منافسة شرسة على وظائف الأجر المنخفض: هل نحن في مباراة جوع؟

0
23
منافسة شرسة على وظائف الأجر المنخفض: هل نحن في مباراة جوع؟

البطالة المملكة المتحدة في صباح يوم مشمس، تجلس زهرة، الفتاة البالغة من العمر 20 عامًا، في مركز أعمال في بريستون، حيث تتنافس مع 30 مرشحًا آخرين في تحدٍ غير تقليدي. يتطلب منهم بناء أبراج غذائية باستخدام الحلوى الغائمة وعيدان المعكرونة النيئة. بينما تنشغل في بناء برجها، تتساءل في نفسها: “ماذا أفعل هنا؟”

البطالة المملكة المتحدة

الوظيفة التي تسعى إليها زهرة هي العمل في سلسلة محلات Wingstop، براتب قدره 10.80 جنيه إسترليني في الساعة، وهو مبلغ لا يتجاوز 80 بنسًا فوق الحد الأدنى للأجور لفئتها العمرية. خلال المقابلة، كانت الأجواء مشحونة بالتوتر، حيث كانت المديرة تراقبهم بدقة. بعد أسبوع من الانتظار، تلقت زهرة بريدًا إلكترونيًا يعلن رفضها، مما جعلها تشعر بأن كل ما حدث كان مضيعة للوقت.

البطالة في ارتفاع: تحديات جديدة للباحثين عن العمل

تأتي تجربة زهرة في ظل ظروف اقتصادية صعبة، حيث سجلت البطالة في المملكة المتحدة أعلى معدل لها منذ خمس سنوات، حيث بلغت 5.2%. بالنسبة للشباب بين 18 و24 عامًا، ارتفعت النسبة إلى 14%، مما يجعل سوق العمل أكثر تنافسية. يقول الخبراء إن تكلفة توظيف الموظفين أصبحت مرتفعة، مما يجبر الشركات على تقليل المخاطر من خلال عمليات توظيف أكثر صرامة.

إيف، فتاة أخرى تبلغ من العمر 19 عامًا، تشارك تجربة مشابهة. بعد تخرجها من المدرسة الثانوية، تقدمت لوظائف متعددة، ولكن لم تتلق أي ردود. عندما تم دعوتها لمقابلة جماعية مع 20 مرشحًا آخر، كانت التجربة مرهقة. كان عليها تقديم نفسها للآخرين، ثم العمل على مشروع جماعي، مما جعلها تشعر بالتوتر.

منافسة شرسة على وظائف الأجر المنخفض: هل نحن في مباراة جوع؟ - البطالة المملكة المتحدة
منافسة شرسة على وظائف الأجر المنخفض: هل نحن في مباراة جوع؟ – البطالة المملكة المتحدة

مقابلات جماعية: سلاح ذو حدين — البطالة

تعتبر المقابلات الجماعية جزءًا من عملية التوظيف منذ فترة طويلة، ولكنها قد تكون مرهقة للمرشحين. يقول مارتن وارنز، المدير الإداري لموقع Reed.co.uk، إن الشركات تبحث عن تقييم مهارات التواصل والعمل الجماعي، ولكن هذا قد يكون مرهقًا للمرشحين، خاصة إذا لم يحصلوا على الوظيفة.

أليس مارتن، رئيسة البحث في Work Foundation، تشير إلى أن بعض أصحاب العمل يستغلون الوضع الحالي، حيث يوجد عدد كبير من الباحثين عن العمل مقابل عدد قليل من الوظائف المتاحة. وهذا يمنحهم القوة ليكونوا انتقائيين للغاية.

تحديات إضافية: العمل بدون أجر — التوظيف

تواجه الباحثات عن العمل تحديات إضافية، مثل مايا، التي تخرجت في عام 2024. عندما تقدمت لوظيفة في مركز تعليم، طُلب منها العمل في نوبة تجريبية مدتها أربع ساعات دون أجر. بينما وجدت لاحقًا وظيفة تغطي تكاليف نوبتها، فإن هذا النوع من الطلبات يثير تساؤلات حول عدالة عمليات التوظيف.

في النهاية، يبقى السؤال: هل نحن في مباراة جوع حقيقية، حيث يتنافس الباحثون عن العمل للحصول على وظائف بأجور منخفضة، بينما تتزايد التحديات والضغوط؟

المصدر: mizonews.net

المزيد في رياضةالبطالةالتوظيفسوق العمل