فرنسا: لوكورنو يفرض ميزانية 2026 وسط تهديدات بحجب الثقة

0
49
فرنسا: لوكورنو يفرض ميزانية 2026 وسط تهديدات بحجب الثقة
فرنسا: لوكورنو يفرض ميزانية 2026 وسط تهديدات بحجب الثقة

ميزانية 2026 فرنسا في خطوة مثيرة للجدل، أعلن رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو يوم الإثنين أنه سيستخدم المادة 49.3 من الدستور لتمرير ميزانية 2026 دون الحاجة إلى تصويت برلماني. يأتي هذا القرار بعد أن حصل على دعم سياسي كافٍ لتفادي اقتراح حجب الثقة الذي هدد به حزب “فرنسا الأبية”، وهو ما يعكس حالة من التوتر السياسي في البلاد.

ميزانية 2026 فرنسا

لوكورنو، الذي كان قد تعهد سابقاً بعدم اللجوء إلى هذه الآلية، برر قراره بالقول: “أفعل ذلك آسفاً، لأنني أدرك أنني مضطر للتراجع عن كلمتي”. هذا التراجع يعكس الضغوط السياسية التي تواجهها الحكومة في ظل برلمان منقسم.

إجراءات حكومية جديدة لتعزيز الدعم الاجتماعي — فرنسا

في إطار سعيه للحصول على دعم الاشتراكيين وتجنب استفزاز الجمهوريين المحافظين، أعلن لوكورنو عن تعديلات على مشروع الميزانية. حيث لن يتضمن المشروع خفضاً للخصم الضريبي على المعاشات، كما كان مقترحاً سابقاً. بالإضافة إلى ذلك، كشف عن زيادة قدرها 50 يورو شهرياً في الإعانة التكميلية للدخل للعمال ذوي الأجور المنخفضة، مما سيستفيد منه حوالي ثلاثة ملايين أسرة.

تأتي هذه التنازلات في سياق مفاوضات مكثفة مع الحزب الاشتراكي، الذي تراجع عن التهديد بحجب الثقة مقابل هذه التعديلات. يرى المحللون أن هذه الخطوات تعكس رغبة الحكومة في تخفيف حدة الانتقادات اليسارية تجاه سياستها المالية.

أزمة سياسية غير مسبوقة — سيباستيان لوكورنو

تشهد فرنسا حالياً أزمة ميزانية غير مسبوقة، حيث أدت محاولات سابقة لإقرار ميزانية 2026 إلى استقالة ثلاث حكومات خلال عام واحد. وقد تم إقرار قوانين استثنائية لتمديد العمل بميزانية العام السابق، وهو وضع يعتبره المراقبون غير مسبوق منذ تأسيس الجمهورية الخامسة عام 1958.

على الرغم من تحفظات الاشتراكيين والجمهوريين على المشروع الحالي، يتوقع المحللون أن يتجنب الطرفان الدفع نحو إسقاط الحكومة عبر اقتراح ناجح لحجب الثقة، خوفاً من الذهاب إلى انتخابات تشريعية مبكرة في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تقدم ملحوظ لليمين المتطرف.

تهديدات بحجب الثقة من حزب “فرنسا الأبية” — ميزانية

في المقابل، أعلنت ماتيلد بانو، القيادية في حزب “فرنسا الأبية” اليساري الراديكالي، أن حزبها سيقدم اقتراحاً بحجب الثقة اعتراضاً على الميزانية ودفاعاً عن كرامة البرلمان. وقد اتهمت الحكومة بالالتفاف على الإرادة الشعبية عبر اللجوء المتكرر إلى المادة 49.3.

رغم أن فرص إسقاط الحكومة تبقى ضعيفة، إلا أن التلويح بحجب الثقة يعكس عمق الأزمة السياسية الحالية، ويعزز الانطباع لدى الرأي العام بأن الثقة بين السلطة التنفيذية والبرلمان لم تُحل بعد. وبالتالي، فإن تمرير ميزانية 2026 لن يطوي صفحة الاضطراب السياسي في فرنسا.

المصدر: france24.com

المزيد في السياسةفرنساسيباستيان لوكورنوميزانيةحكومة فرنسا