة.

نقل سجناء داعش

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” أنها قد نقلت بالفعل 150 مقاتلاً من التنظيم من محافظة الحسكة إلى “موقع آمن” في العراق. وتهدف هذه الخطوة إلى تقليل فرص هروب السجناء وإعادة تنظيم صفوفهم، خاصة في ظل الظروف الأمنية المتقلبة التي تشهدها المنطقة.

تداعيات الاتفاقات السياسية — الولايات المتحدة

تأتي هذه العملية بعد اتفاق وقف إطلاق النار الذي أدى إلى استعادة الحكومة السورية السيطرة على أجزاء كبيرة من شمال شرق البلاد. انسحبت قوات سوريا الديمقراطية، التي يقودها الأكراد، من مناطق رئيسية، بما في ذلك مواقع الاحتجاز التي تضم آلاف المشتبه بانتمائهم لتنظيم الدولة الإسلامية وأقاربهم.

وفي هذا السياق، أكد الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية، أنه ناقش عمليات النقل مع الرئيس السوري أحمد الشرع، مشددًا على أهمية الالتزام بوقف إطلاق النار وتجنب أي أعمال قد تعرقل ما وصفه بـ”نقل منظم وآمن” للمعتقلين.

تحذيرات حقوقية — داعش

على الرغم من ذلك، حذرت منظمة “ريبريف” الحقوقية من أن المعتقلين الذين تم نقلهم إلى العراق قد يواجهون التعذيب والإعدام. ودعت الحكومة البريطانية إلى التحقق من وجود أي من المواطنين البريطانيين بين الذين يجري نقلهم. وتعتقد المنظمة أن عدد البريطانيين المحتجزين في السجون لا يتجاوز عشرة، بينما لا يزال هناك ما بين 55 و60 مواطناً بريطانياً، معظمهم من الأطفال، محتجزين في مخيمات وسجون مختلفة في المنطقة.

اشتباكات مستمرة — سوريا

رغم وقف إطلاق النار، شهدت المنطقة اشتباكات جديدة، حيث أعلنت وزارة الدفاع السورية عن مقتل سبعة جنود في هجوم بطائرة مسيرة في الحسكة، واصفة الحادث بأنه انتهاك لوقف إطلاق النار. من جهتها، نفت قوات سوريا الديمقراطية تنفيذ الضربة، متهمةً دمشق بشن هجمات عليها، بما في ذلك هجمات بالقرب من بلدة كوباني.

في سياق متصل، أعلنت وزارة الداخلية السورية أن قواتها الخاصة وجنوداً من الجيش دخلوا المدينة بعد “فرار نحو 120 إرهابياً من تنظيم الدولة الإسلامية من السجن”، وتمكنت من إعادة القبض على 81 من الفارين. كما أفادت قوات سوريا الديمقراطية بأنها فقدت السيطرة على السجن بعد اشتباكات مع ما وصفتها بـ”فصائل تابعة لدمشق”، محذرةً من “كارثة أمنية خطيرة”.

مستقبل قوات سوريا الديمقراطية

تجدر الإشارة إلى أن قوات سوريا الديمقراطية كانت قد لعبت دوراً حاسماً في هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية خلال الحرب الأهلية السورية، حيث ساعدت القوات التي قادتها الولايات المتحدة في احتجاز حوالي 12 ألفاً من أعضاء التنظيم، بما في ذلك آلاف الأجانب. ومع ذلك، أكد المبعوث الأمريكي الخاص، توم باراك، أن التحالف مع قوات سوريا الديمقراطية قد “انتهى إلى حد كبير”، وأن التركيز الآن هو على تأمين منشآت احتجاز أعضاء التنظيم وتسهيل المحادثات بين قوات سوريا الديمقراطية وحكومة دمشق.

في النهاية، تمثل هذه التطورات تحولاً كبيراً في المشهد الأمني والسياسي في المنطقة، مما يطرح تساؤلات حول مستقبل قوات سوريا الديمقراطية وعلاقتها بالحكومة السورية، في ظل الحاجة إلى تحقيق استقرار دائم في شمال شرق سوريا.

المصدر: bbc.com

المزيد في العالمالولايات المتحدةداعشسورياالعراقحقوق الإنسان