إصابات الرباط الصليبي: دعوة لحماية الفتيات المراهقات

0
20
إصابات الرباط الصليبي: دعوة لحماية الفتيات المراهقات

إصابات الرباط الصليبي في هاريسبرغ، بنسلفانيا، كانت صوفيا تيبيتشين تستعد لبدء تمرين فريقها لكرة القدم عندما تعرضت لإصابة مروعة. بعد قفزها فوق قدم مدافع، هبطت بشكل غير مريح، لتسمع صوت فرقعة في ركبتها اليسرى. شعرت على الفور بأن الأمور ليست على ما يرام، لتكتشف لاحقًا أنها تمزقت الرباط الصليبي الأمامي.

إصابات الرباط الصليبي

هذه الحادثة ليست فريدة من نوعها، بل تعكس واقعًا مؤلمًا تعيشه العديد من الفتيات المراهقات في المدارس الثانوية، حيث تزداد حالات تمزق الرباط الصليبي الأمامي بشكل ملحوظ. تشير الدراسات إلى أن الفتيات يعانين من هذه الإصابات بمعدل يصل إلى ثمانية أضعاف مقارنة بنظرائهن الذكور، وغالبًا ما تحدث هذه الإصابات في مواقف غير تلامسية خلال الرياضات التي تتطلب تغييرات سريعة في الاتجاه.

رغم وجود عقود من الأبحاث حول أساليب الوقاية، إلا أن الآباء والمدربين يشعرون بأن هناك نقصًا في الجهود المبذولة لحماية الفتيات وتعليمهم. يقول الباحثون إن هناك تمارين تسخين وروتين تقوية يمكن أن تقلل من خطر الإصابة، مثل برامج FIFA 11+ وPEP، لكن هذه البرامج نادرًا ما تُدرج في المناهج التدريبية.

تقول هولي سيلفرز-غرانيلي، معالجة فيزيائية وباحثة في علم الحركة، إن البيانات حول هذه الإصابات متاحة منذ سنوات، لكن لم يتم اتخاذ خطوات كافية لتطبيقها. من 2007 إلى 2022، ارتفع معدل إصابات الرباط الصليبي بين الرياضيين في المدارس الثانوية بنسبة 26%، مع زيادة النسبة بين الفتيات بأكثر من 32%.

عندما تصاب الفتيات، يجدن أنفسهن وأسرهن في مواجهة تحديات كبيرة، حيث تتطلب إصابات الرباط الصليبي جراحة وعامًا من إعادة التأهيل، مما يؤثر على حياتهن الرياضية والاجتماعية. العديد من الفتيات لا يعودن إلى مستوى أدائهن السابق، مما يزيد من خطر الإصابة مرة أخرى.

تدعو الائتلافات الرياضية إلى التعامل مع إصابات الرباط الصليبي بنفس الجدية التي تُتعامل بها إصابات الدماغ، حيث تم اتخاذ خطوات لتحسين التدريب والحد من المخاطر. في هذا السياق، أطلقت منظمة كرة القدم الأمريكية للشباب برامج تدريب جديدة تهدف إلى منع إصابات الرباط الصليبي من خلال تسخين فعال.

في العام الماضي، بدأ الباحثون في مستشفى سكوتش رايت للأطفال بتوفير موارد وقائية، حيث تم تصميم تدريبات خاصة للرياضيين الإناث لتحسين القوة وجودة الحركة. يتضمن البرنامج تقييمات ثلاثية الأبعاد لتحديد نقاط الضعف، مما يساعد في تقليل المخاطر.

تقول صوفيا أولمان، التي تدير مختبر علوم الحركة في المستشفى، إن الهدف هو الانتقال من التساؤل عن الأسباب إلى البحث عن الحلول. العديد من المختبرات الأخرى في الولايات المتحدة تسعى لتحقيق أهداف مشابهة.

في مدرسة بلانو إيست الثانوية في تكساس، حيث عانت العديد من اللاعبات من تمزقات الرباط الصليبي، أكدت المدربة كريستي كولي على أهمية التدريب العملي من محترفين مدربين في التمارين وأنماط الحركة.

تأمل تيفاني جايكوب، والدة إحدى اللاعبات، أن تكون قد حصلت على المعلومات اللازمة حول الوقاية من إصابات الرباط الصليبي قبل أن تتعرض ابنتها للإصابة.

إن معالجة هذه القضية تتطلب جهدًا جماعيًا من جميع الأطراف المعنية، بدءًا من المدربين والآباء وصولًا إلى المنظمات الرياضية، لضمان سلامة الفتيات المراهقات في الملاعب.

المصدر: mizonews.net

المزيد في رياضةرياضةإصاباتفتيات مراهقات