ستارمر يواجه عاصفة سياسية تهدد مستقبله في الحكومة

0
19
ستارمر يواجه عاصفة سياسية تهدد مستقبله في الحكومة

كير ستارمر حزب العمال في خضم تحديات سياسية واقتصادية متزايدة، يصر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر على عدم الانحناء للعاصفة التي تهدد حكومته. ورغم أن عدد النواب المطالبين برحيله قد بلغ 81 نائباً، مما يفتح الباب رسمياً للإطاحة به، إلا أن ستارمر يتمسك بموقعه في السلطة، في وقت تتزايد فيه الاستقالات داخل حكومته.

كير ستارمر حزب العمال

تقارير صحفية، بما في ذلك من صحيفة التلغراف، تشير إلى أن موجة الاستقالات قد شملت وزيرة ثالثة، حيث انضمت وزيرة الدولة للإسكان مياتا فانبوله ووزيرة الدولة لشؤون الحماية جيس فيليبس إلى قائمة المستقيلين، في محاولة جماعية للضغط على ستارمر للتنحي.

مراسلة الجزيرة، مينا حربلو، أكدت أن هذه الأزمة السياسية تُدخل حزب العمال الحاكم في نفق مظلم، بعد أن وصل عدد النواب المتمردين إلى رقم يُعتبر “حرجاً” دستورياً وسياسياً. تأتي هذه التحركات في ظل حالة من السخط الشعبي، حيث أظهرت استطلاعات رأي أن 75% من البريطانيين يرفضون سياسات ستارمر، مما يجعله عبئاً على الحزب قبل الانتخابات العامة المقبلة.

أسباب تراجع شعبية ستارمر — سياسة

بدأت شعبية كير ستارمر (63 عاماً) في التراجع بعد فترة وجيزة من قيادته لحزب العمال، حيث حقق انتصاراً ساحقاً في انتخابات 2024، منهياً 14 عاماً من حكم المحافظين في بريطانيا. لكن هذا الانتصار سرعان ما تبعه انهيار شعبيته، ويعزو المراقبون هذا التراجع إلى عدة عوامل، أبرزها “الزلات المتكررة” والتقلبات في المواقف السياسية.

أحد أبرز النقاط المثيرة للجدل كانت تعيينه للشخصية العمالية المثيرة للجدل بيتر ماندلسون في منصب سفير في واشنطن، وهو ما اعتبره الكثيرون انفصالاً عن نبض القواعد الحزبية. وقد تجلى الاستياء الشعبي في نتائج الانتخابات المحلية الأخيرة، حيث لم يقتصر الأمر على خسارة مقاعد، بل أظهر نزيفاً حاداً في أصوات الحزب لصالح حزب ريفورم يو كيه المناهض للهجرة، بالإضافة إلى انتزاع حزب الخضر لكتل تصويتية وازنة في قلب لندن.

الضغوط السياسية والاقتصادية — بريطانيا

تحدثت مينا حربلو عن الأبعاد التي يمثلها الصعود القوي لحزب الإصلاح اليميني الشعبوي، بقيادة نايجل فاراج، حيث نجح الخطاب اليميني في استقطاب شريحة من الناخبين التقليديين لحزب العمال، مما أثار حالة من “الذعر السياسي” داخل الحزب بشأن مصيرهم في الانتخابات العامة المقبلة.

تتزايد الضغوط على ستارمر، حيث يرى الجناح المعارض له أن بقاءه يشكل “تهديداً وجودياً” لطموحات الحزب في الحكم. في المقابل، يخشى تيار آخر من أن تؤدي الإطاحة به في هذا التوقيت الحساس إلى دخول البلاد في دوامة من الفوضى السياسية، مشابهة لما شهدته حكومة المحافظين.

يبرر ستارمر تمسكه بمنصبه رغم الاحتجاجات المتزايدة، مشيراً إلى مخاوفه من تدهور الاقتصاد بسبب حالة الاضطراب المستمرة. وقد أظهرت التقارير أن أسعار الفائدة على السندات الحكومية قد وصلت إلى مستويات مرتفعة جديدة، مما يعكس حالة من عدم الاستقرار الاقتصادي.

مرشحون محتملون لخلافة ستارمر — حزب العمال

مع تصاعد التكهنات حول قرب رحيل ستارمر، بدأت ملامح مرشحين جدد للخلافة تتبلور داخل أروقة حزب العمال. يتصدر المشهد ويس ستريتينغ (43 عاماً)، وزير الصحة الحالي، الذي يُعتبر الخيار الأكثر جاهزية نظراً لكونه نائباً في مجلس العموم. في المقابل، يبرز اسم آندي برنهام (56 عاماً)، عمدة مدينة مانشستر، الذي يعتبر الأكثر شعبية، إلا أن طموحه يواجه عائقاً قانونياً بعدم امتلاكه مقعداً برلمانياً حالياً.

كما يتردد بقوة اسم أنجيلا راينر (46 عاماً)، نائبة رئيس الوزراء السابقة، كشخصية قادرة على إعادة التوازن وتوحيد صفوف الحزب الممزق بين تياراته المختلفة.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في السياسةسياسةبريطانياحزب العمالكير ستارمر