المملكة المتحدة تتبنى حظر تأشيرات غير مسبوق لمكافحة اللجوء

0
18
المملكة المتحدة تتبنى حظر تأشيرات غير مسبوق لمكافحة اللجوء

حظر تأشيرات المملكة المتحدة في خطوة جريئة وغير مسبوقة، أعلنت الحكومة البريطانية عن فرض حظر على تأشيرات رعايا أربع دول، في إطار جهودها لمكافحة ظاهرة اللجوء. هذا القرار يأتي في وقت حساس، حيث تتزايد الضغوط على الحكومة للتعامل مع تدفق المهاجرين وطالبي اللجوء.

حظر تأشيرات المملكة المتحدة

وزيرة الداخلية، شابانا محمود، أكدت أن هذا الحظر يستهدف رعايا أفغانستان، والكاميرون، وميانمار، والسودان، حيث يُزعم أنهم “أساءوا” إلى سخاء المملكة المتحدة. سيتم تطبيق مكابح طارئة على تأشيرات الدراسة، بالإضافة إلى إيقاف تأشيرات العمل للأفغان.

زيادة في طلبات اللجوء

وفقًا لأرقام وزارة الداخلية، فإن 39% من 100,000 طلب لجوء تم تقديمه في عام 2025 جاء بعد وصول أصحابها عبر مسارات هجرة قانونية. وقد شهدت المملكة المتحدة زيادة ملحوظة في طلبات اللجوء بين عامي 2021 وسبتمبر من العام الماضي، حيث كان معظم المتقدمين من الدول المذكورة.

وأوضحت السيدة محمود: “ستظل بريطانيا دائمًا توفر ملاذًا للأشخاص الفارين من الحرب والاضطهاد، لكن نظام التأشيرات لدينا يجب ألا يتم استغلاله. لهذا السبب أستعد لاتخاذ القرار غير المسبوق برفض التأشيرات لأولئك الرعايا الذين يسعون لاستغلال سخائنا.”

تدابير جديدة لتشديد نظام اللجوء

من المتوقع أن يتم تقديم الحظر رسميًا يوم الخميس، حيث ستحدد السيدة محمود التدابير اللازمة لتشديد نظام اللجوء. من بين هذه التدابير، سيكون على طالبي اللجوء مراجعة وضعهم كلاجئين كل عامين ونصف، كما يُتوقع أن يعود اللاجئون من بلدانهم الآمنة إلى بلادهم.

نموذج الدنمارك في الهجرة

تعتبر السيدة محمود من المعجبين بنموذج الدنمارك في التعامل مع قضايا اللجوء والهجرة، حيث زارتها عدة مرات منذ توليها منصبها. وقد بدأت المواقف الصارمة للدنمارك تجاه طالبي اللجوء منذ منتصف عام 2010، حيث تم تقليص عدد طلبات اللجوء إلى أدنى مستوى لها في 40 عامًا.

النظام الدنماركي يهدف إلى ردع الوافدين الجدد من خلال التحول إلى نموذج الإقامة المؤقتة، مما يعني أن معظم طالبي اللجوء يتم إرجاعهم إلى بلادهم بمجرد اعتبارهم آمنين. هذا النموذج أثار جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية البريطانية.

ردود الفعل السياسية — الهجرة

بينما تتبنى السيدة محمود نهجًا صارمًا، فإن هذا الاتجاه لا يتماشى مع الكثير من نواب حزب العمال. وقد حذرت من أن الفشل في معالجة مخاوف الجمهور بشأن الهجرة قد يؤدي إلى صعود حكومة يمينية. في الوقت نفسه، تتعرض الحكومة لضغوط من جناحها اليساري، خاصة بعد فوز الحزب الأخضر في الانتخابات الفرعية الأولى.

السيدة محمود أكدت أن مستوى الهجرة غير الشرعية “يخلق انقسامًا داخل المجتمعات في جميع أنحاء البلاد”، مما يعرض دعم الجمهور لنظام اللجوء للخطر. كما تعهدت الحكومة بإنهاء استخدام الفنادق لإقامة طالبي اللجوء بحلول الانتخابات المقبلة، رغم أن خططها لاستخدام المواقع العسكرية القديمة قد أثارت جدلاً.

في النهاية، تبقى هذه الخطوات جزءًا من جهود الحكومة البريطانية للتعامل مع التحديات المتزايدة في مجال الهجرة واللجوء، في ظل ظروف سياسية واجتماعية معقدة.

المصدر: mizonews.net

المزيد في السياسةالهجرةاللجوءالمملكة المتحدةسياسات الهجرة