آلام اللاعبين السابقين: هل كانت الشهرة تستحق العذاب؟

0
40
doc-36zq8ny-1742990988

معاناة لاعبي كرة القدم في عالم كرة القدم، حيث تتلألأ الأضواء وتُرفع الكؤوس، يختبئ خلف هذه الصورة اللامعة جانب مظلم يعاني منه العديد من اللاعبين السابقين. فالكثير منهم دفعوا ثمناً باهظاً لممارستهم اللعبة، حيث تحولت حياتهم إلى جحيم من الألم والمعاناة بسبب اعتمادهم على المسكنات.

معاناة لاعبي كرة القدم

بعد سنوات من الركض على العشب، وجد هؤلاء اللاعبون أنفسهم ضحايا لآلام مبرحة تنخر أجسادهم. ولتخفيف هذه الآلام، لجأوا إلى عمليات جراحية معقدة، مثل تثبيت المفاصل وقطع العظم، وحتى بتر الأطراف، كما ذكرت صحيفة “لو باريزيان” الفرنسية.

الحياة بعد الاعتزال: آلام لا تنتهي — كرة القدم

تقول الصحيفة: “إنه الوجه المظلم للشهرة؛ فخلف أضواء الملاعب هناك آلام نابضة في ليال بلا نوم، وبجوار خزانة الكؤوس توجد خزانة الأدوية التي تحتوي على كم هائل من مضادات الالتهاب والمسكنات”. وعند الاعتزال، يأتي الوقت الذي يدفع فيه الجسد فاتورة الإفراط في تناول الأدوية، حيث نادراً ما نجد نجوم سابقين يمشون بلا مشاكل.

يقول إريك دي ميكو، مدافع مارسيليا السابق، البالغ من العمر 62 عاماً: “إذا اتصلتم بلاعبي جيلي أو من سبقونا، ستندهشون. عدد قليل منهم في حالة جيدة”. هذه الكلمات تعكس واقعاً مريراً يعيشه الكثير من اللاعبين الذين كانوا في قمة مجدهم.

هل يستحق النجاح كل هذا العذاب؟ — صحة اللاعبين

تطرح هذه الحالة القاسية تساؤلات عديدة: “هل كان النجاح يستحق فعلاً كل هذا العذاب لمجرد القدرة على المشي؟”. غالباً ما تغدق الصحافة عبارات المديح على اللاعبين الذين يتحدون الألم، لكن هذه الألقاب تخفي ما وصفته الصحيفة بأنه “انحراف طبي”. فاللعب تحت تأثير المسكنات أو بضمادات ثقيلة يدفع ثمنه اللاعبون الذين أجبروا على اللعب فوق طاقتهم.

تتحدث الصحيفة عن آلام غير مرئية وعمليات جراحية ثقيلة لاستعادة حياة طبيعية. وقد استطلعت آراء ثلاثة لاعبين سابقين، وجاءت إفاداتهم لتؤكد حجم المعاناة:

ألان روش (58 عاماً) — مسكنات الألم

مدافع بوردو وأوكسير الأسبق يقول: “كنت أتناول مضادات التهاب يومياً لمدة 11 عاماً بسبب ألم شديد في الكاحل. لم يكن لدي أي غضروف، وكان العظم يحتك ببعضه مع كل حركة. أحياناً كنت أبكي من شدة الألم”.

جان-كلود لومو (65 عاماً)

لاعب باريس سان جيرمان الأسبق، عانى من كاحل مثبت بالأربطة، ويقول: “عشت ليالي كثيرة عانيت فيها من ألم رهيب وتركت كي أواجهه وحدي”.

دانيال برافو (63 عاماً)

لاعب موناكو وسان جيرمان الأسبق، عانى من آلام دائمة في الركبتين، ويقول: “لو قيل لي وأنا لاعب كيف ستنتهي الأمور، لما أرهقت ساقي إلى هذا الحد”.

التجاوزات الطبية وتأثيرها

تؤكد التقارير أن هذه الممارسات تعد تجاوزات بحق الرياضيين، حيث كان اللاعبون أنفسهم يطلبون ذلك. يقول جان-بيير باكليه، الطبيب السابق للمنتخب الفرنسي: “إنه إجراء طبي لمكافحة الألم، لكن من الناحية الفلسفية يمكن التساؤل عن ممارسته من أجل إرهاق مفاصل متضررة أصلاً”.

في النهاية، تبقى قصة هؤلاء اللاعبين السابقين تذكيراً صارخاً بأن خلف كل نجاح، قد يكون هناك ثمن باهظ يدفعه الرياضيون، وهو ما يثير تساؤلات حول كيفية التعامل مع الألم في عالم الرياضة.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في رياضةكرة القدمصحة اللاعبينمسكنات الألم