صفقة أسلحة إسرائيل في وقت يتصاعد فيه التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية عن موافقتها على صفقة لبيع ذخائر لإسرائيل بقيمة 151.8 مليون دولار. تأتي هذه الخطوة في ظل الظروف المتوترة في المنطقة، حيث تعرضت منظومات الاعتراض الصاروخي “ثاد” لهجمات في عدة دول، بما في ذلك الأردن والإمارات.
صفقة أسلحة إسرائيل
تتضمن الصفقة تزويد إسرائيل بنحو 12 ألف هيكل قنبلة بوزن 470 كيلوغرامًا، وذلك بناءً على طلب من مكتب الشؤون السياسية والعسكرية في الوزارة. وأكد المكتب أن هذه الصفقة تهدف إلى تعزيز قدرة إسرائيل على مواجهة التهديدات الحالية والمستقبلية، بالإضافة إلى دعم قدراتها الدفاعية وتعزيز الردع في مواجهة التهديدات الإقليمية.
خدمات هندسية ولوجستية — أميركا
لم تقتصر الصفقة على الذخائر فحسب، بل شملت أيضًا خدمات هندسية ولوجستية ومساعدة تقنية تقدمها الحكومة الأميركية. في هذا السياق، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن زيادة إنتاج الأسلحة المتقدمة من قبل كبرى شركات الصناعات الدفاعية الأميركية إلى أربعة أضعاف، وذلك بعد أسبوع من تنفيذ الولايات المتحدة وإسرائيل أولى الضربات العسكرية ضد إيران.
تجاوز الكونغرس يثير الجدل — إسرائيل
عادةً ما تتطلب صفقات بيع السلاح الأميركية موافقة الكونغرس، إلا أن وزير الخارجية ماركو روبيو أصدر إعفاءً يسمح بتمرير الصفقة دون المرور بإجراءات المراجعة المعتادة. هذا الأمر أثار انتقادات من بعض المشرعين، حيث اعتبر عضو الكونغرس غريغوري ميكس أن تجاوز الكونغرس في هذه الصفقة يكشف عن تناقض واضح في موقف الإدارة من الحرب.
وأضاف ميكس في بيان له: “أكدت إدارة ترمب مرارًا أنها كانت مستعدة تمامًا لهذه الحرب، لكن اللجوء السريع إلى صلاحيات الطوارئ لتجاوز الكونغرس يروي قصة مختلفة تمامًا”. وتابع: “هذه حالة طوارئ من صنع إدارة ترمب”.

أحداث ميدانية متسارعة — إيران
ميدانيًا، أفاد مراسل التلفزيون العربي بوجود فارق زمني قصير للغاية بين الإنذار المبكر وتفعيل صفارات الإنذار في إسرائيل، حيث بلغ الفارق دقيقتين فقط عند نحو الساعة التاسعة مساءً. وأشار المراسل إلى أن صحيفة “هآرتس” نقلت عن مصدر عسكري قوله إن ما حدث لم يكن خللاً تقنيًا، بل “خللاً عملياتيًا”.
هل وراء ذلك هجمات إيرانية؟
يعتبر بعض المحللين أن هذا قد يكون مؤشرًا على وجود مشكلة في بعض آليات الرصد، خاصة في ظل التقارير التي تشير إلى استهداف منظومات دفاعية أميركية في المنطقة. وقد كشفت وسائل الإعلام الأميركية عن تعرض منظومات الاعتراض الصاروخي “ثاد” لهجمات في دول مثل الأردن والإمارات.
كما أوضحت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن الولايات المتحدة تسارع إلى استبدال رادار منظومة الدفاع الصاروخي “ثاد” في الأردن بعد تعرضه لأضرار جراء هجوم بطائرة مسيّرة يُعتقد أنها إيرانية. ويعتبر الرادار المتضرر مكونًا أساسيًا في منظومة “ثاد”، التي تهدف إلى اعتراض الصواريخ الباليستية على ارتفاعات عالية خارج الغلاف الجوي.
تتزايد المخاوف من تصاعد التوترات في المنطقة، حيث تواصل الولايات المتحدة تعزيز شراكتها مع إسرائيل في مواجهة التهديدات الإقليمية، مما يثير تساؤلات حول مستقبل الاستقرار في الشرق الأوسط.
المصدر: alaraby.com
المزيد في السياسة • أميركا • إسرائيل • إيران • صفقات أسلحة

