صاروخ سارمات في خطوة تعكس تصاعد التوترات العالمية، أجرت روسيا يوم الثلاثاء اختبارًا لصاروخها الجديد “سارمات”، المعروف أيضًا باسم “شيطان 2”. هذا الصاروخ الباليستي العابر للقارات، الذي يتمتع بقدرة على حمل رؤوس نووية، يأتي بعد أشهر من انتهاء معاهدة “نيو ستارت” التي كانت تهدف إلى الحد من انتشار الأسلحة النووية بين القوتين العظميين.
مع انتهاء مفاعيل المعاهدة في فبراير دون تجديد، أصبحت روسيا والولايات المتحدة غير مقيدتين بعدد من القيود التي كانت تفرضها الاتفاقية. وفي هذا السياق، صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعد نجاح اختبار الصاروخ قائلاً: “إنه أقوى نظام صاروخي في العالم”. وأكد أن “سارمات” قادر على حمل رأس نووي تفوق قوته بأكثر من أربعة أضعاف أي سلاح تمتلكه الجيوش الغربية.
قدرات صاروخ “سارمات”
يستطيع صاروخ “سارمات” عبور مسافة تصل إلى 35 ألف كيلومتر، مما يجعله أحد أكثر الصواريخ تطورًا في العالم. ومن المتوقع أن يدخل الخدمة القتالية بحلول نهاية العام الجاري، مما يثير تساؤلات حول التوازن الاستراتيجي في العالم.
على الرغم من أن موسكو وواشنطن اتفقتا على استئناف الحوار العسكري الرفيع المستوى بعد انتهاء “نيو ستارت”، إلا أنه لا توجد حتى الآن مؤشرات على تجديد المعاهدة أو تمديدها. وقد دعا الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب مرارًا إلى اتفاق جديد يشمل الصين، التي يتنامى مخزونها النووي، رغم أنه لا يزال أقل بكثير مما تمتلكه روسيا والولايات المتحدة.

التوترات الدولية
ورغم الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة على بكين، إلا أن الصين رفضت تلك الضغوط. في المقابل، لم يُبدِ ترامب حماسة كبيرة لمطلب موسكو بتمديد معاهدة “نيو ستارت”، التي تم توقيعها في عام 2010، والتي كانت آخر إطار لضبط الانتشار النووي.
تجدر الإشارة إلى أن صاروخ “سارمات” هو أول صاروخ بالستي عابر للقارات يُصنّف ضمن فئة “فائق الثقل” تنتجه روسيا منذ انهيار الاتحاد السوفياتي، مما يعكس التوجه الروسي نحو تعزيز قدراتها العسكرية في ظل التوترات الجيوسياسية المتزايدة.
في الختام، يبقى السؤال مطروحًا حول كيفية تأثير هذه التطورات على الأمن العالمي، وما إذا كانت القوى الكبرى ستتمكن من إيجاد طرق جديدة للتعاون في مجال الحد من انتشار الأسلحة النووية.
المصدر: skynewsarabia.com

