مطار القامشلي: خلوه من القوات الروسية لأول مرة منذ 10 سنوات

0
38
6-1770118844

في تحول تاريخي، أظهرت صور أقمار صناعية حديثة أن مطار القامشلي الدولي في محافظة الحسكة، شمال شرقي سوريا، أصبح خالياً من أي وجود عسكري روسي، وذلك لأول مرة منذ عقد كامل. هذه الصور، التي تم التقاطها بين 16 نوفمبر 2025 والأول من فبراير 2026، تعكس نهاية حقبة من التواجد العسكري الروسي في المنطقة، حيث كان المطار يمثل أكبر قاعدة لهم في شمال شرق سوريا.

مطار القامشلي

تزامن هذا الانسحاب مع استعدادات لتسليم المطار إلى إدارة الحكومة السورية، مما يشير إلى تغييرات جذرية في المشهد العسكري والسياسي في المنطقة. فقد شهدت المدينة تحركات عسكرية ملحوظة، حيث قامت القوات الروسية بتفكيك رادار عسكري ونقل عتاد إلى طائرات شحن في 26 يناير 2026، مما يعكس عملية الإخلاء المنظم.

التحولات العسكرية في القامشلي

منذ عام 2016، كان مطار القامشلي نقطة ارتكاز رئيسية للقوات الروسية، حيث احتوى على منظومات دفاع جوي وطائرات حربية ومروحية. وقد كانت هذه القوات تنفذ دوريات مشتركة مع القوات التركية في المناطق الحدودية. ومع ذلك، يبدو أن روسيا قد بدأت في تقليص وجودها العسكري في سوريا، حيث تشير التقارير إلى أن تركيزها الآن يتجه نحو الحرب الدائرة في أوكرانيا.

في هذا السياق، أكد العميد مروان العلي، قائد الأمن الداخلي في محافظة الحسكة، أنه سيتم تسليم المطار اليوم الثلاثاء، مما يعكس التقدم في المفاوضات بين الحكومة السورية وقوات قسد. هذه المفاوضات أسفرت عن اتفاق شامل يهدف إلى دمج القوات العسكرية والسلطات الإدارية بين الجانبين في المحافظة، التي تعد المعقل الأخير لقوات قسد.

مستقبل القامشلي بعد الانسحاب الروسي

هذا الانسحاب العسكري يفتح المجال أمام تساؤلات عديدة حول مستقبل القامشلي. كيف ستؤثر هذه التغييرات على الوضع الأمني والسياسي في المنطقة؟ وما هي الخطوات التالية للحكومة السورية بعد استعادة السيطرة على المطار؟

إن استعادة السيطرة على مطار القامشلي يمثل علامة فارقة في الصراع المستمر في سوريا، ويعكس التحولات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة. في ظل هذه الظروف، يبقى الأمل معقوداً على أن تسهم هذه التطورات في تحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في السياسةسورياالقامشليالقوات الروسيةالانسحاب العسكري