الاتفاق بين الحكومة السورية في خطوة تاريخية تُعتبر بارقة أمل في مسار السلام بسوريا، أكدت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) رغبتها الجادة في تنفيذ الاتفاق الشامل مع الحكومة السورية. هذا الاتفاق الذي لاقى ترحيباً دولياً واسعاً، يُعتبر خطوة مهمة نحو الحفاظ على وحدة البلاد وسلامة أراضيها.
الاتفاق بين الحكومة السورية
عبد الوهاب خليل، مسؤول مكتب العلاقات في “مجلس سوريا الديمقراطية”، صرح لشبكة الجزيرة بأن هناك تحديات تنظيمية تواجه تنفيذ الاتفاق، ولكنه أشار إلى أن الطرفين لديهما الإرادة القوية للمضي قدماً في هذه الخطوة التاريخية. وأوضح أن التدرج في تطبيق الاندماج يهدف إلى تأمين الظروف اللازمة لإنجاح الاتفاق.
تفاصيل الاتفاق
في يوم الجمعة الماضي، أعلنت الحكومة السورية وقسد عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، يتضمن عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين. كما ينص الاتفاق على دخول قوات الأمن إلى مدينتي الحسكة والقامشلي، وتسلّم الدولة لجميع المؤسسات المدنية والحكومية والمعابر.
ترحيب دولي بالاتفاق
وزارة الخارجية السعودية رحبت بالاتفاق، معبرة عن أملها في أن يسهم هذا الاتفاق الشامل في دعم مسيرة سوريا نحو السلام والاستقرار. كما جددت دعمها الكامل للجهود التي تبذلها الحكومة السورية في الحفاظ على سيادة البلاد.
الأردن أيضاً وصف الاتفاق بأنه خطوة مهمة نحو تعزيز وحدة سوريا وأمنها. وأكدت وزارة الخارجية الأردنية على موقفها الثابت في دعم الحكومة السورية في جهودها لحماية أمن البلاد.
من جهة أخرى، رحب رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، بالاتفاق، مشيراً إلى أنه يمثل خطوة مهمة نحو إعادة بناء سوريا موحدة ومستقرة. وأكد أن الاتفاق يوفر أرضية قوية لتحقيق الاستقرار والسلم المجتمعي.
دعم دولي واسع — سوريا
المكتب الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى وصف الاتفاق بأنه يصب في مصلحة الشعب السوري، معززاً وحدة البلاد وسيادتها. كما أكد التزام الولايات المتحدة بدعم تنفيذ هذا الاتفاق التاريخي.
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أبدى دعمه للاتفاق، مشيداً بجهود الطرفين في الوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار. وأكد أن فرنسا ستدعم التنفيذ الكامل لهذا الاتفاق.
بريطانيا وإسبانيا وكندا أيضاً رحبت بالاتفاق، حيث اعتبرت بريطانيا أنه خطوة مهمة نحو وحدة سوريا، بينما أكدت إسبانيا أن هذه الخطوة تُعد ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار وإنهاء العنف.
الجهات الدولية الأخرى، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، دعت إلى تنفيذ الاتفاق بحسن نية، مشددة على أهمية وقف الأعمال العدائية لتقديم المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين.
خلفية تاريخية — قسد
هذا الاتفاق يأتي بعد سلسلة من العمليات العسكرية التي أطلقها الجيش السوري لاستعادة السيطرة على مناطق واسعة في البلاد. ورغم توقيع الاتفاق في 18 يناير، إلا أن هناك مخاوف من خروقات محتملة قد تؤثر على استقرار الوضع.
إن نجاح هذا الاتفاق يعتمد على التزام جميع الأطراف بتنفيذه، مما قد يفتح آفاقاً جديدة نحو تحقيق السلام والاستقرار في سوريا، التي عانت طويلاً من النزاعات.
المصدر: aljazeera.net
المزيد في السياسة • سوريا • قسد • الاتفاق • السلام

