إيران تستعد لجولة محادثات نووية جديدة في جنيف

0
32
إيران تستعد لجولة محادثات نووية جديدة في جنيف

المحادثات النووية الإيرانية في خطوة جديدة نحو استئناف الحوار النووي، أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني، مجيد تخت روانجي، عن استعداد طهران لعقد جولة ثانية من المحادثات النووية يوم الثلاثاء المقبل في جنيف. تأتي هذه المحادثات بعد استئناف النقاشات بين إيران والولايات المتحدة في سلطنة عمان، مما يعكس رغبة الطرفين في إيجاد أرضية مشتركة.

المحادثات النووية الإيرانية

وفي مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية “بي.بي.سي”، أكد تخت روانجي أن إيران منفتحة على مناقشة فرض قيود على برنامجها النووي، بشرط أن تبدي واشنطن استعدادها لرفع العقوبات المفروضة عليها. هذه التصريحات تعكس مرونة طهران في المفاوضات، حيث يسعى الجانبان للوصول إلى اتفاق يضمن مصالحهما.

محادثات إيجابية ولكن حذرة — إيران

وصف تخت روانجي المحادثات الأولية بأنها سارت في اتجاه إيجابي، لكنه أشار إلى أنه من المبكر تقييم النتائج النهائية. هذا التفاؤل الحذر يعكس تعقيدات الملف النووي الإيراني، والذي لطالما كان محورًا للنزاعات السياسية في المنطقة.

في سياق متصل، أفادت مصادر لوكالة “رويترز” أن وفدًا أميركيًا، يضم المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، سيجتمع مع الجانب الإيراني يوم الثلاثاء، بوساطة من ممثلين عن سلطنة عمان. هذه الوساطة قد تلعب دورًا حاسمًا في دفع المحادثات نحو الأمام.

شروط إيران للتفاوض — النووي

من جانبه، صرح رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، محمد إسلامي، بأن طهران قد توافق على تخفيف تركيز اليورانيوم المخصب بدرجة عالية، في حال تم رفع جميع العقوبات المالية المفروضة عليها. هذه النقطة تعتبر جوهرية، حيث تسعى إيران لتأمين مصالحها الاقتصادية مقابل التزاماتها النووية.

إيران تستعد لجولة محادثات نووية جديدة في جنيف - المحادثات النووية الإيرانية
إيران تستعد لجولة محادثات نووية جديدة في جنيف – المحادثات النووية الإيرانية

ومع ذلك، أشار تخت روانجي إلى أن طهران ترفض فكرة وقف تخصيب اليورانيوم، وهو ما يعتبر أحد العوائق الرئيسية أمام التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة. تظل واشنطن قلقة من أن تخصيب اليورانيوم داخل إيران قد يؤدي إلى تطوير أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران بشدة.

التحديات الأمريكية وتأثيرها على المفاوضات

وفي ظل هذه الأجواء، أفادت “رويترز” بأن الجيش الأمريكي يستعد لاحتمال شن عمليات عسكرية ضد إيران إذا أصدر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أوامره بذلك. هذه التهديدات قد تزيد من تعقيد جهود الدبلوماسية الجارية، وتضع ضغوطًا إضافية على المحادثات.

كما حذر وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، من أن التوصل إلى اتفاق مع إيران يبقى أمرًا بالغ الصعوبة، رغم أن ترامب يفضل الحل الدبلوماسي. هذه التصريحات تعكس التوترات المستمرة بين الجانبين، وتسلط الضوء على التحديات التي تواجه المفاوضات.

خلفية تاريخية — المفاوضات

يذكر أن ترامب قد انسحب خلال ولايته الرئاسية الأولى من الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، المعروف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة، والذي كان يهدف إلى تقييد برنامج إيران النووي مقابل تخفيف العقوبات. هذه الخطوة أثرت بشكل كبير على العلاقات بين إيران والولايات المتحدة، وأدت إلى تصعيد التوترات في المنطقة.

مع اقتراب موعد المحادثات الجديدة، يبقى الأمل معقودًا على إمكانية تحقيق تقدم في هذا الملف الشائك، حيث يسعى الجميع إلى تجنب تصعيد الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط.

المصدر: alaraby.com

المزيد في السياسةإيرانالنوويالمفاوضاتالولايات المتحدة