الجزائر تُسقط بند الاعتذار من قانون تجريم الاستعمار الفرنسي

0
6
الجزائر تُسقط بند الاعتذار من قانون تجريم الاستعمار الفرنسي

الجزائر فرنسا الاستعمار في خطوة مثيرة للجدل، ألغى البرلمان الجزائري بند المطالبة بالاعتذار والتعويض في قانون تجريم الاستعمار الفرنسي، الذي تمت المصادقة عليه يوم الإثنين. يأتي هذا القرار بعد إدخال تغييرات على 13 مادة من القانون، بناءً على طلب مجلس الأمة.

الجزائر فرنسا الاستعمار

القانون الذي يجرم الاستعمار الفرنسي للجزائر من عام 1830 حتى 1962، كان قد حظي بتأييد واسع في المجلس الشعبي الوطني، حيث تم التصويت بالإجماع على إقراره في ديسمبر الماضي. إلا أن مجلس الأمة، الغرفة الثانية للبرلمان، أبدى تحفظات على بعض المواد، مشيراً إلى أن النص لا يعكس بالكامل الموقف الرسمي للحكومة الجزائرية.

تعديلات مثيرة للجدل — الجزائر

من بين التعديلات التي تم إلغاؤها، كانت المادة العاشرة التي تنص على أن “التعويض الشامل والمنصف عن كافة الأضرار المادية والمعنوية التي خلفها الاستعمار الفرنسي، حق ثابت للدولة والشعب الجزائري”. بينما تم الإبقاء على المطالبة بالتعويض لضحايا التفجيرات النووية التي وقعت بين عامي 1960 و1966 في الصحراء الجزائرية.

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون كان قد صرح في أكثر من مناسبة بأن الجزائر لا تحتاج إلى تعويضات مالية من فرنسا، وهو ما يتماشى مع الموقف الجديد الذي أقره البرلمان. فوزي بن جاب الله، مقرر اللجنة المشتركة من نواب البرلمان، أكد أن النص الجديد يتماشى مع الموقف الثابت للدولة الجزائرية، مشيراً إلى أن “الجزائر، التي قدمت ملايين الشهداء في سبيل حريتها، لا تُقايض ذاكرتها ولا سيادتها بأي مقابل مادي”.

الجزائر تُسقط بند الاعتذار من قانون تجريم الاستعمار الفرنسي - الجزائر فرنسا الاستعمار
الجزائر تُسقط بند الاعتذار من قانون تجريم الاستعمار الفرنسي – الجزائر فرنسا الاستعمار

تأزم العلاقات الجزائرية الفرنسية — فرنسا

تظل العلاقات بين الجزائر وفرنسا متوترة، رغم بعض التحسن الذي شهدته منذ زيارة وزير الداخلية الفرنسي للجزائر في فبراير الماضي. في تلك الزيارة، تم استئناف التعاون الأمني بين البلدين، لكن التوترات لا تزال قائمة، خاصة بعد دعم فرنسا لخطة المغرب لمنح الصحراء الغربية حكما ذاتيا تحت سيادته.

في سياق متصل، وصف المسؤولون الفرنسيون القانون بأنه “عدائي بشكل واضح”، مما يعكس عمق الفجوة بين البلدين. هذه الفجوة تتجلى في العديد من الملفات، بما في ذلك قضايا الذاكرة والتعويضات عن الاستعمار، والتي لا تزال تشكل محوراً حساساً في العلاقات الثنائية.

في النهاية، يبدو أن الجزائر ماضية في تعزيز موقفها الرافض لأي شكل من أشكال التعويضات المالية، متمسكة بحقها في الاعتراف التاريخي بمعاناتها خلال فترة الاستعمار. هذه الخطوة قد تعكس أيضاً رغبة الجزائر في تعزيز سيادتها الوطنية ورفض أي ضغوط خارجية.

المصدر: france24.com

المزيد في السياسةالجزائرفرنسااستعمارقانون