ماكرون يرد على ميلوني: ابقِ في منزلك!

0
29
ماكرون يرد على ميلوني: ابقِ في منزلك!

ماكرون ميلوني في تصعيد جديد بين فرنسا وإيطاليا، تصاعدت حدة التوترات بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، وذلك على خلفية تصريحات الأخيرة حول مقتل الناشط اليميني كوينتان ديرانك في مدينة ليون.

ماكرون ميلوني

ماكرون، الذي لم يتردد في توجيه انتقادات حادة لميلوني، دعا القوميين إلى التوقف عن التعليق على شؤون الدول الأخرى. جاء ذلك بعد أن أدانت ميلوني مقتل الشاب البالغ من العمر 23 عامًا، واعتبرت الحادثة “جرحًا لأوروبا كلها”، متهمة مجموعات مرتبطة باليسار المتطرف بالمسؤولية.

تصريحات متبادلة — فرنسا

في منشور لها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أشارت ميلوني إلى أن وفاة ديرانك على يد مجموعات مرتبطة بالتطرف اليساري تمثل “جرحًا لأوروبا كلها”، منددة بما وصفته بـ”مناخ كراهية أيديولوجية” يجتاح عدة دول. في المقابل، رد ماكرون بلهجة حادة، حيث قال للصحفيين: “القوميون الذين لا يريدون أن يتدخل أحد في شؤونهم، هم أول من يعلق على ما يحدث في دول أخرى”، مضيفًا: “ليَبقَ كلٌّ في منزله وستكون الأمور بخير”.

وعندما سُئل ماكرون إذا كان يقصد ميلوني، أجاب: “لقد فهمتم المقصود”، مما زاد من حدة التوتر بين البلدين.

تفاصيل الحادثة — إيطاليا

توفي كوينتان ديرانك متأثرًا بإصابات خطيرة في الرأس بعد تعرضه للضرب من قبل ملثمين خلال اشتباكات على هامش فعالية قرب معهد Sciences Po Lyon، حيث كانت النائبة الأوروبية ريما حسن تشارك في حدث. وقد أكدت السلطات أن ستة أشخاص على الأقل شاركوا في الاعتداء، وتم توجيه تهم القتل لاثنين منهم مع إيداعهما الحبس الاحتياطي.

ماكرون يرد على ميلوني: ابقِ في منزلك! - ماكرون ميلوني
ماكرون يرد على ميلوني: ابقِ في منزلك! – ماكرون ميلوني

كما وُجهت تهمة التحريض بالمشاركة إلى جاك-إيلي فافرو، مساعد النائب عن حزب فرنسا الأبية رافاييل أرنو. ورغم اعتراف محاميه بوجوده في موقع الحادث ومشاركته في العنف، إلا أنه نفى توجيه الضربات القاتلة. يُذكر أن أرنو كان قد شارك في تأسيس جماعة La Jeune Garde التي حظرتها السلطات الفرنسية عام 2025.

تداعيات سياسية — سياسة

القضية ألقت بظلالها على المشهد السياسي في فرنسا، حيث استغل حزب التجمع الوطني الحادثة لتصوير نفسه كضحية للعنف السياسي، خاصة مع اقتراب الانتخابات البلدية والسباق الرئاسي لعام 2027. وقد دعا وزير العدل جيرالد دارمانان النائب أرنو إلى “تحمل المسؤولية” إذا أثبت القضاء وجود أدلة جدية، بينما أكد منسق الحزب مانويل بومبار أنه لن يتم تعليق عضوية أرنو أو فصله.

ردود الفعل الإيطالية

من جانبه، وصف وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني الحادث بأنه “خطير ويهم الجميع”، مشبها إياه بفترة “سنوات الرصاص” التي شهدتها إيطاليا خلال عقود سابقة من العنف السياسي. وفي مقابلة مع قناة Sky TG24، أكدت ميلوني أن تصريحاتها أُسيء فهمها، مشددة على أن هدفها كان التحذير من مخاطر الاستقطاب المجتمعي وليس التدخل في الشأن الفرنسي.

في المقابل، دعت عائلة الضحية عبر محاميها إلى التهدئة وضبط النفس، مطالبة بإدانة جميع أشكال العنف السياسي. إن هذه الحادثة ليست مجرد حدث عابر، بل تعكس التوترات المتزايدة في الساحة السياسية الأوروبية، حيث تتداخل القضايا المحلية مع الأبعاد الدولية.

المصدر: skynewsarabia.com

المزيد في السياسةفرنساإيطالياسياسةماكرونميلوني