فرنسا: لوكورنو يفرض الميزانية دون تصويت البرلمان

0
45
فرنسا: لوكورنو يفرض الميزانية دون تصويت البرلمان
فرنسا: لوكورنو يفرض الميزانية دون تصويت البرلمان

فرض الميزانية فرنسا في خطوة جريئة تعكس التحديات السياسية التي تواجهها الحكومة الفرنسية، أعلن رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو عن عزمه فرض الميزانية لعام 2026 دون الحاجة إلى تصويت البرلمان. هذه الخطوة تأتي بعد اجتماع لمجلس الوزراء، حيث أوضح لوكورنو أنه سيستخدم الفقرة الثالثة من المادة 49 من الدستور لتجاوز التصويت البرلماني، وهو ما يتعارض مع وعده السابق بعدم اللجوء إلى هذه الصلاحيات.

فرض الميزانية فرنسا

لوكورنو، الذي أبدى أسفه لهذه الخطوة، قال للصحافيين: “أفعل ذلك آسفًا، لأنني أدرك أنني مضطر للتراجع عن كلمتي”. هذه التصريحات تعكس الضغوط السياسية التي تواجهها الحكومة، خاصة في ظل عدم رضا بعض الأطراف السياسية عن الميزانية المقترحة.

تفاصيل الميزانية الجديدة — فرنسا

تتضمن الميزانية الجديدة زيادة في الإعانة الشهرية التكميلية للدخل للعاملين من ذوي الدخل المنخفض، حيث سترتفع بمقدار 50 يورو شهريًا لصالح ثلاثة ملايين أسرة. كما أكد لوكورنو أنه لن يتم خفض الخصم الضريبي على المعاشات، في محاولة لكسب دعم الاشتراكيين دون إغضاب المحافظين.

على الرغم من أن الاشتراكيين والجمهوريين المحافظين غير مرحبين بالميزانية، إلا أن المحللين السياسيين يرون أن الطرفين لا يرغبان في المخاطرة بإجراء انتخابات برلمانية مبكرة، خاصة مع تقدم اليمين المتطرف في استطلاعات الرأي.

الاستجابة السياسية — سياسة

في سياق متصل، أعلنت ماتيلد بانو، من حزب “فرنسا الأبية” اليساري المتشدد، عن نية الحزب تقديم اقتراح بحجب الثقة اعتراضًا على الميزانية ودفاعًا عن كرامة البرلمان. هذه الخطوة تعكس التوترات المتزايدة بين الحكومة والمعارضة، حيث يسعى كل طرف إلى تعزيز موقفه في ظل الظروف الحالية.

يبدو أن لوكورنو يسعى لتقديم تنازلات لضمان دعم الاشتراكيين، الذين يشكلون كتلة مؤثرة في البرلمان. فقد أشار أحد مستشاريه إلى أنه سيتم توفير وجبات جامعية بسعر 1 يورو لجميع الطلاب ضمن مشروع قانون الميزانية النهائي، وهو مطلب سبق أن طرحه الاشتراكيون.

تحديات الحكومة الفرنسية — ميزانية 2026

تواجه الحكومة الفرنسية تحديات كبيرة في إقرار الميزانية، حيث استقالت حكومتان سابقتان وشهدت البلاد اضطرابات نادرة منذ تأسيس الجمهورية الخامسة عام 1958. هذه الظروف تجعل من الصعب على الحكومة الحفاظ على استقرارها في ظل معارضة قوية.

في خطابه المتلفز، دافع لوكورنو عن الميزانية “المسؤولة”، مشيرًا إلى تخصيص مبلغ إضافي قدره 400 مليون يورو لمقدمي خدمات الإسكان الاجتماعي، مع التأكيد على عدم زيادة الضرائب على الأسر. كما شدد على أن الإعفاءات الضريبية الحالية للمتقاعدين ستظل قائمة، إلى جانب استمرار المنح الدراسية للطلاب.

في النهاية، تبقى الأعين متوجهة نحو البرلمان، حيث من المتوقع أن يتم إقرار الميزانية بشكل نهائي خلال النصف الأول من فبراير/شباط المقبل. في ظل هذه الظروف، يبقى السؤال: هل ستتمكن الحكومة من تجاوز العقبات السياسية وتحقيق الاستقرار المالي؟

المصدر: alaraby.com

المزيد في السياسةفرنساسياسةميزانية 2026