ترمب يقاضي هارفارد: صراع البيانات والتمييز العنصري

0
35
ترمب يقاضي هارفارد: صراع البيانات والتمييز العنصري

في خطوة مثيرة للجدل، تقدمت وزارة العدل الأمريكية بدعوى قضائية ضد جامعة هارفارد، مطالبةً إياها بتسليم بيانات قبول الطلاب. تأتي هذه الدعوى في إطار النزاع المستمر بين إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب والجامعة المرموقة، حيث تسعى الحكومة إلى التأكد من عدم وجود تمييز في عمليات القبول.

جامعة هارفارد

وزيرة العدل بام بوندي أكدت في بيان لها أن الجامعة لم تفصح عن البيانات المطلوبة، مما يعيق جهود الحكومة في ضمان عدم التمييز. وأوضحت أن الدعوى تهدف إلى إلزام هارفارد بتقديم الوثائق المتعلقة بأي اعتبارات عرقية في قبول الطلبات، وذلك تماشياً مع حكم المحكمة العليا الصادر عام 2023 الذي يحظر هذا النوع من التمييز.

تصريحات ترمب وتداعياتها — ترامب

تأتي هذه الخطوة بعد أيام قليلة من تصريحات ترمب عبر منصته الاجتماعية “تروث سوشال”، حيث أعلن أن إدارته ستسعى للحصول على تعويض قدره مليار دولار من هارفارد، متهمًا إياها بعدم حماية الطلاب اليهود خلال الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين. وكتب ترمب: “نسعى الآن للحصول على مليار دولار كتعويضات، ولا نريد أن يكون لنا أي علاقة مستقبلاً بجامعة هارفارد”.

بالإضافة إلى ذلك، يسعى ترمب إلى تقليص تمويل الجامعة بأكثر من 2.6 مليار دولار، وقد اتخذ خطوات لمنع التحاق الطلاب الأجانب، الذين يمثلون ربع طلاب هارفارد، لكن هذه الإجراءات تم تجميدها مؤقتًا من قبل المحاكم.

حملة ضد الجامعات الأمريكية — هارفارد

تأتي هذه الدعوى في سياق حملة أوسع تشنها إدارة ترمب ضد الجامعات الأمريكية الكبرى، حيث تشمل القضايا المطروحة الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين، وبرامج التنوع، ومبادرات المناخ. وقد أعلن وزير الدفاع بيت هيغسيث مؤخرًا عن إنهاء جميع برامج التدريب العسكري والزمالات مع جامعة هارفارد اعتبارًا من العام الدراسي المقبل، متهمًا الجامعة بالنشاط المعادي للولايات المتحدة ومعاداة السامية.

في المقابل، يعبر المحتجون، بما في ذلك بعض الجماعات اليهودية، عن قلقهم من أن الحكومة تخلط بين انتقاد حرب إسرائيل على غزة واحتلالها للأراضي الفلسطينية وبين معاداة السامية. ويستمر هذا النزاع القانوني بين إدارة ترمب وجامعة هارفارد دون التوصل إلى تسوية حتى الآن.

الخاتمة — تمييز

تظل جامعة هارفارد في قلب الجدل، حيث تتباين الآراء حول حرية التعبير وحقوق الطلاب في التعبير عن آرائهم. ومع استمرار هذا النزاع، يبقى السؤال: كيف ستؤثر هذه الأحداث على مستقبل التعليم العالي في الولايات المتحدة؟

المصدر: aljazeera.net

المزيد في السياسةترامبهارفاردتمييزاحتجاجات