كندا تستعد لمواجهة غزو أميركي محتمل بعد تهديدات ترمب

0
45
كندا تستعد لمواجهة غزو أميركي محتمل بعد تهديدات ترمب
كندا تستعد لمواجهة غزو أميركي محتمل بعد تهديدات ترمب

غزو أميركي محتمل في ظل التوترات المتزايدة بين الولايات المتحدة وكندا، أعاد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب طرح فكرة ضم كندا كولاية أميركية جديدة، مما أثار قلقًا كبيرًا في أوتاوا. حيث أشار ترمب في أكثر من مناسبة إلى أن كندا يمكن أن تصبح الولاية الحادية والخمسين، مما دفع الحكومة الكندية إلى اتخاذ خطوات استباقية لمواجهة أي تهديد محتمل.

غزو أميركي محتمل

وفقًا لتقرير نشرته صحيفة “ذا غلوب آند ميل”، قام الجيش الكندي بإجراء محاكاة لسيناريو غزو عسكري أميركي محتمل، وهو ما يُعتبر خطوة غير مسبوقة منذ أكثر من قرن. في الوقت الذي تُعد فيه كندا حليفًا رئيسيًا للولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي، فإن هذه المحاكاة تعكس قلقًا حقيقيًا من إمكانية تصعيد التوترات إلى مستوى عسكري.

استعدادات كندية لمواجهة السيناريوهات المحتملة — كندا

أفاد مسؤولون حكوميون أن النموذج الذي تم تطويره لا يُعتبر خطة عسكرية تنفيذية، بل هو إطار نظري يُستخدم لتقييم السيناريوهات المحتملة. يتضمن هذا النموذج تكتيكات غير تقليدية، مشابهة لتلك التي استُخدمت ضد القوات السوفياتية في أفغانستان، حيث تعتمد كندا على مجموعات صغيرة من القوات غير النظامية أو المدنيين المسلحين.

تتوقع النماذج العسكرية الكندية أن أي غزو أميركي سيبدأ من الجنوب، مما يمنح القوات الأميركية القدرة على السيطرة على المواقع الاستراتيجية في كندا خلال فترة زمنية قصيرة، قد تصل إلى يومين فقط. ومع ذلك، فإن كندا تعاني من نقص في الموارد العسكرية اللازمة لمواجهة هذا التهديد، مما يجعلها تعتمد على استراتيجيات حرب غير نظامية.

تحليل الوضع الراهن — ترمب

يُظهر هذا الوضع كيف أن التوترات السياسية يمكن أن تؤثر على الأمن القومي، حتى بين الحلفاء التقليديين. بينما قد يبدو الحديث عن غزو أميركي لكندا غير منطقي للبعض، إلا أن تصريحات ترمب الأخيرة، بما في ذلك نشره لخريطة كندا مُغطاة بالعلم الأميركي، تعكس توجهًا توسعيًا قد يثير القلق.

في حال استمر هذا الاتجاه، فإن كندا قد تحتاج إلى تعزيز شراكاتها الدفاعية مع دول أخرى مثل فرنسا وبريطانيا. كما أن رئيسة هيئة الأركان الكندية، الجنرال جيني كارينيان، قد أعلنت عن خطط لإنشاء قوة احتياطية تطوعية تتجاوز 400 ألف عنصر، وهو ما يعكس الجدية في التحضير لمواجهة أي تهديدات محتملة.

مستقبل العلاقات الكندية الأميركية — غزو

بينما يستعد كل من ترمب ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني لحضور المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، يبقى السؤال: كيف ستؤثر هذه التهديدات على العلاقات بين البلدين؟ في الوقت الذي يسعى فيه ترمب إلى تعزيز سلطته، قد تجد كندا نفسها مضطرة إلى اتخاذ خطوات غير مسبوقة لحماية سيادتها.

في الختام، تبقى كندا في حالة تأهب، حيث أن أي تحركات أميركية قد تُعتبر تهديدًا مباشرًا. ومع ذلك، فإن الاستعدادات العسكرية والتعاون الدولي قد تكون المفتاح لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة.

المصدر: alaraby.com

المزيد في العالمكنداترمبغزوعلاقات دولية