إيقاف 31 محامياً: خطوة جديدة نحو الإفلات من العدالة في

0
170
إيقاف 31 محامياً: خطوة جديدة نحو الإفلات من العدالة في
إيقاف 31 محامياً: خطوة جديدة نحو الإفلات من العدالة في

إيقاف المحامين السودان في خطوة أثارت الجدل والقلق في الأوساط القانونية، أقدمت السلطات السودانية على إيقاف 31 محامياً، مما اعتبره العديد من القانونيين حلقة جديدة في مساعي بعض القيادات العسكرية وتنظيم الإخوان لإفراغ الساحة العدلية من الأصوات المدافعة عن حقوق الإنسان. هذه الخطوة تأتي في وقت حساس، حيث يسعى الكثيرون إلى تحقيق العدالة والمحاسبة عن الجرائم التي ارتكبت خلال العقود الماضية.

إيقاف المحامين السودان

القرار جاء بعد إعلان جهة تدعي أنها “نقابة المحامين” عن شطب سجلات عدد من المحامين، معظمهم من الذين ينادون بالحكم المدني ويطالبون بالتحقيق في الانتهاكات التي وقعت خلال حكم النظام السابق. هذا الإجراء يعكس محاولات متزايدة لإسكات الأصوات التي تدعو إلى المحاسبة والعدالة.

غياب الصفة القانونية — السودان

يؤكد القانونيون أن الجهة التي أصدرت القرار تفتقر إلى أي صفة قانونية، حيث تم حل نقابة المحامين المرتبطة بالنظام السابق بعد ثورة أبريل 2019. ورغم ذلك، أعاد قائد الجيش عبد الفتاح البرهان تشكيلها بعد انقلاب أكتوبر 2021، وهو ما يعتبره الكثيرون انتهاكاً للقانون.

يرى مراقبون أن إيقاف المحامين يأتي في سياق المخاوف المتزايدة لدى قادة الجيش وتنظيم الإخوان من إعادة فتح ملفات العدالة الانتقالية. يقول الخبير القانوني كمال محمد الأمين: “غالبية المحامين الذين استهدِفوا ينشطون في قضايا حقوق الإنسان والدفاع عن ضحايا الانتهاكات”. ويعتبر أن هذه الخطوة تهدف إلى “تجفيف منابع المحاسبة والتوثيق والمناصرة”.

ملفات العدالة المعلقة

تتعلق المخاوف بمسائل جسيمة، مثل جرائم دارفور والانتهاكات الممنهجة خلال عهد الرئيس المخلوع عمر البشير، بالإضافة إلى الجرائم التي ارتكبت بعد ذلك، مثل مجزرة فض اعتصام القيادة العامة في 3 يونيو وعمليات القتل التي طالت المحتجين الرافضين لانقلاب أكتوبر 2021.

يعتقد الأمين أن السلطة القائمة في بورتسودان تتبع استراتيجية متكاملة للإفلات من العقاب، تشمل السيطرة على القضاء وتعيين قضاة موالين، وتقييد صلاحيات المحاكم، بالإضافة إلى تحييد المحامين المستقلين عبر سحب تراخيصهم.

محاولات لتصفية الثورة — العدالة

في هذا السياق، أكدت تنسيقية المهنيين والنقابات السودانية أن القرار صدر عن مجموعة “منتحلة صفة نقابة المحامين”، رغم وجود لجنة تسييرية مكونة بحكم القانون. ووجهت اتهامات لفلول النظام السابق بمحاولة العودة إلى الساحة العدلية بطرق ملتوية ودون أي سند دستوري.

يستند القانونيون إلى نصوص قانونية، مثل المادة 24 من قانون المعاملات المدنية وقانون تفكيك نظام الثلاثين من يونيو، التي تنص على حل جميع نقابات النظام السابق، مما يعني أن الجهة التي أصدرت القرار تفتقر إلى أي صفة قانونية.

ردود فعل المحامين — المحامون

وصف عدد من المحامين القرار بأنه “مهزلة قانونية” لا تترتب عليها أي آثار قانونية، بل تضع الجهة التي أصدرته تحت طائلة المساءلة. المحامية رحاب مبارك، إحدى المحاميات المشمولات بالإيقاف، اعتبرت أن القرار غير شرعي ويهدف إلى “إسكات الأصوات الحقوقية”، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تأتي بعد نجاح الإخوان في استعادة نفوذ واسع داخل القضاء والنيابة عقب انقلاب 2021.

من جانبها، أكدت المحامية والناشطة الحقوقية نفيسة حجر أن القرار “عديم القيمة قانونياً”، مشددة على أن الجهة التي أصدرته “محلولة ولا تملك أي صفة تخولها اتخاذ مثل هذه الخطوة”.

في ظل هذه الأوضاع، يحذر القانونيون من أن استمرار هذه الإجراءات قد يؤدي إلى تقويض ما تبقى من منظومة العدالة، وحرمان ضحايا الانتهاكات من حقهم في الإنصاف والمحاسبة، في وقت يواجه فيه السودان واحدة من أعقد أزماته السياسية والإنسانية.

المصدر: skynewsarabia.com

المزيد في السياسةالسودانالعدالةالمحامونحقوق الإنسان