كيف تضرب أوكرانيا قلب الاقتصاد الروسي بأسلحة ذكية؟

0
36
AP22091280837439-1767801766

أوكرانيا والاقتصاد الروسي في تصعيد نوعي يضرب عصب الاقتصاد الروسي، كثّفت أوكرانيا هجماتها باستخدام المسيّرات والصواريخ الموجهة على منشآت الطاقة الروسية. هذه الهجمات، التي تجاوز عددها 160 هجوماً خلال 11 شهراً، تمثل تحولاً استراتيجياً في الصراع بين الطرفين، حيث أصبحت استهدافات الطاقة أداة رئيسية في المواجهة.

أوكرانيا والاقتصاد الروسي

تستهدف أوكرانيا بشكل خاص ميناء نوفوروسيسك، الذي يُعتبر أكبر منفذ بحري لتصدير النفط الروسي في البحر الأسود. وقد استطاعت المسيّرات الأوكرانية قطع مئات الكيلومترات لتضرب خزانات النفط في هذا الميناء الحيوي.

لكن الهجمات لم تقتصر على الميناء، بل شملت أيضاً منشآت نفطية أخرى في مختلف المناطق الروسية، بما في ذلك المصافي والمخازن وأنابيب النقل. هذا يعكس استراتيجية كييف في استهداف البنية التحتية للطاقة على طول سلسلة الإنتاج والتصدير.

تأثير الهجمات على الاقتصاد الروسي

لم تكن الأضرار مقتصرة على منشآت التخزين أو التصدير، بل طالت 21 مصفاة نفط، أي ما يعادل نصف المصافي الروسية العاملة. وبسبب هذه الهجمات، فقد نشاط التكرير الروسي أكثر من 20% من طاقته خلال شهر يوليو/تموز الماضي، مما أدى إلى انخفاض صادرات الوقود إلى أدنى مستوياتها منذ بداية الحرب.

هذا التراجع في الإنتاج والتصدير وضع ضغوطاً إضافية على إيرادات الطاقة الروسية، في وقت تعتمد فيه موسكو بشكل كبير على هذا القطاع لدعم ماليتها العامة. وفي ظل هذه الظروف، يبدو أن أوكرانيا قد نجحت في إحداث تأثيرات سلبية على الاقتصاد الروسي.

حرب الناقلات في البحر الأسود — أوكرانيا

إلى جانب استهداف منشآت الطاقة، انتقلت المواجهة إلى البحر الأسود، حيث تُعرف بـ”حرب الناقلات”. فقد استهدفت القوارب الأوكرانية المسيّرة عددًا من ناقلات النفط التي تحمل شحنات من الموانئ الروسية، في محاولة لتعطيل ما يُعرف بـ”أسطول الظل الروسي”.

تشير التقارير إلى أن موسكو تعتمد على حوالي 900 سفينة لنقل نفطها والالتفاف على العقوبات الغربية المفروضة عليها. ومن خلال استهداف هذه السفن، تسعى أوكرانيا إلى تقويض قدرة روسيا على تمويل الحرب، حيث يشكل النفط والغاز شرياناً رئيسياً للاقتصاد الروسي.

التكاليف الاقتصادية للحرب — الاقتصاد الروسي

لم تقتصر كلفة الهجمات على الخسائر المباشرة في الإنتاج والتصدير، بل أجبرت موسكو أيضاً على نشر منظومات دفاع إضافية لحماية منشآت الطاقة. هذا يعني أعباء مالية جديدة تُضاف إلى فاتورة حرب تبدو مفتوحة على مزيد من الاستنزاف.

منذ 24 فبراير/شباط 2022، تشن روسيا هجوماً عسكرياً على أوكرانيا، حيث تشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام إلى كيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره كييف تدخلاً في شؤونها. وتحتل روسيا حالياً حوالي 20% من الأراضي الأوكرانية، بما في ذلك شبه جزيرة القرم وأجزاء من إقليم دونباس.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في السياسةأوكرانياالاقتصاد الروسيحرب الطاقة