الأكراد في مواجهة إيران: فرصة أم مخاطرة؟

0
7
الأكراد في مواجهة إيران: فرصة أم مخاطرة؟

الأكراد إيران مع تصاعد التوترات في الحرب على إيران، عاد ملف الأكراد ليحتل مركز الصدارة في النقاشات الإقليمية والدولية. يُعتبر الأكراد أحد العناصر الأكثر حساسية في الجغرافيا الإيرانية، حيث تزايدت الدعوات لمشاركتهم في مواجهة مباشرة مع النظام الإيراني.

الأكراد إيران

في هذا السياق، صرح الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بأن واشنطن تدعم فكرة شن هجوم من قبل الأكراد على إيران، معتبراً أن ذلك سيكون خطوة إيجابية إذا رغبوا في القيام بذلك.

يؤكد قياديون أكراد ومحللون في حديثهم لموقع “سكاي نيوز عربية” على أن للأكراد في إيران “دوراً محتملاً” في أي معادلة ضغط على النظام الإيراني. لكن هذا الدور يعتمد على عدة عوامل، منها التطورات الميدانية داخل إيران، ومستوى التنسيق بين القوى الكردية المختلفة، بالإضافة إلى مواقف الدول الإقليمية المعنية.

من هم الأكراد؟

يمثل المكون الكردي، الذي يمتد عبر حدود عدة دول في الشرق الأوسط، ورقة معقدة في الحسابات السياسية، خصوصاً في ظل التوازنات الدقيقة بين القوى الإقليمية مثل تركيا والعراق وسوريا. ومع تزايد الحديث في الأوساط الأمريكية والغربية حول إمكانية استخدام الورقة الكردية لإضعاف النظام الإيراني، تبرز تساؤلات حول الحجم الحقيقي للأكراد في إيران.

وفقاً لصحيفة “واشنطن بوست”، عرض ترامب خلال اتصالاته مع قادة الأقلية الكردية في إيران والعراق “غطاء جوياً أمريكياً واسع النطاق” لدعم الأكراد الإيرانيين المناهضين للنظام، بهدف السيطرة على أجزاء من غرب إيران.

يُقدر عدد الأكراد بالملايين، ويعيشون بشكل رئيسي في العراق وإيران وسوريا وتركيا. وقد أُقيمت المنطقة الكردية ذات الحكم الذاتي في العراق بعد الإطاحة بصدام حسين عام 2003. يتركز الوجود الكردي في الشريط الغربي لإيران، على امتداد الحدود مع العراق وتركيا، في عدد من المحافظات مثل كردستان وكرمانشاه وأذربيجان الغربية.

خبرات تنظيمية — الأكراد

يقول القيادي الكردي ورئيس حزب سربستي كوردستان، عارف باوه جاني، إن “معارضة الأكراد للنظام الإيراني ليست وليدة اللحظة، بل تمتد جذورها إلى ما بعد عام 1979”. وقد خاضت قوات البيشمركة الكردية مواجهات عديدة مع القوات الإيرانية، رغم تراجع نشاطها لفترات بسبب الظروف السياسية.

يؤكد جاني أن “وجود البيشمركة يتركز داخل الأراضي الكردية”، مشيراً إلى أن جميع الأحزاب الكردية لديها قوات سرية تعمل على الدفاع عن حقوق الشعب الكردي.

فيما يتعلق بالمعارضة الكردية في إقليم كردستان العراق، يشير جاني إلى أنها “قوى منظمة ومدربة”، تنتظر التغيرات السياسية في إيران لتكون لها دور في حماية مناطقها.

الوقت المناسب لـ”الانتفاضة” — إيران

يتفق الأكاديمي والناشط الكردي سوران بالاني مع جاني، مؤكداً أن الأكراد في إيران يمتلكون بنية تنظيمية متماسكة. وقد كان لهم دور بارز في مختلف موجات الاحتجاج داخل إيران، وهم من بين القوى الأكثر تنسيقاً واستعداداً للتعامل مع أي تحولات محتملة.

يعمل الحراك الكردي حالياً ضمن إطار سياسي يعرف بـ”التحالف السداسي”، حيث يمتلك تصوراً سياسياً واضحاً يمكنه من إدارة المناطق الكردية في حال حدوث تغييرات كبرى.

أدوات حقيقية لـ”التأثير” — البيشمركة

من لندن، يرى الباحث المتخصص في الشأن الإيراني وجدان عبد الرحمن أن “الأكراد يمتلكون إمكانات حقيقية تؤهلهم للتأثير في ميزان القوى داخل إيران”. ويشير إلى أن الأكراد ينتشرون في مناطق تمتد من شمال غرب إيران إلى جنوب غربها، مما يوفر لهم بيئة مناسبة للحركة.

يؤكد عبد الرحمن أن “أي تحرك كردي واسع داخل إيران يبقى مرهوناً بتوفر ضمانات سياسية وأمنية”، مشيراً إلى أن التنسيق مع قيادة إقليم كردستان العراق سيكون ضرورياً قبل اتخاذ أي خطوات استراتيجية.

إذا حدث تحرك متزامن في مناطق كردستان والأهواز وبلوشستان، فقد يشكل ضغطاً مركباً على النظام الإيراني، مما يزيد من تأثير هذا السيناريو في حال تزامنه مع ضربات عسكرية تستهدف البنية العسكرية الإيرانية.

المصدر: skynewsarabia.com

المزيد في السياسةالأكرادإيرانالبيشمركةالاحتجاجات