السعدي حزب الله العراقي في خطوة مثيرة، أعلنت وزارة العدل الأميركية يوم الجمعة عن توقيف محمد باقر سعد داود السعدي، القيادي في كتائب حزب الله العراقية، بتهمة التخطيط لتنفيذ هجمات إرهابية تستهدف الولايات المتحدة وكندا وأوروبا، بما في ذلك مواقع يهودية.
السعدي حزب الله العراقي
وصف كاش باتيل، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، السعدي بأنه “هدف ذو قيمة عالية”، مشيراً إلى مسؤوليته عن أعمال إرهابية جماعية على مستوى عالمي. يأتي هذا التوقيف في إطار جهود واشنطن لمكافحة الجماعات التي تصنفها كإرهابية، حيث تُعتبر كتائب حزب الله واحدة من تلك الجماعات التي تعلن بانتظام مسؤوليتها عن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد القوات الأميركية في العراق والشرق الأوسط.
تفاصيل الاعتقال والتهم الموجهة — الإرهاب
تم نقل السعدي إلى الولايات المتحدة، حيث مثل أمام قاضٍ فيدرالي في نيويورك، الذي وجه إليه ست تهم تتعلق بالنشاطات الإرهابية. وبحسب السلطات، فإن السعدي، البالغ من العمر 32 عاماً، كان جزءاً من شبكة خططت ونسقت لأكثر من 18 هجوماً إرهابياً في أوروبا، بالإضافة إلى هجومين في كندا، كرد فعل على الهجمات العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير.
من بين الحوادث التي تم الإشارة إليها، كانت هناك حادثة طعن استهدفت رجلين يهوديين في لندن، والتي تم القبض على مرتكبها وهو في انتظار المحاكمة. كما تم الإبلاغ عن هجمات حرق متعمد استهدفت مؤسسات يهودية في أمستردام وميونخ.

السعدي ودوره في الهجمات — حزب الله
لا يزال الدور الدقيق للسعدي في هذه الهجمات غير واضح، إلا أن وثائق المحكمة تشير إلى أنه كان ينشر مقاطع فيديو دعائية على وسائل التواصل الاجتماعي بعد تنفيذ الهجمات. وفي محادثة هاتفية مع مخبر في مكتب التحقيقات الفيدرالي، اعترف السعدي بأنه أو شركاءه كانوا متورطين في الهجمات الأوروبية.
بالإضافة إلى ذلك، يُتهم السعدي بتزويد عميل سري بمعلومات تتعلق بمواقع كنيس يهودي رئيسي في نيويورك، بالإضافة إلى مؤسستين يهوديتين في لوس أنجلوس وسكوتسديل في أريزونا، حيث طلب منه تنفيذ هجمات إرهابية ضد هذه المواقع. وقد ناقش أيضاً عبر الهاتف مع العميل السري كيفية تنفيذ الهجوم، مشيراً إلى استخدام عبوة ناسفة محلية الصنع، رغم أنه لم يتم تنفيذ أي هجوم حتى الآن.
علاقات السعدي السابقة — الولايات المتحدة
تشير التقارير إلى أن السعدي كان يعمل سابقاً بشكل وثيق مع اللواء قاسم سليماني، الذي اغتيل في ضربة أميركية قرب مطار بغداد في يناير 2020. وقد دعا السعدي مراراً إلى شن هجمات ضد الأميركيين، مما يزيد من تعقيد الصورة حول نشاطاته وأهدافه.
يبدو أن اعتقال السعدي يمثل خطوة مهمة في جهود الولايات المتحدة لمكافحة الإرهاب، خاصة في ظل تصاعد التهديدات التي تستهدف الأمن القومي. ومع استمرار التحقيقات، يبقى السؤال حول مدى تأثير هذا الاعتقال على نشاطات كتائب حزب الله في المنطقة.
المصدر: skynewsarabia.com
المزيد في العالم • الإرهاب • حزب الله • الولايات المتحدة • الاعتقال

