أطفال سوريا: تحقيق يكشف عن طمس هويتهم المأساوي

0
85
6546546-1767709864

أطفال المعتقلين سوريا في خطوة جريئة، كشفت لجنة التحقيق المكلفة بمتابعة مصير أبناء وبنات المعتقلين والمغيبين قسراً في سوريا، عن نتائج أولية صادمة تتعلق بمئات الأطفال الذين فقدوا هويتهم في خضم الحرب الأهلية. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عُقد في مبنى وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بدمشق، حيث أكدت رئيسة اللجنة، رغداء زيدان، أن هناك محاولات ممنهجة من قبل النظام السابق لطمس هويات هؤلاء الأطفال.

أطفال المعتقلين سوريا

تسعى اللجنة، التي تم تشكيلها في يوليو/تموز الماضي، إلى التقصي والبحث عن الأطفال الذين أودعوا في دور الرعاية التابعة للوزارة خلال فترة النظام السابق. وأفادت زيدان أن اللجنة استطاعت حصر 314 طفلاً تم إيداعهم في دور الرعاية، حيث تم التأكد من عودة 150 طفلاً إلى عائلاتهم، بينما لا يزال العمل جارياً للتأكد من مصير 50 طفلاً آخرين.

آليات العمل والتحديات — سوريا

تعمل اللجنة عبر مسارات متعددة تشمل جمع الوثائق وإعداد استمارات لذوي الضحايا، بالإضافة إلى تشكيل فرق تطوعية لمتابعة سجل الأطفال بين عامي 2011 و2024. كما تم تفعيل خطوط ساخنة للتواصل مع الأهالي، مما يعكس الجهود الحثيثة التي تبذلها اللجنة لتقديم الدعم اللازم.

وفي سياق متصل، أكد ممثل وزارة الداخلية في اللجنة، سامر قربي، على أهمية الفصل بين دور اللجنة والجهاز القضائي، مشيراً إلى أن اللجنة تقدم الاستشارات القانونية للأطفال الضحايا وذويهم، وتعمل على دعمهم من خلال توكيل محامين.

التحديات والمصاعب — أطفال

ومع ذلك، لم تخلُ المهمة من التحديات. فقد أشار مدير مجمع “بيوت لحن الحياة”، معتصم السلومي، إلى أن الفريق واجه صعوبات في العثور على بيانات دقيقة للأطفال أبناء المعتقلين، حيث قام النظام السابق بمنحهم صفة “مجهول الهوية” وأسماء مختلفة، مما يتطلب بحثاً دقيقاً ومعمقاً.

من جهته، أوضح المدير الوطني لقرى الأطفال (SOS)، فاتح العباسي، أنهم تمكنوا من حصر 140 حالة تم إيداعهم قسراً لدى المنظمة، حيث تم تتبع 106 حالات، وما زالوا يعملون على التحقق من البيانات بكل جدية.

مستقبل التحقيقات — المعتقلين

تعتبر التحقيقات الجارية جزءاً من الجهود الأوسع لمعالجة ملف أطفال المعتقلين المختفين قسراً، وهو أحد أبرز الملفات التي تسعى الإدارة السورية الجديدة إلى معالجتها. الهدف هو محاسبة جميع المتورطين في هذه القضية الإنسانية المؤلمة، وضمان حقوق هؤلاء الأطفال الذين فقدوا في خضم الصراع.

إن هذه الجهود تمثل بارقة أمل للعديد من الأسر التي فقدت أبناءها، وتؤكد على أهمية استعادة الهوية والحقوق المفقودة. إن متابعة مصير هؤلاء الأطفال ليست مجرد واجب إنساني، بل هي خطوة نحو تحقيق العدالة والمصالحة في المجتمع السوري.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في السياسةسورياأطفالالمعتقلينحقوق الإنسان