وزير العدل السوري يواجه أولياء الدم في صالون الجمهورية

0
38
7uigyujhkh-1770108531

العدالة الانتقالية سوريا تُعتبر العدالة الانتقالية من أكثر الملفات تعقيدًا وحساسية في سوريا، خاصة بعد الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد. هذا الملف يشغل بال الكثير من السوريين الذين عانوا من القبضة الأمنية خلال حكم عائلة الأسد. في هذا الإطار، استضاف برنامج “صالون الجمهورية” الذي تبثه منصة “سوريا الآن” وزير العدل الدكتور مظهر الويس، ليتناول قضية العدالة الانتقالية التي تعد من أكثر القضايا إلحاحًا بعد سقوط النظام.

العدالة الانتقالية سوريا

خلال الحلقة، تم طرح مجموعة من الأسئلة الجريئة التي تعكس قلق الشارع السوري، لكن ما أثار اهتمام الجمهور بشكل خاص كان مداخلة امرأة عرفت نفسها بأنها من “أولياء الدم”. حيث عبرت ميساء عن الغضب والقلق الذي يعتري عائلات الضحايا بسبب ما وصفته بـ”بطء العدالة” وتعقيدات مسارها.

قالت ميساء: “أولياء الدم حاليًا غير راضين عن مسار العدالة الانتقالية بصراحة. هناك إجراءات لا نفهمها، لماذا هي بطيئة؟ ولماذا يجب أن تكون هناك تعقيدات في تقديم الأدلة والبيانات؟”. واستغربت من اشتراطات الإثبات المعقدة في قضايا تعتبرها “جرائم حرب” موثقة أخلاقيًا وإنسانيًا، مشيرة إلى أن “لدينا أدلة، وهذه جرائم حرب. حتى في ألمانيا، حاكموا مجرمي حرب بناءً على محكمة جرائم حرب، فلماذا نعيش هذه التعقيدات هنا؟”.

كما انتقدت ميساء ما اعتبرته ازدواجية في سرعة البت ببعض الملفات مقارنة بملفات الضحايا، مشيرة إلى حالة رجل الأعمال السوري محمد حمشو، حيث أكدت أن هناك “تسوية سريعة لأموره”، بينما تسير ملفات الضحايا ببطء واضح. وختمت مداخلتها بتحذير صريح قائلة: “نحن نخشى من أن سياسة تصفير المشاكل أو بناء الدولة تكون على حساب صفر عدالة، خصوصًا في جزئية العدالة الانتقالية”.

من جهته، بدأ الوزير حديثه بالتضامن مع ميساء، مؤكدًا أنه يشعر بالألم والحرقة التي تعاني منها جميع العائلات السورية، خاصة أولئك الذين فقدوا أقاربهم. لكنه شدد على ضرورة توضيح بعض النقاط حتى لا يتم الانزلاق في اتجاهات بعيدة، موضحًا أن المرحلة الحالية التي تعمل فيها الحكومة لا تزال في بداياتها.

قال الوزير: “التحرير حدث منذ عام، لكن الحكومة انطلقت في أعمالها بعد أربعة أشهر، وهي تواجه تحديات كثيرة، سواء كانت داخلية أو خارجية، مثل العقوبات والعصابات الخارجة عن القانون”. وأوضح أن هذه التحديات، بالإضافة إلى إعادة بناء البنية التحتية، جعلت مؤسسات إنفاذ القانون مشغولة على أكثر من جبهة، مما أثر على وتيرة عمل العدالة الانتقالية.

وفي رده على سؤال حول إمكانية إنشاء محاكم خاصة بالعدالة الانتقالية، نفى الوزير التوجه نحو قضاء استثنائي، مشيرًا إلى أن “الإعلان الدستوري حظر إنشاء المحاكم الاستثنائية”. وأكد أن قضايا العدالة الانتقالية ستتم عبر “القضاء الطبيعي”، مع احتمال إنشاء دوائر قضائية متخصصة، مشابهة لما هو معمول به في “القضاء المالي” أو “جنايات اقتصادية”، دون الخروج عن إطار المنظومة القضائية العادية.

في ختام حديثه، حاول الوزير طمأنة عائلات الضحايا وأولياء الدم، قائلاً: “إن شاء الله، عام 2026 سيشهد انطلاقة قوية لمسار المحاكمات والانتصاف، وشفاء صدر كل من تعرض لانتهاك من أولياء الدم”.

تفاعل الجمهور بشكل واسع مع الحلقة، حيث انقسمت الآراء بين مؤيد ومعارض. فقد رأى بعض المغردين أن حديث الوزير كان “مهمًا ومنطقيًا”، بينما اعتبر آخرون أن التأخير في محاسبة مجرمي نظام بشار الأسد هو أكبر خطأ وقعت فيه الدولة الجديدة، مما جعل أهل الباطل أكثر وقاحة وأدى إلى فقدان الثقة في الحكومة.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في السياسةالعدالة الانتقاليةوزير العدلسورياأولياء الدم