في خطوة تحمل دلالات كبيرة، يتوجه وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إلى واشنطن للمشاركة في الاجتماع الأول لمجلس السلام، الذي دعا إليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والمقرر في 19 فبراير/شباط. يأتي هذا الاجتماع وسط توقعات بإعلان خطة شاملة لإعادة إعمار غزة، بالإضافة إلى نشر قوة استقرار دولية في المنطقة.
مجلس السلام
بحسب مصادر إسرائيلية، فإن ساعر سيحضر الاجتماع الذي يُعتبر نقطة انطلاق مهمة في جهود السلام، حيث يُنتظر أن يشارك فيه وفود من أكثر من 20 دولة، بما في ذلك رؤساء دول. هذا المجلس، الذي أقره مجلس الأمن الدولي، يهدف إلى إنهاء النزاع المستمر في غزة.
خطة ترامب لإعادة إعمار غزة — إسرائيل
من المتوقع أن يعلن ترامب خلال الاجتماع عن خطة لإعادة إعمار غزة تتضمن استثمارات بمليارات الدولارات. كما سيُعرض تفاصيل حول إنشاء قوة استقرار معتمدة من الأمم المتحدة، والتي تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار في القطاع الفلسطيني.
تتضمن قائمة الدول المشاركة في المجلس قوى من منطقة الشرق الأوسط مثل تركيا ومصر والسعودية وقطر، إلى جانب دول صاعدة مثل إندونيسيا. ومع ذلك، أبدت بعض القوى العالمية وحلفاء واشنطن الغربيين حذرًا تجاه هذه المبادرة.

الوضع في غزة بعد الحرب — دونالد ترامب
تركز النقاشات في الاجتماع على الوضع في غزة، حيث خلفت الحرب التي استمرت نحو عامين دمارًا واسع النطاق. وقد أسفرت النزاعات الأخيرة عن مقتل أكثر من 590 فلسطينيًا، معظمهم من المدنيين، بالإضافة إلى أربعة جنود إسرائيليين. وفي ظل هذه الأوضاع، تبادل الطرفان الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار، بينما تسعى إدارة ترامب لتحقيق تقدم ملموس في الخطوات التالية المنصوص عليها في خطتها.
تشمل هذه الخطوات نشر قوة الاستقرار الدولية، بالتزامن مع انسحاب القوات الإسرائيلية ونزع سلاح حركة حماس. وقد أشار مسؤولون أمريكيون إلى أن عدة دول تعتزم إرسال آلاف الجنود للمشاركة في قوة الاستقرار المتوقعة في غزة خلال الأشهر المقبلة.
موقف حماس وإسرائيل — الحرب في غزة
حتى الآن، ترفض حركة حماس مطالب نزع السلاح، بينما تؤكد إسرائيل أنها ستضطر إلى اتخاذ إجراءات قاسية إذا لم يتم نزع سلاح الحركة بشكل سلمي. هذه الديناميكيات المعقدة تعكس التحديات الكبيرة التي تواجه جهود السلام في المنطقة.
في النهاية، يمثل هذا الاجتماع فرصة جديدة للتفاوض وبناء الثقة بين الأطراف المعنية، وسط آمال بتحقيق الاستقرار في غزة وتحسين الأوضاع الإنسانية هناك.
المصدر: france24.com
المزيد في السياسة • إسرائيل • دونالد ترامب • الحرب في غزة • الأمم المتحدة

