مجلس الشيوخ الأمريكي يرفض تقييد صلاحيات ترمب ضد إيران

0
11
مجلس الشيوخ الأمريكي يرفض تقييد صلاحيات ترمب ضد إيران

صلاحيات ترمب إيران في خطوة تعكس الانقسام السياسي داخل الولايات المتحدة، عرقل مجلس الشيوخ الأمريكي مشروع قرار يهدف إلى تقييد صلاحيات الرئيس دونالد ترمب في اتخاذ قرارات عسكرية ضد إيران. جاء ذلك بأغلبية 53 صوتًا مقابل 47، مما يعكس دعمًا محدودًا للحرب التي أُعلنت دون موافقة صريحة من الكونغرس.

صلاحيات ترمب إيران

المشروع، الذي قدمه السناتور الديمقراطي تيم كاين والجمهوري راند بول، كان يسعى إلى إلزام الإدارة الأمريكية بالحصول على تفويض من الكونغرس قبل شن أي عمليات عسكرية ضد إيران. وأكد مؤيدو القرار أن هذه الخطوة تهدف إلى استعادة السلطة الدستورية للكونغرس في إعلان الحروب، وهو ما يعتبره الكثيرون ضرورة ملحة في ظل التوترات المتزايدة في المنطقة.

في المقابل، اعتبر المعارضون أن الإجراءات التي اتخذها ترمب قانونية، مشيرين إلى أن الرئيس، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، يملك الحق في اتخاذ قرارات سريعة لحماية الولايات المتحدة. وقد اتهموا مؤيدي القرار بتعريض القوات الأمريكية للخطر في وقت تتصاعد فيه التوترات.

من الواضح أن تمرير هذا القرار كان صعبًا، حيث كان يحتاج إلى دعم أربعة أعضاء جمهوريين على الأقل، وهو ما لم يتحقق. حتى لو تم إقراره، فإن ترمب يمتلك حق النقض، مما يجعل من الصعب على الكونغرس تجاوز هذا النقض.

التصويت جاء بعد أيام من تصاعد النزاع بين الولايات المتحدة وإيران، والذي أسفر عن مقتل عدد من الشخصيات البارزة في طهران، بالإضافة إلى جنود أمريكيين في هجوم إيراني على قاعدة أمريكية في الكويت. هذه الأحداث زادت من حدة النقاشات حول صلاحيات الرئيس في اتخاذ قرارات عسكرية.

بينما التف الجمهوريون حول ترمب، أشار بعضهم إلى إمكانية إعادة النظر في دعمهم للحرب إذا استمرت لفترة طويلة. وفي هذا السياق، كتب السناتور ليندسي غراهام على منصة “إكس” أن التهديدات الإيرانية تتطلب ردودًا سريعة، مشددًا على ضرورة عدم السماح لإيران بتعزيز قدراتها العسكرية.

على الجانب الآخر، أبدى الديمقراطيون قلقهم من تجاوز ترمب للكونغرس، مؤكدين أن الإدارة لم تقدم أدلة كافية تشير إلى وجود تهديد وشيك من إيران. وقد صرح السناتور تيم كاين بعد إحاطة سرية من مسؤولين في الإدارة الأمريكية أنه لم يتم تقديم أي دليل يدعم مبررات الحرب.

في خضم هذه الأوضاع، قال تشاك شومر، زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، إن الأعضاء أمام خيارين: إما دعم الشعب الأمريكي الذي يعارض الحروب في الشرق الأوسط، أو الانحياز إلى ترمب الذي أوقع البلاد في صراع جديد.

تتزايد المخاوف بين الناخبين الأمريكيين من أن تؤدي حرب مطولة مع إيران إلى تداعيات سلبية، خصوصًا مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي. وأظهر استطلاع حديث أن واحدًا من كل أربعة أمريكيين فقط يؤيد الهجمات العسكرية على إيران، مما يعكس تباين الآراء حول سياسة ترمب العسكرية.

في النهاية، يبقى السؤال مطروحًا: هل ستستمر هذه الحرب، أم أن هناك أملًا في استعادة الكونغرس لدوره في اتخاذ القرارات الحاسمة بشأن الحروب؟

المصدر: aljazeera.net

المزيد في العالممجلس الشيوخترمبإيرانالحرب