كرة القدم تمنح الأمل لأطفال المهاجرين في المكسيك

0
10
كرة القدم تمنح الأمل لأطفال المهاجرين في المكسيك

كرة القدم والمهاجرين بينما تستعد الملاعب الفخمة في المكسيك لاستقبال نجوم العالم بعد أقل من 90 يوماً، تُقام في أزقة مكسيكو سيتي المنسية بطولة من نوع آخر. هنا، لا يبحث اللاعبون عن الكؤوس الذهبية، بل عن الاندماج والأمان. هذه المبادرة، التي تقودها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والاتحاد الأوروبي، تحمل شعار “أهداف من أجل الشمول”.

كرة القدم والمهاجرين

منذ أواخر فبراير/شباط، يرتدي مئات من الفتيان والفتيات المهاجرين واللاجئين الذين يعيشون في ملاجئ في مكسيكو سيتي قمصانا زرقاء وأحذية رياضية مقدمة من الاتحاد الأوروبي. يتدربون على ملاعب مؤقتة استعداداً لبطولة ستقام في أواخر أبريل/نيسان في مجمع رياضي بالعاصمة.

مشروع يهدف إلى الاندماج والحماية

الأهم من الفوز هو مشروع “أهداف من أجل الشمول”، الممول من الاتحاد الأوروبي، والذي يهدف إلى استخدام كرة القدم لتعزيز الاندماج والحماية والتعايش السلمي بين الأطفال المهاجرين. هؤلاء الأطفال غالباً ما يتعرضون للعنف والمرض وانفصال الأسرة وكراهية الأجانب.

يقول جويل أورتا، مهاجر من فنزويلا، والذي يعد ابنه ماتياس جزءاً من هذه المبادرة: “الرياضة لا تعرف الحدود. الكرة مستديرة هنا أو هناك”. بينما كان أورتا يتحدث، حاول ماتياس (8 سنوات) القيام بحركات بهلوانية بالكرة ولعب مع أطفال مهاجرين آخرين في فناء المأوى الذي يعيشون فيه، الواقع في تيبتو، أحد أخطر أحياء مكسيكو سيتي.

أمل في مواجهة التحديات — كرة القدم

أورتا، الذي يعيش في المكسيك مع عائلته منذ عام بعد فراره من الأزمة في فنزويلا، يتذكر أنه شارك العام الماضي في بطولة لكرة القدم روج لها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. ويقول إنه تعلم أنه بغض النظر عن تقلبات الحياة، يجب على المرء “ألا يفقد الأمل أبداً”.

منذ بداية ولاية دونالد ترامب الثانية في يناير، شهدت أعداد المهاجرين الذين يعبرون الحدود الأمريكية المكسيكية انخفاضاً حاداً. ومع ذلك، تقول المنظمات الإنسانية إن التحديات التي يواجهها المهاجرون لم تتوقف، حيث لا يزال نحو 300 ألف شخص عالقين في المكسيك، بعضهم لا يملك الوسائل للعودة إلى ديارهم أو غير قادرين على ذلك بسبب تهديدات لحياتهم.

العنصرية والعقبات القانونية — المهاجرين

يقول بعض المهاجرين إن السكان المحليين أصبحوا في بعض الأحيان معادين للأجانب، في حين ازدادت العقبات أمام الحصول على وضع قانوني. هذا دفع الكثيرين للعمل في الاقتصاد غير الرسمي، حيث يواجهون في كثير من الأحيان الاستغلال.

تقول بيرلا أكوستا، مديرة جمعية (ماس سوينيوس) المدنية، المسؤولة عن التنفيذ الفني للبرنامج: “الرياضة أداة للتغيير، وأداة للسلام. إنها تساعدنا على بناء المجتمع، وتساعدنا على التواصل”. وتضيف: “أن وجود أنشطة الاندماج هذه يسمح للأطفال بالتعرف على بعضهم البعض بشكل أفضل وتطوير مهاراتهم”. الأطفال في عدد من الملاجئ يفتقرون إلى مساحات اللعب، ويقتصر وجودهم على غرفهم.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في رياضةكرة القدمالمهاجرينالاندماجالأطفال