الجيش اللبناني يحقق تقدمًا في نزع سلاح حزب الله بجنوب

0
53
الجيش اللبناني يحقق تقدمًا في نزع سلاح حزب الله بجنوب
الجيش اللبناني يحقق تقدمًا في نزع سلاح حزب الله بجنوب

في خطوة بارزة نحو تعزيز الأمن والاستقرار في لبنان، أعلن الجيش اللبناني يوم الخميس عن تحقيقه “أهداف المرحلة الأولى” من خطته الطموحة التي تتكون من خمس مراحل، والتي تهدف إلى نزع سلاح حزب الله من منطقة جنوب نهر الليطاني، الممتدة لمسافة ثلاثين كيلومتراً عن الحدود مع إسرائيل.

نزع سلاح حزب الله

وفي بيان رسمي، أكد الجيش أن هذه المرحلة قد شهدت تقدماً ملحوظاً، حيث تم بسط السيطرة العملانية على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته، باستثناء المواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي. هذا الإنجاز يأتي في وقت حساس، حيث تستمر التوترات مع إسرائيل، التي تواصل شن ضربات على جنوب لبنان، مما يثير تساؤلات حول فعالية خطوات الجيش.

تحديات نزع السلاح وسط التوترات الإسرائيلية — لبنان

تجدر الإشارة إلى أن البيان لم يتطرق بشكل مباشر إلى حزب الله، الذي خاض حرباً مدمرة مع إسرائيل استمرت لمدة عام، وانتهت باتفاق وقف إطلاق النار في عام 2024. هذا الاتفاق نص على أن قوات الأمن اللبنانية هي الوحيدة المصرح لها بحمل السلاح، مما جعل الحكومة اللبنانية تكلف الجيش بوضع خطة لحصر السلاح.

كان من المتوقع أن تنتهي المرحلة الأولى من هذه الخطة بحلول نهاية عام 2025. منذ ذلك الحين، عمل الجيش على تفكيك منشآت وأنفاق تابعة لحزب الله ومصادرة الأسلحة منها. ومع ذلك، تواصل إسرائيل التشكيك في فعالية هذه الخطوات، حيث تتهم حزب الله بترميم قدراته العسكرية، مما يزيد من تعقيد الوضع الأمني في المنطقة.

الاحتلال الإسرائيلي وتأثيره على الأمن اللبناني — حزب الله

في سياق متصل، أشار الجيش في بيانه إلى أن “استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية واحتلال عدد من المواقع داخلها” يؤثر سلباً على إنجاز المهام المطلوبة. هذه الاعتداءات تعرقل جهود بسط سلطة الدولة اللبنانية وحصر السلاح بيد قواتها المسلحة.

في ظل هذه الظروف، تعقد الحكومة اللبنانية جلسة يوم الخميس للاطلاع على التقدم الذي حققه الجيش في تطبيق الخطة، وسط ضغوط أمريكية متزايدة ومخاوف من توسيع إسرائيل لنطاق عملياتها بعد أكثر من عام على بدء سريان وقف إطلاق النار.

ردود الفعل الإسرائيلية — الجيش اللبناني

وفي تعليقه على هذه التطورات، قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن الحكومة والجيش اللبنانيين بذلا جهوداً لنزع سلاح حزب الله، لكنه أضاف أن هذه الجهود “بعيدة كل البعد عن أن تكون كافية”. هذه التصريحات تعكس القلق الإسرائيلي المستمر من تزايد نفوذ حزب الله في المنطقة، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني.

في النهاية، يبقى الوضع في جنوب لبنان محط أنظار العالم، حيث تتداخل فيه العديد من العوامل السياسية والعسكرية. ومع استمرار الجيش اللبناني في تنفيذ خطته، يبقى الأمل معقوداً على تحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة.

المصدر: france24.com

المزيد في السياسةلبنانحزب اللهالجيش اللبنانيإسرائيل