عودة بطلات إيران: رحلة مثيرة من أستراليا إلى الوطن

0
10
عودة بطلات إيران: رحلة مثيرة من أستراليا إلى الوطن

وصلت بعثة منتخب إيران للسيدات في كرة القدم إلى بلادها بعد رحلة مثيرة، حيث عبرت أربع لاعبات، من بينهن القائدة زهراء قنبري، المعبر الحدودي بين تركيا وإيران بعد سحب طلبات لجوئهن في أستراليا.

منتخب إيران للسيدات

في 18 مارس 2026، غادرت اللاعبات مطار إغدير في تركيا، حيث كان من المقرر أن ينضموا إلى فريق دوغوبايزيد في المدينة. وقد كانت هذه العودة بعد فترة من التوتر والضغوط التي تعرضن لها بسبب موقفهن من النشيد الوطني الإيراني خلال كأس آسيا.

رحلة العودة — إيران

عبرت اللاعبات الحدود عند غوربولاك، حيث كانت عودتهن محاطة بظروف خاصة. بعد أن حطت بعثة المنتخب في إسطنبول قادمة من عُمان، استقلن حافلة متجهة إلى المعبر الحدودي، وهن يرتدين زي المنتخب الوطني، مما أضفى طابعاً وطنياً على عودتهن.

تحدثت إحدى اللاعبات من مطار كوالالمبور قبل مغادرتهن، قائلة: “أشتاق لعائلتي”، مما يعكس مشاعر الشوق والحنين التي تعيشها اللاعبات بعد فترة من الغياب.

تحديات وصراعات — كرة القدم

قبل عودتهن، كانت سبع لاعبات قد طلبن اللجوء في أستراليا بعد أن تعرضن لانتقادات حادة في بلادهن بسبب موقفهن من النشيد الوطني. وقد اعتبرن “خائنات” من قبل بعض الأوساط الإيرانية، مما زاد من الضغوط النفسية عليهن.

لكن خمس منهن قررن العودة، تاركات لاعبتين فقط في أستراليا. هذا القرار يعكس قوة الإرادة والرغبة في العودة إلى الوطن رغم التحديات.

استقبال حافل — لجوء

عند وصولهن إلى الجانب الإيراني من الحدود، استقبلت مجموعة صغيرة من المشجعين الفريق بالأعلام، بينما عبر رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، عن فخره باللاعبات، مشيراً إلى أن عودتهن قد خيبت آمال الأعداء.

عودة بطلات إيران: رحلة مثيرة من أستراليا إلى الوطن - منتخب إيران للسيدات
عودة بطلات إيران: رحلة مثيرة من أستراليا إلى الوطن – منتخب إيران للسيدات

كما أشار رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، مهدي تاج، إلى شجاعة اللاعبات، قائلاً: “لقد أظهرن شجاعة وقوة رجولية”، مما يعكس الدعم الكبير الذي يحظى به المنتخب النسائي في إيران.

الضغوط السياسية

تتعرض اللاعبات الإيرانيات لضغوط كبيرة، حيث تتهم منظمات حقوق الإنسان الحكومة الإيرانية بتهديد عائلاتهن في حال قررن تقديم طلبات لجوء أو الإدلاء بتصريحات تنتقد النظام. في المقابل، اتهمت السلطات الإيرانية الحكومة الأسترالية بالضغط على اللاعبات للبقاء في أستراليا.

خلال البطولة، كانت اللاعبات قد أظهرن تحدياً واضحاً للسلطات من خلال عدم أدائهن للنشيد الوطني في المباراة الافتتاحية، وهو ما اعتبره الكثيرون خطوة جريئة.

رغم أن الفريق أدّى النشيد في المبارتين التاليتين، إلا أن الناشطين في مجال حقوق الإنسان حذروا من أن الضرر قد وقع بالفعل.

ختام الرحلة

تستعد إيران لتنظيم حفل استقبال أكبر تقديراً لرمزية المنتخب، حيث سيُقام في ساحة ولي عصر، التي شهدت تجمعات مؤيدة للحكومة في الأسابيع الأخيرة.

تظل قصة اللاعبات الإيرانيات مثالاً على التحدي والإرادة، حيث يواصلن مواجهة الصعوبات من أجل تحقيق أحلامهن في عالم كرة القدم.

المصدر: france24.com

المزيد في رياضةإيرانكرة القدملجوءحقوق الإنسان