في خطوة غير مسبوقة، تقدم عدد من أعضاء الكونغرس الأمريكي بمشاريع قوانين تهدف إلى حماية نهائيات كأس العالم 2026 من تدخلات سلطات الهجرة. هذه المبادرة تأتي في وقت حساس، حيث تستعد الولايات المتحدة لاستضافة أكبر حدث كروي في العالم هذا الصيف.
كأس العالم 2026
قدمت النائبة عن ولاية نيوجيرسي، نيللي بو، مشروع قانون يحمل عنوان “إنقاذ كأس العالم”، والذي ينص على منع استخدام أي تمويل فيدرالي لتنفيذ عمليات إنفاذ قوانين الهجرة ضمن نطاق ميل واحد من أي مباراة أو مهرجان مشجعين. هذا القانون يهدف إلى توفير بيئة آمنة ومريحة للجماهير، بعيداً عن أي مخاوف تتعلق بالهجرة.
توجهات جديدة في الكونغرس — كأس العالم
تعاونت بو مع زملائها، النائبة لامونيكا ماكيفر والنائب إريك سوالويل، في تقديم هذه الحزمة من المشاريع. وفي حديثها مع صحيفة “ذا أثليتيك”، أكدت بو أن هذه القيود يجب أن تُطبق طوال فترة البطولة، وليس فقط في أيام المباريات. وأشارت إلى أن هدفها هو تنظيم الأنشطة بطريقة لا تثير القلق لدى الجماهير.
مع اقتراب البطولة، التي تفصلنا عنها أقل من 90 يوماً، لا تزال مواقف مسؤولي الهجرة غير واضحة. لذا، تسعى بو إلى وضع إطار قانوني يحدد الضوابط اللازمة، مشددة على أهمية اتخاذ هذه الخطوة في الوقت المناسب.
مشاريع قوانين إضافية — الهجرة
إلى جانب مشروع “إنقاذ كأس العالم”، قدم سوالويل مشروعاً آخر بعنوان “الممر الآمن إلى كأس العالم”، والذي يهدف إلى منع استخدام الأموال الفيدرالية لتنفيذ إجراءات الهجرة داخل وسائل النقل العامة أو في محيطها. وأكد سوالويل أن استضافة هذا الحدث يجب أن تعكس أفضل صورة للولايات المتحدة، وليس أن تتحول وسائل النقل إلى مصادر للخوف.
أما ماكيفر، فقدمت مشروع “حماية حضور كأس العالم”، الذي يسعى إلى منع الجهات التي تتلقى تمويلاً فيدرالياً من المشاركة في برامج إنفاذ قوانين الهجرة خلال البطولة. ورغم أن العديد من المدن المستضيفة لا تخضع لهذه الاتفاقيات، إلا أن هناك حالات بارزة في بعض الولايات مثل فلوريدا وتكساس.
طمأنة وزارة الأمن الداخلي — الكونغرس الأمريكي
في المقابل، أكدت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية أن مهمتها الأساسية هي ضمان تجربة آمنة وممتعة لجميع المشجعين. وأوضحت أن تأمين البطولة سيتم بالتعاون مع الجهات المحلية والفيدرالية، وأن إجراءات إنفاذ قوانين الهجرة تستهدف فقط المقيمين بشكل غير قانوني.
كما دعت الوزارة الزوار القادمين بشكل قانوني إلى عدم القلق، مشيرة إلى أهمية الاستعداد المبكر لإجراءات السفر. ومن المقرر أن تستضيف الولايات المتحدة 78 مباراة من أصل 104 مباريات في المونديال، بينما ستستضيف كندا والمكسيك 13 مباراة لكل منهما.
تتجه الأنظار الآن إلى الكونغرس، حيث يتوقع الجميع كيف ستؤثر هذه المشاريع على تجربة المشجعين خلال البطولة. في ظل هذه التطورات، يبقى السؤال: هل ستنجح هذه المبادرات في خلق بيئة آمنة للجميع؟
المصدر: aljazeera.net
المزيد في رياضة • كأس العالم • الهجرة • الكونغرس الأمريكي • نيللي بو

