ردود فعل دولية قوية على هدم مكاتب الأونروا في القدس

0
36
ugik7gh-1768911959

هدم مكاتب الأونروا القدس في خطوة أثارت ردود فعل دولية واسعة، قامت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بهدم منشآت ومكاتب متنقلة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في حي الشيخ جرّاح بمدينة القدس المحتلة. هذه العملية تمت تحت إشراف مباشر من وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، الذي وصف هذا اليوم بأنه “تاريخي” و”يوم عيد مهم للسيادة الإسرائيلية في القدس”.

هدم مكاتب الأونروا القدس

تأتي هذه الخطوة في سياق تصعيد مستمر ضد الأونروا، حيث حذرت العديد من المنظمات الدولية من خطورة الاعتداء على هذه الوكالة الأممية. وقد عبرت الجامعة العربية عن قلقها، مشيرة إلى أن هذه الاعتداءات تأتي في إطار مخطط إسرائيلي لتصفية الأونروا وإنهاء عملها في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

التحذيرات من تداعيات الهدم — الأونروا

وفي بيان لها، أكدت الخارجية الفلسطينية أن هذا الاعتداء يُعتبر “خرقاً جسيماً” لكل قواعد القانون والأعراف الدولية، مشددة على أن أي تشريعات أو قرارات تصدر عن سلطات الاحتلال لا يمكن أن تؤثر على وجود الأونروا أو أنشطتها. وأشارت الوزارة إلى أن هذا الهدم يأتي في إطار محاولات إسرائيلية للضغط على الفلسطينيين وتهجيرهم قسراً.

من جانبها، أدانت الخارجية الأردنية هذا الفعل، معتبرةً إياه “تصعيداً خطيراً” و”خرقاً فاضحاً للقانون الدولي”. وأكد الناطق الرسمي باسم الوزارة، السفير فؤاد المجالي، أن المملكة ترفض بشدة هذه الإجراءات غير القانونية.

ردود فعل الأونروا — القدس

المفوض العام للأونروا، فيليب لازاريني، وصف ما حدث بأنه “تحدٍ جديد للقانون الدولي”، مشيراً إلى أن الهدم تم تحت أنظار المشرعين الإسرائيليين. وأكد أن هذا الاعتداء يُعتبر هجوماً غير مسبوق على وكالة تابعة للأمم المتحدة، مما يثير القلق بشأن مستقبل عمل الوكالة في المنطقة.

كما أشار المستشار الإعلامي للوكالة، عدنان أبو حسنة، إلى أن هذا التطور يمثل تصعيداً غير مسبوق، حيث كان المقر يشرف على عمليات الأونروا في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية. وأكد أن هذا التصعيد قد يشكل سابقة خطيرة قد تمتد إلى مؤسسات دولية أخرى.

التحذيرات من إتلاف الوثائق — اللاجئين الفلسطينيين

في سياق متصل، حذرت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية من إتلاف الوثائق والمعلومات المهمة التي تخص اللاجئين وعمل الوكالة. ودعت الشبكة إلى حماية العاملين في المقر والحفاظ على الوثائق والأوراق والأجهزة المختلفة، محذرة من أن إتلاف هذه المستندات قد يحرم اللاجئين من حقوقهم.

إن ما يحدث في القدس هو جزء من سياسة ممنهجة تستهدف تقويض دور الأونروا وشطب قضية اللاجئين الفلسطينيين، وهو ما يتطلب تحركاً دولياً عاجلاً لحماية حقوق الفلسطينيين وضمان استمرار عمل الوكالة.

خاتمة

إن الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأونروا تمثل تحدياً كبيراً للجهود الدولية الرامية إلى دعم حقوق اللاجئين الفلسطينيين. وفي ظل الصمت الدولي، يبدو أن هذه السياسات ستستمر ما لم يتم اتخاذ خطوات فعالة لردعها.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في السياسةالأونرواالقدساللاجئين الفلسطينيينالاحتلال الإسرائيلي