نتنياهو: شراكة عسكرية جديدة مع أمريكا في الأفق

0
44
ap_69149e8484c77-1762958980

الشراكة العسكرية أمريكا في ظل التوترات المستمرة في الشرق الأوسط، يبرز رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كأحد أبرز الشخصيات التي تسعى لتعزيز العلاقات العسكرية مع الولايات المتحدة. وفي تقرير لصحيفة نيويورك تايمز ، تم تسليط الضوء على رؤية نتنياهو بشأن الشراكة العسكرية مع واشنطن، حيث يستعد الجانبان لمفاوضات حول حزمة مساعدات جديدة.

الشراكة العسكرية أمريكا

نتنياهو، الذي استقبل الرئيس السابق دونالد ترمب في الكنيست في أكتوبر الماضي، أشار إلى أن الجنود الإسرائيليين فقدوا أرواحهم خلال الحرب على قطاع غزة بسبب نقص الذخيرة. وأوضح أن هذا النقص كان جزئيًا نتيجة لقرار الإدارة الأمريكية السابقة برئاسة جو بايدن بحجب بعض شحنات الأسلحة الموجهة لإسرائيل.

اتهامات صادمة وتوجهات جديدة — نتنياهو

في مؤتمر صحفي عُقد يوم الثلاثاء، وصف مراسلو الصحيفة تصريح نتنياهو بأنه “اتهام صادم”، رغم أنه لم يكن موجهًا بشكل صريح لإدارة بايدن. وقد أشار نتنياهو إلى أن الوضع قد تغير بشكل كبير منذ تولي ترمب الرئاسة، حيث قال: “لقد دفعنا أثمانًا باهظة جدًا في الحرب… جزء من ذلك هو ما يحدث في الحروب، لكن جزءًا آخر كان أيضًا لأننا في مرحلة معينة، لم يكن لدينا ما يكفي من الذخيرة نتيجة حظر”.

هذا التصريح يعكس رغبة نتنياهو في إعادة تقييم العلاقة العسكرية مع الولايات المتحدة، حيث يسعى إلى تقليل الاعتماد على المساعدات العسكرية الأمريكية التي تُقدّر بمليارات الدولارات سنويًا.

مفاوضات حزمة جديدة — مساعدات عسكرية

تأتي هذه التصريحات في وقت تستعد فيه إسرائيل لبدء مفاوضات مع واشنطن بشأن مذكرة تفاهم جديدة تتعلق بحزمة مساعدات عسكرية متعددة السنوات. الحزمة السابقة، التي وُقعت في عام 2016 خلال فترة حكم باراك أوباما، كانت الأكبر من نوعها بقيمة 38 مليار دولار، ومن المقرر أن تنتهي صلاحيتها في عام 2028.

تشير بعض استطلاعات الرأي إلى تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل، حيث يعارض العديد من الأمريكيين إرسال مساعدات إضافية بسبب سلوك إسرائيل في الحرب على غزة وارتفاع عدد الضحايا. وفي هذا السياق، أعرب بعض الأعضاء الجمهوريين في الكونغرس عن رغبتهم في تقليص المساعدات العسكرية لإسرائيل.

نحو شراكة استراتيجية — الولايات المتحدة

نتنياهو أكد أن إسرائيل “بلغت مرحلة النضج”، حيث يعتزم التوجه نحو تمويل مشترياتها العسكرية بنفسها وبناء صناعة أسلحة خاصة بها خلال العقد المقبل. وأعرب عن رغبته في تحويل العلاقة مع الولايات المتحدة من مجرد مساعدات إلى شراكة استراتيجية، تتضمن استثمارات متوازية في أنظمة الأسلحة المتطورة.

الدعم الأمريكي لأمن إسرائيل يُعتبر جزءًا لا يتجزأ من الأهداف الإستراتيجية المشتركة للطرفين في المنطقة. حتى الآن، قدمت واشنطن لإسرائيل حوالي 174 مليار دولار من المساعدات الثنائية وتمويل أنظمة الدفاع الصاروخي.

دعم خلال الحرب

خلال الحرب على غزة، وافق الكونغرس في أبريل على تقديم أكثر من 14 مليار دولار من المساعدات العسكرية الطارئة لإسرائيل. ومع ذلك، في مايو، أوقفت إدارة بايدن شحنة أسلحة تضم 3500 قنبلة ثقيلة، وسط خلاف حول خطط إسرائيل لشن هجوم على رفح، حيث كان مئات الآلاف من الفلسطينيين النازحين يحتمون في ذلك الوقت.

فيما يتعلق بتأثير تأخير شحنات الأسلحة، أشار بعض الخبراء الإسرائيليين إلى عدم اليقين بشأن تأثير ذلك على مجريات الحرب. جيريمي إيساخاروف، السفير السابق لدى ألمانيا، اعتبر أن نتنياهو تسرع في إلقاء اللوم على الآخرين، مشددًا على أن المسؤولية تقع على عاتق الحكومة الإسرائيلية.

في المقابل، اعتبر يعقوب أميدرور، المستشار السابق للأمن القومي، أن حجب بايدن للأسلحة كان بمثابة خيانة، لكنه أقر بصعوبة إثبات عدد الجنود الذين قُتلوا نتيجة لذلك.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في السياسةنتنياهومساعدات عسكريةالولايات المتحدةحرب غزة