تحديات جديدة أمام تحالف دعم الشرعية في اليمن

0
75
تحديات جديدة أمام تحالف دعم الشرعية في اليمن
تحديات جديدة أمام تحالف دعم الشرعية في اليمن

تحالف دعم الشرعية اليمن في ظل التصعيد الأخير بين السعودية والإمارات، يبرز سؤال محوري حول مستقبل تحالف دعم الشرعية في اليمن. الضربة الجوية التي نفذها التحالف في 30 ديسمبر/كانون الأول الماضي ضد شحنة أسلحة قادمة من ميناء الفجيرة الإماراتي، أثارت تساؤلات حول استمرارية هذا التحالف الذي تشكل قبل أكثر من عقد من الزمن.

تحالف دعم الشرعية اليمن

عند تأسيسه، كان التحالف العربي يمثل جبهة موحدة تهدف إلى إعادة الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً إلى الحكم في صنعاء. لكن مع مرور الوقت، بدأت المصالح والأهداف تتداخل، مما أدى إلى تصاعد التوترات بين الشركاء الرئيسيين، السعودية والإمارات.

تاريخ التحالف وأهدافه — اليمن

تأسس التحالف العربي في 26 مارس/آذار 2015، استجابةً لطلب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، بعد أن سيطرت جماعة الحوثيين على العاصمة صنعاء. كان التدخل العسكري مدفوعاً برغبة السعودية في حماية أمنها القومي ووقف تمدد الحوثيين، الذين اعتبرتهم الرياض أدوات في يد إيران.

في ذلك الوقت، كانت السعودية تسعى إلى إعادة الاستقرار السياسي إلى اليمن، وقدمت نفسها كقوة رائدة في المنطقة. ومع ذلك، فإن تطور الأحداث في السنوات اللاحقة أدى إلى تعقيد المشهد، حيث بدأت تظهر خلافات بين الدول الأعضاء في التحالف.

تغير الأدوار والمشاركة — السعودية

على مر السنين، شهد التحالف تغييرات كبيرة في تركيبته. فقد تراجعت مشاركة بعض الدول، مثل المغرب والسودان، لأسباب تتعلق بالتكاليف الإنسانية للحرب. كما انسحبت قطر من التحالف في عام 2017 بسبب الأزمة الخليجية، ولم تعد إلى الساحة حتى بعد المصالحة في 2021.

الإمارات، التي كانت من أبرز المشاركين في التحالف، بدأت في تقليص وجودها العسكري في اليمن، لكنها استمرت في دعم المجلس الانتقالي الجنوبي، مما زاد من تعقيد الوضع. هذا التحول في الدور الإماراتي يعكس ضغوطاً دولية وإقليمية على أبوظبي، التي تسعى لتخفيف الأعباء السياسية المرتبطة بالوضع الإنساني في اليمن.

تحديات جديدة أمام تحالف دعم الشرعية في اليمن - تحالف دعم الشرعية اليمن
تحديات جديدة أمام تحالف دعم الشرعية في اليمن – تحالف دعم الشرعية اليمن

التوترات الحالية وتأثيرها على التحالف — الإمارات

التصعيد الأخير بين السعودية والإمارات يثير القلق بشأن مستقبل التحالف. فالتوترات بين الطرفين قد تؤدي إلى تفكك التحالف أو على الأقل إلى تراجع فعاليته. في الوقت الذي تسعى فيه الرياض إلى تعزيز موقفها في المنطقة، يبدو أن أبوظبي تتبنى نهجاً أكثر استقلالية، مما يزيد من تعقيد العلاقات بين الشركاء.

في ظل هذه الظروف، يبقى السؤال: هل يمكن للتحالف أن يتجاوز هذه التحديات ويعيد توحيد صفوفه، أم أن الانقسامات ستؤدي إلى تفكك أكبر؟

الخلاصة

مستقبل تحالف دعم الشرعية في اليمن يعتمد على قدرة الأطراف المعنية على تجاوز خلافاتها وتحقيق أهداف مشتركة. في الوقت الذي يواجه فيه اليمن أزمة إنسانية خانقة، فإن أي تراجع في الدعم الدولي أو تفكك التحالف قد يزيد من معاناة الشعب اليمني ويعقد من جهود السلام.

المصدر: bbc.com

المزيد في السياسةاليمنالسعوديةالإماراتتحالف دعم الشرعية