اليونيفيل تدين استهداف دبابة إسرائيلية لموقعها في لبنان

0
49
afp_696a864e01e3-1768588878

استهداف اليونيفيل لبنان في خطوة تعكس تصاعد التوترات في المنطقة، أدانت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “يونيفيل”، اليوم الجمعة، استهداف دبابة إسرائيلية لموقعها في جنوب لبنان. حيث أطلقت دبابة من طراز “ميركافا” نحو 30 رصاصة باتجاه موقعها قرب “كفر شوبا”، مما أدى إلى إصابة نقطة حراسة واختراق إحدى الطلقات لأماكن السكن داخل الموقع، دون أن يكون هناك أي عناصر في المكان.

استهداف اليونيفيل لبنان

هذا الهجوم يأتي بعد ساعات من وقوع حادث آخر، حيث ألقت طائرة مسيّرة قنبلة يدوية بالقرب من إحدى دوريات اليونيفيل في محيط بلدة العديسة. وقد تلقت القوات الأممية تحذيرات من السكان المحليين بشأن خطر محتمل في أحد المنازل، حيث تم العثور على عبوة ناسفة.

تحذيرات من تصعيد الوضع — اليونيفيل

في بيانها، أكدت اليونيفيل أنها تحمل الجيش الإسرائيلي مسؤولية تعريض حياة جنودها والمدنيين للخطر، وطالبت بوقف إطلاق النار الفوري عبر آليات الارتباط المعتمدة. وشددت على ضرورة التزام الجيش الإسرائيلي بضمان سلامة قوات حفظ السلام ومنع أي أعمال تعرضهم أو مواقعهم للخطر.

كما اعتبرت اليونيفيل أن أي تصرفات تضع جنودها في دائرة الخطر تُعد انتهاكاً خطيراً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، الذي يهدف إلى الحفاظ على الاستقرار في جنوبي لبنان. هذا القرار، الذي صدر في أغسطس 2006، دعا إلى وقف العمليات القتالية بين “حزب الله” وإسرائيل، وإنشاء منطقة خالية من السلاح بين الخط الأزرق ونهر الليطاني، باستثناء الجيش اللبناني وقوة اليونيفيل.

تاريخ طويل من التوترات — جنوب لبنان

تأسست اليونيفيل عام 1978 عقب الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان، ومنذ ذلك الحين، شهدت المنطقة العديد من الأزمات. وقد زادت مهام اليونيفيل بشكل كبير بعد حرب يوليو 2006، حيث تم نشر أكثر من 10 آلاف جندي لمراقبة وقف الأعمال القتالية ودعم الجيش اللبناني في بسط سلطته جنوب نهر الليطاني.

في أغسطس 2025، قرر مجلس الأمن الدولي إنهاء ولاية اليونيفيل في 31 ديسمبر 2026، مع بدء خطة انسحاب وتخفيض تدريجي للقوات خلال عام واحد. ومع ذلك، لا تزال إسرائيل مستمرة في خروقها لاتفاق وقف إطلاق النار مع “حزب الله”، مما أسفر عن مئات القتلى والجرحى.

استمرار العنف في المنطقة — التوترات الإسرائيلية

منذ بداية العدوان الإسرائيلي على لبنان في أكتوبر 2023، والذي تحول في سبتمبر 2024 إلى حرب شاملة، قُتل أكثر من 4 آلاف شخص وأصيب نحو 17 ألف آخرين. ورغم توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، لا تزال التوترات قائمة، حيث تواصل إسرائيل احتلال 5 تلال لبنانية ومناطق أخرى منذ عقود.

إن استمرار هذه الأعمال العدائية يثير القلق بشأن الاستقرار في المنطقة، ويضع المزيد من الضغوط على قوات اليونيفيل التي تسعى للحفاظ على السلام والأمن في لبنان.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في السياسةاليونيفيلجنوب لبنانالتوترات الإسرائيلية