ترمب ونتنياهو: شراكة محفوفة بالمخاطر في الشرق الأوسط

0
13
ترمب ونتنياهو: شراكة محفوفة بالمخاطر في الشرق الأوسط

ترمب ونتنياهو في تحليل جديد لصحيفة واشنطن بوست ، تم تسليط الضوء على العلاقة المعقدة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو . العلاقة التي تبدو وكأنها قائمة على تحقيق الأماني الإسرائيلية، تحمل في طياتها مخاطر كبيرة لكلا الطرفين.

ترمب ونتنياهو

تتجلى هذه الشراكة في استجابة ترمب للعديد من مطالب اليمين الإسرائيلي، بدءًا من نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وصولًا إلى الاعتراف بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان، وإلغاء الاتفاق النووي مع إيران في عام 2018. وقد اعتبرت الصحيفة أن هذه الخطوات تعكس رغبة ترمب في دعم نتنياهو، لكن في الوقت نفسه، تضعه في موقف قد يكون محفوفًا بالمخاطر.

مغامرة مشتركة — الشرق الأوسط

آخر هذه المغامرات كانت المشاركة في هجوم شامل على إيران، وهو مطلب لطالما سعى نتنياهو لتحقيقه. لكن الصحيفة تشير إلى أن هذه الحرب قد تعيد تشكيل المنطقة بطرق قد لا يسيطر عليها أي من القائدين، مما يعرضهما لخطر أن يصبحا مهندسي كارثة حقيقية في الشرق الأوسط.

تداعيات هذه الحرب قد تكون سلبية على المستوى الداخلي لكلا الرجلين. بالنسبة لنتنياهو، قد لا تكون الحرب كافية لتعزيز آماله الانتخابية، خاصةً في ظل الإخفاقات الأمنية التي شهدتها حرب الأقصى. بينما ترمب، ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، قد يجد نفسه في موقف صعب، حيث تتزايد الضغوط على قاعدته السياسية الرافضة للتدخلات الخارجية.

شراكة غير متجانسة — ترمب

تصف الصحيفة العلاقة بين ترمب ونتنياهو بأنها شراكة غير متجانسة، حيث يتساءل الكثيرون عمن يُحرك الآخر فعليًا. هناك من يرى أن ترمب قد يكون ضحية لمتلاعب إسرائيلي بارع، بينما يسعى نتنياهو لاستغلال دعم ترمب لتعزيز موقفه السياسي.

وفي سياق متصل، يضغط ترمب على الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ لمنح نتنياهو عفوًا استباقيًا عن تهم الفساد الموجهة إليه. وفي يونيو الماضي، أطلق ترمب غارات على المنشآت النووية الإيرانية بعد أن نفذت إسرائيل ضربات عسكرية واسعة النطاق، مما أدى إلى تصاعد التوترات في المنطقة.

تحديات مستقبلية — نتنياهو

مع تصاعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، أصبح ترمب بطلاً في عيون الكثير من الإسرائيليين، حيث يسعى لتعزيز موقف نتنياهو في الانتخابات المبكرة المقبلة. لكن نجاح هذا التحالف ليس مضمونًا، إذ قد تكون الحرب المشتركة على إيران هي الفصل الأخير في حياة نتنياهو السياسية، أو ربما تكون الفرصة التي ينقذ بها نفسه مجددًا.

في النهاية، تبقى العلاقة بين ترمب ونتنياهو معقدة، مليئة بالمخاطر والتحديات، مما يجعل من الصعب التنبؤ بمستقبلها. هل ستستمر هذه الشراكة في تحقيق الأماني الإسرائيلية، أم ستؤدي إلى عواقب وخيمة في المنطقة؟

المصدر: aljazeera.net

المزيد في السياسةالشرق الأوسطترمبنتنياهوإيران