تراجع التضخم في أمريكا إلى 2.4%: هل يشير لتخفيض الفائدة؟

0
27
تراجع التضخم في أمريكا إلى 2.4%: هل يشير لتخفيض الفائدة؟

تضخم الولايات المتحدة في خبر سار للاقتصاد الأمريكي، انخفض معدل التضخم في الولايات المتحدة إلى 2.4% في يناير، وهو ما جاء أقل من التوقعات التي كانت تشير إلى 2.5%. هذا الانخفاض قد يفتح المجال أمام المستثمرين لزيادة رهاناتهم على تخفيض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

تضخم الولايات المتحدة

وفقًا لمكتب إحصاءات العمل، كان معدل التضخم في ديسمبر قد بلغ 2.7%، مما يعني أن هناك تراجعًا ملحوظًا في الضغوط السعرية. هذا التراجع يعكس تحسنًا في الظروف الاقتصادية، ويعطي إشارات إيجابية للمستثمرين.

تأثير البيانات الاقتصادية على السياسات النقدية

أشار إيشوار برساد، الاقتصادي في جامعة كورنيل، إلى أن الأرقام التضخمية المنخفضة مع بيانات الوظائف القوية التي صدرت في وقت سابق من الأسبوع، قد تؤثر على توقعات تخفيض أسعار الفائدة. حيث قال: “هذا الوضع يوفر مجالًا لكل من الحمائم والصقور في الاحتياطي الفيدرالي، مما يسمح لهم بالتفكير في تخفيض الأسعار أو الإبقاء عليها كما هي”.

بعد صدور البيانات، شهد العائد على سندات الخزانة لمدة عامين انخفاضًا طفيفًا، حيث تراجع بمقدار 0.05 نقطة مئوية إلى 3.41%. كما زاد المتداولون في أسواق العقود الآجلة من رهاناتهم على تخفيض ثالث لسعر الفائدة هذا العام، حيث ارتفعت الاحتمالات إلى 50% قبل أن تعود إلى حوالي 40%.

توقعات مختلطة بشأن الفائدة — اقتصاد

جوناثان هيل، رئيس استراتيجية التضخم الأمريكية في باركليز، أشار إلى أن هذه الأرقام قد لا تدفع الاحتياطي الفيدرالي للتحرك بشكل أسرع، حيث قال: “نتلقى إشارات مختلطة من البيانات”. هذا يعكس حالة من عدم اليقين في الأسواق، حيث يسعى المستثمرون لفهم الاتجاهات المستقبلية.

تراجع التضخم في أمريكا إلى 2.4%: هل يشير لتخفيض الفائدة؟ - تضخم الولايات المتحدة
تراجع التضخم في أمريكا إلى 2.4%: هل يشير لتخفيض الفائدة؟ – تضخم الولايات المتحدة

من جهة أخرى، أظهرت البيانات أن التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار المواد الغذائية والطاقة، انخفض إلى 2.5%، وهو ما يتماشى مع توقعات وول ستريت، بعد أن كان 2.6% في ديسمبر. كما انخفضت تكاليف الإسكان، التي كانت تساهم في رفع مستوى التضخم، إلى 3% في يناير.

تحذيرات من عدم دقة البيانات — تضخم

على الرغم من الترحيب بالأرقام المنخفضة، حذر بعض الاقتصاديين من أن هذه الأرقام قد تكون مشوهة بسبب توقف الحكومة في العام الماضي، مما أثر على دقة البيانات. ديان سوانك من كي بي إم جي قالت: “إنها أخبار أفضل مما توقعنا، ولكن يجب أن نكون حذرين لأن البيانات ليست نظيفة كما نود”.

تأتي هذه الأخبار في وقت يحتفظ فيه الاحتياطي الفيدرالي بأسعار الفائدة في نطاق 3.5% إلى 3.75%، بعد ثلاثة تخفيضات متتالية. الرئيس جاي باول أشار إلى استقرار في سوق العمل، مما يعكس تحسنًا في الاقتصاد.

وفي سياق متصل، أظهرت الأرقام المتعلقة بالتوظيف أن الاقتصاد أضاف 130,000 وظيفة الشهر الماضي، وهو ما يقرب من ضعف توقعات الاقتصاديين، مما يدل على استعادة الزخم بعد سلسلة من البيانات السلبية.

ليندسي روزنر من إدارة الأصول بشركة جولدمان ساكس توقعت تخفيضين هذا العام، مع توقع الخطوة التالية في يونيو، مشددة على أن قدرة الاحتياطي الفيدرالي على التحرك تعتمد بشكل كبير على صحة سوق العمل.

المصدر: mizonews.net

المزيد في العالماقتصادتضخمأسعار الفائدةالاحتياطي الفيدرالي