السودان: القضاء تحت التهديد ومخاوف من انهيار العدالة

0
43
السودان: القضاء تحت التهديد ومخاوف من انهيار العدالة
السودان: القضاء تحت التهديد ومخاوف من انهيار العدالة

انهيار العدالة السودان في ظل الأوضاع المتدهورة التي يشهدها السودان، حذرت الأمم المتحدة من انهيار أنظمة العدالة، مما يثير قلقاً عميقاً بشأن مصير حقوق المدنيين. أحكام قاسية تتراوح بين الإعدام والسجن لفترات طويلة صدرت بحق عشرات المدنيين، حيث يُعتقد أن هذه الأحكام مرتبطة بالانتماءات الجهوية والإثنية والسياسية، في وقت تتواصل فيه المحاكمات ضد المدنيين الرافضين للحرب.

انهيار العدالة السودان

في بورتسودان، العاصمة الإدارية لسلطة الجيش، تجري محاكمات غيابية بحق ناشطين يدعون للسلام، من بينهم عبد الله حمدوك، رئيس تحالف “صمود”، بالإضافة إلى صحفيين وحقوقيين. في المقابل، يُحتجز مئات الناشطين في سجون عدة، بتهم تتعلق بالمطالبة بالحكم المدني ووقف الحرب، مما يثير مخاوف جدية من تسييس العدالة.

أحكام مثيرة للجدل — السودان

تشير تقارير منظمات حقوقية إلى أن المحاكم تحت سيطرة الجيش قد وجهت اتهامات لأكثر من 80 شخصاً لأسباب سياسية أو عرقية، بحجة التعاون مع قوات الدعم السريع. في الوقت نفسه، تُظهر بيانات النيابة العامة وجود أكثر من 15 ألف دعوى قيد التحقيق.

خلال الأشهر الأخيرة، صدرت أربعة أحكام بالإعدام، بالإضافة إلى أحكام بالسجن المؤبد وأخرى تصل إلى عشر سنوات، وقد تم تنفيذ بعضها بالفعل. كما وثقت تقارير حقوقية توجيه اتهامات جنائية لأكثر من 25 امرأة، قد تصل عقوبتها إلى الإعدام، بدعوى “التعاون” مع الدعم السريع، ومن بينهن قاصرات وشابات تتراوح أعمارهن بين 19 و26 عاماً.

على الرغم من نفي السلطات العدلية تسييس هذه القضايا، تؤكد جهات حقوقية محلية ودولية أن المحاكمات تخضع لتأثيرات سياسية واضحة، وتتم في ظل نظام عدلي مختل التوازن. يقول المستشار كمال الأمين: “ما يجري يمثل انتحاراً كاملاً لفكرة القانون”، مضيفاً أن دخول عناصر مسلحة إلى قاعات المحاكم ومنع المحامين من الدفاع عن موكليهم يجعل من هذه الإجراءات مجرد مسرحية تُقدم باسم العدالة.

خلل عدلي — العدالة

وفقاً لبيان وقعه مئات من المحامين والصحفيين والسياسيين، فإن المحاكمات الجارية في أكثر من أربع مدن تُظهر استلاب أجهزة الدولة واحتكارها لصالح جهات غير مختصة، تستخدمها لتحقيق مشاريعها الخاصة عبر الإرهاب وتخويف الخصوم. وقد أشار البيان إلى دخول عناصر مسلحة إلى قاعات المحاكم، ومنع نشطاء حقوقيين من الحضور، مما يُعد انتهاكاً واضحاً لمبادئ المحاكمة العادلة.

طالبت المذكرة مجلس حقوق الإنسان في جنيف بالتدخل العاجل لوقف هذه المحاكمات، ووضع حد لتدخل الجهات العسكرية والميليشياوية في عمل القضاء. في هذا السياق، يحذر الخبير القانوني معز حضرة من سيطرة عناصر الإخوان على النيابة العامة وأجهزة العدالة بعد انقلاب أكتوبر 2025، مما أتاح تنفيذ محاكمات انتقامية ضد الخصوم السياسيين.

مظاهر الانهيار — حقوق الإنسان

تتجلى مظاهر انهيار العدالة في توجيه اتهامات على أسس سياسية، ومحاكمات حضورية وغيابية بحق أكثر من 60 شخصاً. يُتهم قانونيون سلطة الجيش باستخدام القضاء لتصفية الثورة التي أطاحت بنظام الإخوان في أبريل 2019. وتصف المحامية والناشطة نفيسة حجر هذه المحاكمات بأنها “انتحار للعدالة وسقوط لاستقلال القضاء”، مشيرة إلى أن دخول عناصر ملثمة ومسلحة إلى قاعات المحاكم يؤكد أن منصة العدالة أُهينت.

خطر جسيم

في هذا السياق، حذرت لي فونغ، ممثلة مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في السودان، من خطر جسيم يواجه العدالة المحلية، مؤكدة أن الحرب أضعفت سيادة القانون ومؤسسات العدالة. وأكدت أن هناك انتهاكات خطيرة للقانون الدولي الإنساني، تشمل الإعدام بإجراءات موجزة والاحتجاز التعسفي.

المصدر: skynewsarabia.com

المزيد في السياسةالسودانالعدالةحقوق الإنسانمحاكمات سياسية