في مشهد أشبه بأفلام الإثارة، تمكن اللاعب المغربي منير الحدادي من مغادرة إيران بعد أن تعرضت البلاد لهجمات أمريكية وإسرائيلية. الحدادي، الذي يلعب لنادي الاستقلال الإيراني، وصل إلى إسبانيا بعد رحلة محفوفة بالمخاطر، حيث استقبلته وسائل الإعلام الإسبانية بحفاوة في مطار باراخاس بالعاصمة مدريد.
منير الحدادي
تبدأ القصة عندما كان الحدادي على وشك الإقلاع من طهران، حيث أُبلغ بإلغاء رحلته بسبب الهجمات الجوية. في تلك اللحظات، كان الحدادي يشعر بالقلق حيال عائلته، خاصة أنه كان بعيدًا عنهم دون أي وسيلة للتواصل. في حديثه لإذاعة “كادينا سير” الإسبانية، قال: “شعرت بشيء من الخوف والقلق حيال ما قد تفكر فيه عائلتي، لكنني طمأنتهم عبر الرسائل بأنني بخير”.
تحدث الحدادي عن مشاعره خلال تلك اللحظات العصيبة، قائلاً: “رأينا الصواريخ، وهو مشهد يثير الرهبة. هذه هي المرة الأولى التي أعيش فيها مثل هذا الوضع، لكن القلق زال الآن، أنا بخير وأنا هنا”.
رحلة الـ 16 ساعة — الرياضة
بعد إغلاق المجال الجوي الإيراني، اضطر الحدادي للسفر برا إلى تركيا، حيث استغرقت الرحلة 16 ساعة. ووصفت صحيفة “ماركا” الإسبانية خروج الحدادي من إيران بأنه “أشبه بفيلم سينمائي”، حيث كان على متن الطائرة قبل أن تصدر أوامر بإلغاء الرحلة في اللحظة الأخيرة.
عند وصوله إلى تركيا، نشر الحدادي رسالة عبر حسابه الرسمي على إنستغرام، شكر فيها كل من اهتم به وسأل عنه. كتب: “أود أن أشكر الجميع على الرسائل التي وصلتني وعلى اهتمامكم وقلقكم بشأن وضعي في إيران. كانت النية مغادرة البلاد جوا لكن تم في نهاية المطاف إخلاؤنا من الطائرة”.
وأضاف: “وفر لي النادي سيارة للتمكن من مغادرة البلاد برا، وبفضل ذلك استطعت عبور الحدود من دون أي مشكلات. وأنا حاليا في أمان داخل تركيا، وخلال الساعات المقبلة سأصل إلى إسبانيا. شكرا لكم جميعا”.
مسيرة رياضية حافلة — إيران
انضم منير الحدادي إلى نادي الاستقلال في سبتمبر/أيلول العام الماضي، ومنذ ذلك الحين شارك في 29 مباراة وساهم بـ9 أهداف. قبل ذلك، خاض الحدادي تجارب متعددة في الدوري الإسباني، حيث تخرج من أكاديمية “لاماسيا” التابعة لنادي برشلونة، وبدأ مسيرته مع الفريق الأول في عام 2014.
تجارب الحدادي شملت الإعارة إلى أندية مثل فالنسيا وألافيس، قبل أن ينتقل بشكل رسمي إلى إشبيلية، حيث أمضى ثلاثة مواسم. ثم انتقل إلى خيتافي، وبعدها إلى لاس بالماس وليغانيس، ليقرر في عام 2025 خوض أول تجربة خارج الملاعب الإسبانية بالانضمام إلى الاستقلال الإيراني.
تجسد رحلة الحدادي من إيران إلى إسبانيا قصة إنسانية تحمل في طياتها مشاعر الخوف والأمل، وتسلط الضوء على التحديات التي يواجهها الرياضيون في ظل الأزمات السياسية.
المصدر: aljazeera.net
المزيد في رياضة • الرياضة • إيران • أخبار رياضية • لاعبين مغاربة

